سلطنة عُمان – “عونك” منصة خيرية ذكية تحول المنازل الفائضة إلى عطاء مستدام

أخبار سلطنة عُمان7 مارس 2026آخر تحديث :
سلطنة عُمان – “عونك” منصة خيرية ذكية تحول المنازل الفائضة إلى عطاء مستدام

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 14:28:00

وبين تراكم الفائض وحاجة المحتاج، جاءت مبادرة «عون» لتنظيم هذا العطاء وتحويله إلى نظام احترافي يعمل بدقة. “عمان” التقت الرئيس التنفيذي للمبادرة جاسم الغنبوصي للتعرف على كواليس القصة الملهمة للمبادرة وآلية عملها وخطتها التوسعية. في البداية، تحدث الرئيس التنفيذي للمبادرة عن الوضع الإنساني الذي شعر به ورأى أن المجتمع بحاجة لمثل هذه المبادرة، قائلاً: الأفكار العظيمة تولد دائماً من رحم التحديات، وقصة تطبيق “عونك”. ومن الناحية الفنية، بدأ الأمر بالتزامن مع ذروة جائحة كورونا. خلال تلك الفترات الصعبة من الحجر المنزلي، لاحظنا رغبة عارمة في العطاء لدى المجتمع. ولاحظنا تراكماً كبيراً في فائض الإمدادات العينية لدى الأسر، من ملابس وأدوات منزلية وألعاب أطفال وحقائب وأحذية، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر الذي واجهنا هو كيفية تحويل هذا الفائض إلى قيمة مضافة دون أن يغادر المتبرع باب منزله. وهنا أدركنا أن المجتمع في حاجة ماسة إلى جسر رقمي آمن، فكانت شرارة الإنطلاقة. ابتكار وسيلة تقنية تصل إلى المنازل مباشرة لتلقي هذه التبرعات بآلية تضمن السلامة والسهولة. وقد استلهمنا وعي المجتمع وحرصه على الاستفادة من هذه الفوائض، فقررنا أن نكون الأداة التي تتغلب على الصعوبات وتسهل إيصال الخير لمستحقيه، حتى في أصعب الظروف. وعن بلورة مبادرة عونك على أرض الواقع، أفاد الغنبوسي أن “عونك” لم تكن وليدة اللحظة، بل هي ثمرة عملية ممتدة بدأت كفكرة وعمل ميداني دؤوب منذ عام 2011م، ومع المتغيرات. وفي عام 2020، قررنا نقل هذه الخبرة المتراكمة إلى آفاق أوسع من خلال التحول الرقمي الشامل. وقد اتخذت المبادرة شكلها الفني الحالي، وتسخير التكنولوجيا لخدمة العمل الإنساني في وقت يواجه فيه العالم تحديات استثنائية. وبدأت هذه المرحلة الرقمية بالتركيز على بناء هيكل متين من خلال برمجة تطبيق ذكي يسهل عملية التبرع، بالتوازي مع حشد الدعم المؤسسي من خلال إبرام اتفاقيات تعاون مع أبرز الهيئات الخيرية في سلطنة عمان. وما أعطى المبادرة زخما حقيقيا هو الإقبال الكبير والترحيب الواسع بالفكرة، وهو ما حفزنا على العمل وتشكيل فريق عماني متكامل يدير مفاصل المبادرة، بدءا من قسم الخدمات اللوجستية، مرورا بمركز التحكم، وصولا إلى إدارة المستودعات والأقسام الفنية الأخرى. وأضاف: توجت هذه الجهود بالإطلاق الرسمي للتطبيق، وبعد ذلك بدأت عملياتنا الميدانية التي تغطي اليوم مختلف أنحاء سلطنة عمان، بروح شبابية تجمع بين إرث الخبرة وطموح التكنولوجيا. وفيما يتعلق بالسؤال: كيف تم بناء جسر الثقة مع المانحين لضمان وصول مساهماتهم إلى من يستحقونها فعلا؟ وقال: نعتقد أن الثقة لا تعطى بل تكتسب من خلال العمل المؤسسي والشفافية. في مبادرة عونك بنينا جسر الثقة من خلال استراتيجية واضحة تعتمد على الشراكات الرسمية. لدينا عقود تعاون وثيقة مع الجهات الخيرية المعتمدة في سلطنة عمان والخاضعة لإشراف وزارة التنمية الاجتماعية مثل: (جمعية دار العطاء، فريق نداء الخيري، جمعية أيتام البهجة العمانية، وغيرها). وعن آلية الوصول إلى المستفيدين، أكد أن المبادرة تلعب دور الوسيط اللوجستي المتخصص؛ نقوم بجمع التبرعات العينية ومن ثم تسليمها لهذه الجهات، والتي بدورها تمتلك قواعد بيانات دقيقة ومنظمة للفئات المستحقة، مما يضمن وصول كل مساهمة إلى مستحقيها الفعليين، ويكتمل نظام الثقة لدينا بدقة والتزام. إن احترامنا للمواعيد المتفق عليها مع الجهة المانحة هو ركيزة أساسية لا نقبل التهاون فيها، بالإضافة إلى كوننا فريق شبابي عماني يسعى لخدمة مجتمعه بروح المسؤولية الوطنية والمهنية العالية. وأشار جاسم إلى أن المبادرة تؤمن بأن العمل الخيري والوعي البيئي وجهان لعملة واحدة، ومساهمتنا في حماية البيئة تتجسد في تبني مفهوم “الاقتصاد الدائري”. وبدلاً من أن تتحول الملابس والمنسوجات الفائضة إلى نفايات صلبة تثقل كاهل مكبات النفايات وتستغرق سنوات لتتحلل، نقوم بإحيائها وإعطائها دورة حياة جديدة، موضحة أن المبادرة تعمل كفلتر ذكي لتقليل النفايات الكربونية من خلال مسارين، الأول هو إعادة الاستخدام من خلال فرز الملابس المفيدة، وتوجيهها لتغذية المعارض الخيرية المتخصصة في مقرات شركاء المبادرة من الجمعيات والفرق المعتمدة؛ مما يمنح هذه القطع دورة حياة جديدة ويجعلها في متناول الأسر المستفيدة بكل كرامة وسهولة، والثاني من خلال الفرز وإعادة التدوير لضمان التعامل السليم مع الفوائض التي لا تصلح للاستخدام المباشر وتوجيهها إلى المسارات الصحيحة مما يقلل من الانبعاثات الضارة الناتجة عن حرق أو دفن النفايات، مؤكدا أن كل قطعة ملابس تصل إليها هي في الواقع خطوة نحو بيئة عمانية أنظف، ونشر ثقافة الاستهلاك الواعي الذي يحول الفائض من عبء بيئي إلى مورد مجتمعي قيم. وعن الخطة المستقبلية للتوسع قال جاسم: طموحنا هو عونكم لا حدود له، ونحن اليوم نعيش مرحلة انتقالية استراتيجية. بعد أن نجحنا في تغطية جميع محافظات سلطنة عمان، نركز في خطتنا المستقبلية على التحول من تطبيق تبرع بسيط إلى منصة خدمات متكاملة وجزء لا يتجزأ من نمط حياة مستخدم التطبيق، وترتكز رؤيتنا القادمة على محورين رئيسيين، الأول هو توسيع التأثير من خلال إضافة ميزات تقنية مبتكرة تجعل تجربة العطاء أسهل وأكثر تفاعلية، بحيث يكون التطبيق رفيقًا دائمًا على هاتف المستخدم لا يمكن الاستغناء عنه، والثاني من خلال الاستدامة والتحفيز، كما أننا ونستعد حالياً لإطلاق خدمات ومزايا حصرية تخدم كافة شرائح المجتمع وتوفر القيمة. إضافة للمتبرع تكافئ على عطائه مما يخلق علاقة مستدامة تحفزه على جعل التبرع ثقافة مستمرة وليس مجرد عمل لمرة واحدة. نحن لا نسعى فقط للوصول إلى كل بيت في عمان، بل نسعى لأن نكون الخيار الأول والموثوق لكل من يريد ترك أثر إيجابي على مجتمعه وبيئته بضغطة زر.

اخبار سلطنة عُمان الان

“عونك” منصة خيرية ذكية تحول المنازل الفائضة إلى عطاء مستدام

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#عونك #منصة #خيرية #ذكية #تحول #المنازل #الفائضة #إلى #عطاء #مستدام

المصدر – https://www.omandaily.om