اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 14:26:00
يمثل مسجد السوبارة، المعروف باسمه الجديد “مسجد الحيرة”، بولاية الكامل والوافي بمحافظة جنوب الشرقية، أحد المعالم الدينية ذات البعد الروحي والاجتماعي، والذي حظي مؤخرًا بأعمال ترميم وتطوير شاملة في إطار الجهود التي تبذلها محافظة جنوب الشرقية للحفاظ على الهوية الدينية والعمرانية، وتعزيز دور المساجد كمراكز إيمانية وإشعاع مجتمعي. ويكتسب المسجد أهميته من موقعه التاريخي في الدولة، حيث كان مركزًا للعلم والتعليم لفترة طويلة، وساهم في نشر المعرفة الشرعية وتعزيز القيم الإسلامية في المجتمع المحلي. تغيير اسمه إلى “مسجد الحيرة” يؤكد الارتباط بالمكان ويجسد الهوية المحلية للمنطقة، في خطوة تعكس الوعي بأهمية توثيق الأسماء ذات الأهمية التاريخية والاجتماعية وربطها بالواقع المعاصر، بما يحفظ الذاكرة المكانية للأجيال القادمة. ويلعب مسجد الحيرة دورا فاعلا في خدمة المجتمع، حيث لا يقتصر نشاطه على إقامة الصلاة، بل يمتد ليشمل الدروس الدينية، وبرامج تحفيظ القرآن الكريم، والأنشطة الدعوية التي تعزز القيم الإسلامية السمحة وتساهم في بناء الفرد الواعي المتصل بدينه ومجتمعه. وجاء مشروع الترميم ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى الحفاظ على المساجد التاريخية وتطويرها بما يراعي قيمتها الدينية ومكانتها في ضمير المجتمع، مع الحفاظ على طابعها التراثي المعماري الأصيل، بما يعزز أجواء الخشوع والطمأنينة أثناء أداء العبادة. ويعتبر المسجد إضافة نوعية للمرافق الدينية بولاية الكامل والوافي، ونموذجا للتكامل بين الاهتمام بالبعد الديني والحفاظ على الهوية العمرانية. وتضمنت أعمال الترميم إعادة تأهيل المرافق الأساسية ومعالجة الجوانب الإنشائية وتحسين المظهر الخارجي بما يتناسب مع طبيعة المنطقة الثقافية والتراثية، بالإضافة إلى تطوير المرافق الخدمية لتلبي احتياجات المصلين، خاصة مع تزايد أعداد زوار المسجد بعد اعتماده مصلى لأداء صلاة الجمعة. وفي سياق متصل، أولت محافظة جنوب الشرقية، ممثلة بمكتب المحافظ، اهتماماً خاصاً بتنمية المناطق المحيطة بالمسجد، من خلال تحسين المنظر العام وتنظيم المساحات المجاورة له، بما يعكس مكانته كجزء لا يتجزأ من النسيج الحضري والاجتماعي للمنطقة. ويجسد هذا المشروع حرص المحافظة على دعم مبادرات عمارة المساجد والنهوض بدورها الديني والاجتماعي، بما يتماشى مع التوجه الوطني لتعزيز جودة الحياة والحفاظ على التراث الديني، وترسيخ دور المساجد كمحاور أساسية في بناء المجتمع وتعزيز تماسكه.




