سلطنة عُمان – غسيل الأموال.. من المعاملات البسيطة إلى جريمة يعاقب عليها القانون

أخبار سلطنة عُمان7 مارس 2026آخر تحديث :
سلطنة عُمان – غسيل الأموال.. من المعاملات البسيطة إلى جريمة يعاقب عليها القانون

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-06 14:20:00

ولا يقتصر غسيل الأموال على عالم المخدرات أو صفقات الفساد الكبرى، كما يعتقد الكثيرون. وبحسب محمد إسلام حسين قانوني، المختص في مكافحة غسل الأموال، فإن هذا التصور الشائع لا يعكس حقيقة الجريمة ولا نطاقها الواسع، مشيراً إلى أنها جريمة مستقلة تتحقق كلما تمت معاملة مرتبطة بعائدات نشاط إجرامي، بغض النظر عن حجم هذه المتحصلات، ما دامت عناصر الجريمة موجودة. لافتاً إلى أن الخطورة تكمن في أن البعض قد يمارس سلوكاً إجرامياً دون أن يدرك ذلك، مثل استلام مبلغ نقدي من شخص غريب وتحويله إلى طرف آخر دون معرفة المصدر أو الغرض الحقيقي من المعاملة. وعن الصورة المتداولة للجريمة، يرى حسين أن الحديث المتزايد عن غسيل الأموال لا يمثل مبالغة، بل هو جزء من واجب التوعية المجتمعية، حيث يقع الكثير من المتورطين في المخالفة بحسن نية أو نتيجة الجهل بمؤشرات التحذير. وأوضح أن قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في سلطنة عمان ينص على عقوبات قد تصل إلى السجن من خمس إلى عشر سنوات، والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف ريال عماني، إذا ثبت علم الشخص بالجريمة. بينما قد تتراوح العقوبة ما بين ستة أشهر إلى ثلاث سنوات والغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف ريال إذا كان المشتبه به “اشتبه” أو كان على علم بطبيعة المعاملة كما ورد في المادة (6) من المرسوم السلطاني رقم 30 / 2016. وأكد أن تجاهل مؤشرات الشبهة يجعل الشخص مسؤولاً حتى لو كان لا يعلم أن الأموال من عائدات الجريمة، حتى لو كان بدافع حسن النية. وأوضح حسين أن أساليب غسيل الأموال تتطور باستمرار، لكن بعض أشكالها اليومية قد تبدو بسيطة. ومخادع، مثل أن يطلب شخص آخر عند ماكينة الصراف الآلي أو ماكينة الإيداع استلام مبلغ وتحويله إلى أحد أفراد أسرته، سواء بمقابل مالي أو بدونه. وأكد أن «أي معاملة مالية مع شخص مجهول أو أموال مجهولة المصدر أو الغرض من المعاملة قد يعرض العميل للشبهة الجنائية». وفيما يتعلق بالعملات الرقمية، أشار إلى أنها تستخدم في بعض الأحيان بسبب سرية البيانات والمعلومات وتعقيد عمليات التتبع مقارنة بالتحويلات التقليدية. إلا أن الأدوات التقليدية تحافظ على حضور قوي ومؤثر على الساحة العالمية وتشكل جزءا أساسيا من أنماط غسل الأموال المتداولة. وأوضح أن الشركات الوهمية تمثل أداة كلاسيكية لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال، من خلال فبركة المستندات والعقود والأرباح والخسائر. وهمية، لتظهر وكأنها قانونية، في حين أن النشاط الاقتصادي في الواقع غير موجود، أو يتم التلاعب بعلاقات تجارية وإصدار فواتير ومصروفات وهمية. وأشار إلى أن المنصات الرقمية غير المرخصة تمثل خطرا أكبر نسبيا من البنوك التقليدية بسبب ضعف الرقابة في بعض الأحيان، بينما تخضع البنوك لأنظمة تنظيمية صارمة. كما يمكن استغلال الألعاب الإلكترونية في بعض الدول لممارسة عمليات غسيل الأموال من خلال بيع الاعتمادات والهويات الشخصية داخل الألعاب. وحذر حسين من أن عمليات غسيل الأموال قد تخلق وهم الازدهار الاقتصادي القائم على معاملات صورية لا تضيف قيمة حقيقية، مما يؤثر سلبا على استقرار الاقتصاد الوطني ويشوه مؤشرات النمو والاستثمار. وأكد أن العقوبات الحالية رادعة، وأن القانون لا يشترط معرفة يقينية بمصدر الأموال، بل يعتبر تجاهل مؤشرات الشبهة كافيا لتشكيل المسؤولية الجنائية، خاصة بالنسبة للجهات والأشخاص الخاضعين لرقابة خاصة، مثل المؤسسات. شركات التمويل والشركات العقارية وتجار المعادن الثمينة. ووصف حسين الذكاء الاصطناعي بأنه سلاح ذو حدين، حيث يمكن استخدامه لتطوير أساليب إجرامية أكثر تعقيدا، وفي المقابل يمكن استخدامه لتعزيز أنظمة المراقبة والتحليل والكشف عن الأنماط المشبوهة بسرعة ودقة أكبر. وأكد أن مكافحة غسل الأموال ليست معركة قصيرة الأمد، بل هي سباق دائم مع الجريمة المنظمة التي تسعى باستمرار إلى ابتكار وسائل جديدة لخداع الجهات المختصة، وهو ما يمكن القضاء عليه إلى حد كبير من خلال التشريعات الفعالة والرقابة اليقظة والوعي المجتمعي المسؤول.

اخبار سلطنة عُمان الان

غسيل الأموال.. من المعاملات البسيطة إلى جريمة يعاقب عليها القانون

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#غسيل #الأموال. #من #المعاملات #البسيطة #إلى #جريمة #يعاقب #عليها #القانون

المصدر – https://www.omandaily.om