اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-06 19:24:00
البندقية، 6 مايو 2026 / عماني / افتتحت سلطنة عمان اليوم جناحها الوطني في بينالي البندقية الدولي للفنون الحادي والستين في مدينة البندقية الإيطالية، مقدمة عملا فنيا غامرا بعنوان “زينة” في خطوة تعكس حضورها المتنامي في المشهد الثقافي العالمي، وتؤكد التزامها بتفعيل التراث الثقافي غير المادي بلغة معاصرة قادرة على مخاطبة العالم. ورعى حفل الافتتاح سعادة السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب، بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة، وبمشاركة واسعة من الفنانين والمثقفين وممثلي المؤسسات الثقافية العالمية. وقال سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة والمفوض العام للجناح في كلمته: إن مشاركة سلطنة عمان في الدورة الحادية والستين لبينالي البندقية الدولي للفنون 2026 تأتي امتدادا لالتزامها بتعزيز حضورها الثقافي على الساحة الدولية وترسيخ مكانتها كفاعل مؤثر في المشهد الإبداعي العالمي، بما يتماشى مع أهداف “رؤية عمان”. “2040” والاستراتيجية الثقافية لوزارة الثقافة والرياضة والشباب. وأضاف معاليه أن هذه المشاركة تسعى إلى تقديم خطاب فني معاصر ينطلق من الخصوصية العمانية ويتفاعل مع القضايا الجمالية والفكرية الراهنة، بما يسهم في بناء جسور الحوار والتبادل الثقافي، وفتح آفاق جديدة للتجربة والتأويل، وفي الوقت نفسه التأكيد على دور الثقافة باعتبارها رافداً للتنمية ومنصة لإبراز الطاقات الإبداعية الوطنية ضمن سياق عالمي متنوع ومتحول. وأكد أن سلطنة عمان ترتكز على رؤية ثقافية راسخة، ترى في الثقافة أحد أبرز مظاهر الحضور الحضاري للأمم، والفنون فضاء إنساني واسع لاستكشاف العالم والتأمل فيه، لتقدم من خلال هذه المشاركة تجربة متجذرة في تاريخها، وفي الوقت نفسه تستمع إلى الأسئلة الجمالية والفكرية التي يتناولها الفن ضمن سياقاته المعاصرة، بما يعكس حيوية الممارسة الإبداعية وقدرتها على إعادة تشكيل المعنى والواقع، وفتح آفاق جديدة. للتفسير والتجربة، وتعزيز الحوار والتقارب بين… الشعوب. وأشار وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة المفوض العام للجناح، إلى أن جناح سلطنة عمان في هذه الدورة يقدم مشروعا فنيا مستوحى من إحدى الكلمات المتجذرة في الذاكرة البصرية العمانية وهي “الزنة” كجزء من الزينة الفضية المرتبطة بعالم الخيل، بكثافتها الرمزية التي تتجاوز حدود الزخرفة والوظيفة، لتصبح تجسيدا لمنظومة من القيم المرتبطة بعالم الخيل. الجمال والهيبة والحركة والانتماء. وذكر أن هذه المشاركة تمثل في جوهرها تجسيد توجه وطني يرسخ مكانة الثقافة العمانية ضمن مسارات الحضور الدولي، ويعزز تمكين المبدعين العمانيين ليكون لهم حضور مؤثر على المنصات العالمية، ويساهمون في الحوارات الفنية والفكرية التي تشكل ملامح المشهد الثقافي المعاصر. وأوضح أنه في الوقت نفسه يفتح هذا الجناح نافذة على جانب من التجربة العمانية بامتداداتها الرمزية والجمالية والإنسانية، ويتيح لزائريه مجالا للتأمل في قدرة الفن على الارتقاء بالمفردات المحلية إلى أفق إنساني مشترك، وجعل الذاكرة الثقافية مصدرا متجددا للابتكار، وطريقا إلى حوار أعمق وأوسع بين الثقافات. ويقدم الجناح العماني عملا تركيبيا للفنان والقيّم هيثم البوصافي، مستوحى من تقليد “زانا” المرتبط بتزيين الخيول بالفضة، ليعيد تقديمها كتجربة حسية معاصرة تدمج عناصر الرمل والفضة والصوت وحركة الجسم. ولا يقف الزائر أمام العمل كمتلقي، بل يصبح جزءا منه. يمشي على أرضية رملية مستوحاة من البيئة العمانية، بينما تتفاعل فوقه تشكيلات فضية معلقة، تصدر أصواتاً تتشكل مع كل خطوة، في تجربة فنية تحول الحضور الإنساني إلى عنصر فاعل في تشكيل المعنى. يرتكز العمل على مفهوم جمالي عميق، حيث لا يتم تقديم “الزينة” كزخرفة سطحية، بل كتعبير عن الكرامة والفخر والاستحقاق للجمال، في قراءة معاصرة لكلمة متجذرة في الذاكرة العمانية. كما يقدم الجناح تجربة تقوم على الاستماع والتأمل، بعيداً عن العرض البصري، وذلك تماشياً مع شعار المعرض “المقامات الصغرى” الذي يدعو إلى التفاعل مع الفنون من خلال الإحساس والهدوء. ويمتد البعد المفاهيمي للعمل ليقدم قراءة نقدية لفكرة الصحراء، باعتبارها فضاء يولد الثقافة والإبداع، وليس مجرد فراغ جغرافي، مستحضرا تاريخ الفروسية العمانية والعلاقة العميقة بين الإنسان والخيول، حيث تتحول “الزنة” من أداة وظيفية إلى تعبير جمالي وفلسفي يعكس منظومة من القيم الإنسانية. ويتميز العمل بطابع جماعي، حيث شارك في تنفيذ عناصره عدد من الفنانين وطلبة الجامعات والكليات والمدارس، مما أعطاه بعدا تشاركيا يعكس روح العمل الجماعي. وتأتي هذه المشاركة امتداداً لمسيرة سلطنة عمان الثقافية المتنامية في المحافل الدولية، حيث سبق لها أن شاركت في الدورات السابقة لبينالي البندقية، بالإضافة إلى تواجدها في بينالي لندن للتصميم، في سياق يعكس توجهاً استراتيجياً لتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية، وترسيخ مكانة الثقافة كقوة ناعمة وجسر للتواصل الثقافي. ويعد جناح سلطنة عمان في بينالي البندقية 2026 بيانا ثقافيا معاصرا، يقدم رؤية عمانية للجمال كقيمة إنسانية تقوم على الرعاية والكرامة والإصغاء، مؤكدا أن التراث ليس ماض ينبغي عرضه، بل هو طاقة حية تعاد صياغتها لتساهم في تشكيل مستقبل أعمق وأوسع للحوار بين الثقافات. /عماني/ عمر




