اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 20:30:00
بقلم – نورا العبري – تواصل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية جهودها الحثيثة لرعاية الخطاب الديني باعتباره منظومة حية تجمع بين التنظيم والتدريب والتوعية والإعلام المسؤول، وتقدم نموذجا وطنيا أصيلاً يستحق الاقتداء به على الساحة الدولية. ويتم ذلك من خلال ممارسات عملية متكاملة شملت الفتاوى والوعظ وخطب الجمعة والتدريب المستمر للأئمة، بالإضافة إلى المشاريع الوطنية ذات الحضور الجماهيري، والمبادرات العالمية التي نقلت صورة الإسلام من سلطنة عمان. الى العالم. وفي هذا الصدد تقول الدكتورة صابرة بنت سيف الحراصي، أخصائية إعلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية: على مر العصور الإسلامية، ظل الخطاب الديني هو المرجع الموحد لتشكيل الوعي الجمعي، والضمانة القيمية للحفاظ على المنظومة الأخلاقية، والمرجع الموجه والموجه لمسار الأمة. ومن خلاله تتجلى مقاصد الوحي في الواقع الإنساني، وتتجسد مبادئ الدين الكبرى في حياة الأفراد والمجتمعات. ويصبح الخطاب الديني أداة تأسيسية لبناء الهوية، وترسيخ التلاحم الاجتماعي، وحماية الأمة من الانحرافات والتيارات الفكرية. التخريبية، فضلا عن مساهمتها في تعزيز الحضور الثقافي للإسلام عبر التاريخ. وتضيف: إن الاهتمام بالخطاب الديني ليس المقصود منه تقييد حرية التعبير، بل هو ترشيد الكلمة، والحفاظ على وظيفتها، وتأكيد دورها في توجيه الأمة نحو الوسطية والاعتدال. يُعرّف الخطاب الديني المؤسسي بأنه ذلك الخطاب الذي ينطلق من مرجعية قانونية ثابتة، ويرتكز على مقاصد شاملة وقيم أخلاقية عالمية، ويخضع في ممارسته لآليات تنظيمية تحافظ على ثبات النصوص وتجدد الوسائل بحسب متغيرات العصر، علماً أنه في عصر تتزايد فيه سلطة الإعلام وتتسارع فيه التحولات الاتصالية، أصبح الخطاب الديني مطالباً بأن يكون جزءاً من المنظومة الإعلامية المسؤولة التي ترتقي بوظيفتها من مجرد نقل الأخبار إلى خلق الوعي، ومن مجرد مجرد نقل الأخبار إلى خلق الوعي. تعميم الأفكار لترسيخ القيم، بحيث يقدم الإسلام في صورته الأصيلة رسالة العدل والرحمة والسلام، وقوة أخلاقية وحضارية قادرة على مخاطبة العالم بروح منفتحة ومتوازنة. وأضافت: الإعلام المسؤول يعني ما يلتزم بالمهنية ويعكس القيم الأخلاقية، مما يساهم في بناء مجتمع واعي ومستنير. ويأخذ في الاعتبار المصلحة العامة من خلال الصدق والموضوعية والشفافية في نقل المعلومات، بعيداً عن الإثارة أو تزييف الحقائق، مع الالتزام بالحياد والعرض المتوازن واحترام الخصوصية والقيم المجتمعية، بما يعزز ثقافة الحوار ويوجه الوعي الجماعي نحو البناء بدلاً من الهدم، مشيراً إلى أن أهمية هذا التعريف تبرز في ظل التوسع الرقمي والتداول السريع للأخبار والمحتوى المؤثر على وعي الأفراد والمجتمعات، مما يجعل التكامل بين الخطاب الديني المؤسسي والإعلام المسؤول أمراً ضرورياً. ضرورة ملحة لتعزيز الثقة والحفاظ على الاستقرار المعرفي. ومع الخطاب الديني في استعادة الثقة، وتعزيز تكامله مع وسائل الإعلام المسؤولة لضمان مواجهة تحديات التضليل والاضطراب المعرفي، أضافت: “مع أهمية الاهتمام بالخطاب الديني، لا بد من الاعتراف بأن الواقع يشهد تحديات متجددة؛ فالمؤسسات الدينية والإعلامية، رغم جهودها، لا تزال تواجه ضغوطات تتعلق بتسارع التحولات التقنية وضعف الكفاءات الإعلامية المتخصصة في بعض الأحيان، مما يحد من قدرتها على مواكبة المشهد الاتصالي الحديث. وفي هذا السياق، تزداد الحاجة إلى مواصلة الجهود في وأكدت الدكتورة صابرة الحراصي أن سلطنة عمان واصلت نهج التسامح، وترسيخ قيم الوحدة الوطنية، وتقديم صورة متوازنة تجمع بين الأصالة التاريخية والتنظيم المؤسسي الحديث، مما يؤكد ذلك والاعتدال في السياق العماني ليس شعارا أخلاقيا فحسب، بل هو ممارسة مؤسسية مستمرة تعكس عمق الجذور التاريخية وامتدادها إلى الحاضر. ويواصل الدكتور قائلا: لا يكتمل الحديث عن رعاية الخطاب الديني دون التوقف عند الجهود العملية التي بذلتها سلطنة عمان ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، والتي قدمت نموذجا وطنيا متينا في الجمع بين أصالة المرجعية الإسلامية وفعالية التنظيم المؤسسي، وجعلت الوزارة من رسالتها ترسيخ الإيمان بالمبادئ السمحة والتسامح. قيم الإسلام الأصيلة، وبناء الشخصية الإسلامية المتوازنة، والتعريف بالحضارة الإسلامية بشكل عام، والحضارة العمانية بشكل خاص، في تفاعلها مع الحضارة الإنسانية. كما اهتمت بالتراث واللغة العربية، والحفاظ على الهوية الإسلامية والوطنية، والتفاعل مع قضايا الأمة وتكوين رأي عام عالمي سليم تجاهها، ومد جسور التواصل العلمي والمعرفي، ومن هنا جاءت مبادراتها العديدة، ومن أبرزها جهود مكتب الإفتاء، فهو هيئة الإفتاء في سلطنة عمان. عمان، وعضو فاعل في العديد من اللجان الرسمية ذات العلاقة بالصحة والتعليم والإعلام والتشريع، ويقدم المكتب سنويا أكثر من 43 ألف فتوى، و12 ألف استشارة قانونية، و2000 دراسة وبحث، بالإضافة إلى المشاركة في المؤتمرات الدولية ومعالجة القضايا المعاصرة مثل الذكاء الاصطناعي والمواطنة والبيئة والأسرة. وتضيف: تعمل الوزارة أيضًا على تطوير الضوابط التنظيمية للأنشطة الدينية، بالإضافة إلى إعداد دليل لحوكمة المساجد والمساجد والأنشطة الدينية، لتشكل معًا إطارًا قانونيًا ومؤسسيًا متكاملاً، ويشمل هذا النظام تنظيم الفعاليات الدينية على اختلاف أنواعها، وضبط أدوار القائمين عليها والمتطوعين المشاركين فيها، وضمان اتساقها مع السلطة الشرعية والوطنية، كما يمتد ليشمل دور العبادة للأديان الأخرى، ضمن إطار يحفظ الحرية وبينت الدكتورة صابيرة أنه يصدر الدليل نصف السنوي لـ وتوجه الأطر الدينية الدعاة والخطباء إلى الموضوعات ذات الأولوية التي تعكس قضايا المجتمع وتطوراته، لتكون بمثابة أداة مرجعية تضمن انسجام الخطاب الديني مع احتياجات الواقع وتماسكه مع مرور الوقت، بالإضافة إلى خطب الجمعة التي تنشر أسبوعيا على موقع الوزارة، موحدة على مستوى سلطنة عمان، وتتوافق موضوعاتها مع آخر الأحداث والقضايا المعاصرة، ويشرف على الالتزام بها فريق متابعة متخصص، ويتم نشر ملخصاتها. من خلال حسابات الوزارة على شبكات التواصل الاجتماعي بخمس لغات بما فيها لغة الإشارة، لضمان وصول الرسالة الدينية إلى أوسع شريحة من المجتمع، كما تلعب المساجد ومدارس القرآن الكريم دورا محوريا في ترسيخ القيم وتعزيز الوعي المجتمعي. ويوجد في سلطنة عمان أكثر من (16 ألف) مسجد ومسجد وقاعة للصلاة، تقام فيها حلقات قرآنية ودروس فقهية وأنشطة ثقافية واجتماعية تساهم في بناء الوعي القيمي المسؤول ووصلت إلى نحو (1645) مدرسة تخدم نحو (100 ألف) طالب وطالبة، إضافة إلى مشروع التعليم عن بعد والمبادرات النوعية الحائزة على جوائز عالمية. ويظهر هذا الدور أن الجامع ومدارس تحفيظ القرآن ليست مجرد مؤسسات دينية، بل هي أدوات استراتيجية لضبط الخطاب الديني وخلق إعلام مسؤول يعزز ثقة المجتمع ويحميه من الانحرافات والتضليل. وتشير الدكتورة صابيرة إلى أن الوزارة تنفذ سنويا أكثر من ذلك 100 ألف فعالية دعوية تشمل محاضرات ودروس عامة، وإحياء المناسبات الدينية والوطنية، وتنظيم الندوات وورش العمل، وقوافل الوعظ، والوعظ النوعي في المستشفيات والمؤسسات الإصلاحية، بالإضافة إلى المنتديات الشبابية الصيفية والشتوية، كما تنفذ برامج خاصة للجاليات غير الناطقة باللغة العربية من خلال كوادر مؤهلة، وجعل الخطاب الديني حاضراً ومؤثراً في مختلف شرائح المجتمع، بالإضافة إلى تنفيذ برامج التدريب المستمر لرفع كفاءات الكوادر الدينية. ومن أبرز هذه البرامج التعاون مع الأكاديمية الملكية للإدارة، والتي يتم تنفيذها على شكل دفعات متتالية، حيث يتم في كل مرحلة تأهيل عدد من الأئمة والدعاة وفق أحدث مناهج التدريب في القيادة والخطابة والإدارة. الأخلاق)، حيث سافر إلى مختلف المحافظات مجسداً البعد التفاعلي للخطاب الديني في المجتمع، مشيراً إلى أن المشروع يتضمن ما يقرب من أربعين ركناً متنوعاً بين الجوانب الدينية والثقافية والاجتماعية والفنية والفنية، مثل أركان القرآن والسيرة واللغة العربية والجمعية الخيرية والفنون الإسلامية والتقنيات الحديثة، مما يبرز شمولية رسالته واتساع نطاق تأثيرها. وقد نفذ المشروع أكثر من 3500 فعالية واستقطب أكثر من 110 آلاف. ووزعت أكثر من 550 ألف مطبوعة و18 ألف نسخة من القرآن الكريم، مؤكدة أن الخطاب الديني في السلطنة حاضر في قلب المجتمع، ويتم ترجمته إلى أنشطة عملية تعزز الهوية الوطنية والقيم الإسلامية. وأضافت: انفتحت الوزارة على مختلف المنصات الإعلامية المسموعة والمرئية والرقمية، لتنتج مجموعة واسعة من البرامج التي تجمع بين الفقه والفكر والقيم والتعليم، ومن أبرزها سؤال أهل الذكر كبرنامج حوار شرعي، ونجم البلاغة كمسابقة لغوية تعزز مكانة اللغة العربية في وجدان الشباب، وأخلاقنا كعمل موجه للأطفال لترسيخ القيم بأسلوب عصري، بالإضافة إلى برامج نوعية تبرز دور المرأة في الدعوة والمساهمة المجتمعية، موضحا أنه في إطار التكامل بين وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وبقية المؤسسات الوطنية المعنية بالدور الإعلامي، تساهم الوزارة في تعزيز العناية بالخطاب الديني من خلال توجه دقيق آلية لضمان سلامتها القانونية والفكرية، واتساقها مع قيم الاعتدال والاعتدال، ويعد هذا الإجراء نموذجا للتعاون المؤسسي الذي يضمن بقاء الخطاب الديني في وسائل الإعلام على قدر المسؤولية، مما يعزز ثقة المجتمع والرأي العام الدولي في التجربة العمانية.




