اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2021-05-21 20:55:00
نزوى – أحمد الكندي: تعتبر قرية تنوف في ولاية نزوى من القرى السياحية الجميلة التي تتميز بتوسع مساحتها الزراعية مما يجعلها متنفسا ومكانا مناسبا للزيارة وقضاء الوقت مع الطبيعة الخلابة التي تحيط بها، حيث يجد السياح والزوار قضاء يوم بعيدا عن صخب المدن. وتتزين القرية هذه الأيام بينابيع المياه وشلالات الأفلاج التي أعقبت الأمطار الأخيرة، مما أعطاها بعداً جمالياً آخر. وفي السطور التالية نأخذكم في رحلة بسيطة إلى هذه القرية لتتعرفوا على تفاصيل ومكونات حياتها وأهم ما يميزها كقرية سياحية نموذجية. الموقع الجغرافي: تقع قرية تنوف شمال ولاية نزوى، وتبعد عنها حوالي خمسة عشر كيلومتراً، في منتصف الطريق بينها وبين ولاية بهلاء. ويعتبر موقعها الجغرافي عند سفح الجبل الأخضر موقعاً فريداً حيث يحتضنه. سفح الجبل من الجهة الشمالية مما أعطاه ميزة الاستفادة من مياه الأمطار التي تهطل على الجبل لاحتوائه كخزان جوفي يغذي الولاية بأكملها. وأدت إلى ازدهار الزراعة ونمو مساحاتها المزروعة منذ القدم، ولا تزال تحافظ على مكانتها. يمارس الكثير من الأشخاص مهنة الزراعة بالإضافة إلى تربية الماشية ونحل العسل لأن هناك مقومات النجاح والتميز. الرقعة الزراعية: تنتشر الرقعة الزراعية في كافة جوانب القرية، حيث يلاحظ الزائر لهذه القرية للوهلة الأولى اهتمام الأهالي بالزراعة وتنوعها. المحاصيل الموجودة فيها ومساحة الأرض الزراعية، حيث استثمر الأهالي عوامل كثيرة منها خصوبة التربة ووفرة المياه ووجود مناطق صالحة للزراعة. ولذلك تنوعت المحاصيل لتشمل أشجار النخيل بمختلف أنواعها والفواكه كالبرتقال والمانجو والعنب والموز والسفرجل والبطيخ، بالإضافة إلى أنواع مختلفة من الخضار، خاصة الموسمية منها غزيرة الإنتاج، كالخيار والبطاطس والجزر والطماطم والليمون والفلفل والثوم والبصل، والخضروات الورقية مثل الفجل والبقدونس والهالبينو. والنعناع. وفي كل موسم تتم زراعة مساحات واسعة بالقمح العماني المحسن الذي يزرع في شهر أكتوبر ويحصد في شهر مارس، على أن يتم استثمار الفترة الثانية من أبريل إلى سبتمبر في زراعة أصناف أخرى لتحقيق فوائد اقتصادية وزيادة خصوبة التربة. ولأن القرية من القرى الرئيسية في الولاية في تربية الماشية، فقد كان للعلف نصيب من المحاصيل مثل البرسيم العماني، والأعلاف الجافة، والذرة البيضاء. وتشتهر القرية بتربية سلالات الماشية عالية الجودة، خاصة الأغنام والضأن والأبقار، فيما بدأ بعض المزارعين في تربية الدواجن البياضة واللاحم، مستفيدين من الدعم الذي تقدمه وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه. ونظراً لتميز القرية بخصوبتها ووجود عوامل نجاح الثروة الزراعية فقد تم إنشاء مزرعة بحثية زراعية تهتم بتحسين سلالات مختلف أنواع المحاصيل وتساهم في تزويد المزارعين ببعض الشتلات والبذور التي تساعدهم على مواصلة دورهم في الحفاظ على المنطقة الزراعية. المعالم التاريخية: لعبت تنوف سابقاً دوراً في تاريخ السلطنة وكانت مركزاً للعديد من الأحداث في التاريخ العماني. ولذلك، هناك بعض المعالم التاريخية وبعض الأمثلة على الهندسة المعمارية التي لا تزال قائمة. ولعل أبرزها آثار قلعة تنوف التي تقع عند بوابة الطريق المؤدي إلى الجبل الأخضر قديما. ويتميز باتساعه وإطلالته على فلج التنوف. وفي الواقع، يخترق فلج تنوف الحصن لري مزارع القرية. وبجوار الحصن يوجد مسجد الشرا الذي تمت فيه بيعة الإمام سالم بن راشد الخروصي سنة 1331هـ، الموافق 1913م، وتم ترميمه في بداية الألفية الحالية محتفظا بطابعه المعماري القديم. كما تحتوي القرية على مرقد العلامة الإمام نور الدين السليمي صاحب مجموعات جوهر النظام ومجموعات مدارج الكمال وغيرها من المؤلفات في النحو والفقه والعروض والتاريخ والفقه. وكان من علماء العصر، حيث استقر بالقرية وتوفي بها سنة 1332هـ، الموافق 1914م. ومن الآثار الباقية حتى اليوم مسجد الصفاة الذي لا يزال يحتفظ بعمارته القديمة ومحرابه الذي يتميز بالنقوش الجميلة، بالإضافة إلى وجود بعض الأبراج الدفاعية الأثرية. أحدث الإنجازات تمتعت القرية بعدد من الإنجازات الحديثة مواكبة للنهضة التي تشهدها السلطنة حيث شهدت القرية افتتاح أول مدرسة عام 1986 وهي مدرسة نور الدين السالمي والتي حملت اسم العلامة المذكور آنفا. وتم افتتاح مدرسة أخرى حملت اسم القرية وهي مدرسة تنوف للبنات حيث تقدمت هاتان المدرستان. الخدمات التعليمية للقرية وروافدها بالإضافة إلى افتتاح مركز صحي يقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية للمواطنين والمقيمين بالقرية. كما يوجد بها محطة للأبحاث الزراعية لتقديم الخدمات الزراعية والحيوانية للمزارعين ومربي الماشية والنحالين. كما تم إنشاء وتعبيد مجموعة من الطرق الحديثة التي تربط القرى ببعضها البعض لتسهيل حركة المواطنين. وهناك مخططات سكنية منظمة شهدت وجود مباني حديثة ذات مواصفات متميزة كدليل على العمران الحديث. كما تتميز القرية بوجود الاستراحات والمزارع التي تتيح للزوار قضاء أوقات جميلة بين أحضان الطبيعة، بالإضافة إلى وجود بعض المتنزهات. المناطق الطبيعية مثل حديقة عين الجروة وحديقة وادي المصلى التي تطل على ضفاف الوادي، والسد الحديث الذي سيتم تنفيذه قريباً بجهود الأهالي. كما تم خلال عام 1988م إنشاء سد كبير لتغذية المياه الجوفية في الوادي الهجري للحفاظ على المياه الفائضة خلال مواسم الأمطار وتغذية القرية، وكذلك ضمان تدفق المياه إلى فلج دارس بولاية نزوى، حيث تقع أم الفلج في قرية تنوف. على بعد خمسة كيلومترات من سد وادي تنوف، في عمق الوادي الهجري، توجد قرية الفرا الصغيرة، التي تعتبر منطقة مناسبة لممارسة المشي والتخييم والاسترخاء لوجود برك مائية مناسبة للسباحة وأجواءها المعتدلة. وأصبحت وجهة لعشاق المشي والمغامرة.




