اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 12:48:00
وتخضير الواحات وعودة تدفق الأفلاج يبشر بموسم زراعي واعد. أحدث منخفض “المسارات” تأثيرات إيجابية واسعة النطاق في ولاية نزوى، بعد أيام من هطول أمطار متواصلة شملت مختلف قرى الولاية، وساهم في تدفق الأودية بكثرة. ليرسم ملامح منظر طبيعي متجدد، ويعيد إيقاع الحياة في المكان، وينعكس مباشرة على الواقع المائي والزراعي، في لوحة فنية نابضة بالحياة أعادت الأمل والتفاؤل إلى نفوس المزارعين وأفراد المجتمع، بعد فترة من الترقب والتحديات المرتبطة بشح الموارد المائية. وشهدت أودية الولاية تدفقات مائية متواصلة نتيجة تراكم مياه الأمطار من المرتفعات والشعاب حيث اجتمعت عدة أودية في مجاري رئيسية عززت بشكل كبير تغذية احتياطي المياه الجوفية، وهو ما انعكس بدوره في زيادة منسوب المياه في الآبار والأفلاج التي تعد الشريان الحيوي والمصدر الرئيسي للري بالولاية، مما يدعم استدامة الموارد المائية ويعزز جاهزيتها لتلبية الاحتياجات الزراعية والمعيشية. وسجلت أفلاج دارس والغندق ارتفاعا ملحوظا في منسوب المياه، بالإضافة إلى عودة تدفق عدد من الأفلاج الغيلية التي تنشط عادة خلال مواسم الأمطار، بعد فترة من الانقطاع أو الضعف، مما ساهم في إعادة التوازن لنظام الري التقليدي الذي يعتمد عليه المزارعون، وأعاد دوره الحيوي في دعم النشاط الزراعي. وتعزيز الإنتاج، في مشهد يجسد أهمية هذا النظام الذي تتوارثه الأجيال. يعتبر فلج دارس من أبرز المعالم المائية في ولاية نزوى، حيث يعد من أكبر وأغزر الأفلاج في سلطنة عمان. ويمتد مجراه لأكثر من خمسة كيلومترات من منبعه في شارع رفعت دارس، ويروي على طوله مئات المزارع. في حين يعد فلج الغندق مصدرا مهما لري المزارع في الجانب الغربي من الولاية، إلى جانب فلج الختمين في بركة الموز الذي يجسد نموذجا حيا للفلج العماني المرتبط بالتراث الزراعي والتاريخي القديم، ويعكس عمق العلاقة المتجذرة بين الإنسان العماني وبيئته. وفي الجانب الزراعي، تتميز الواحات والبساتين باللون الأخضر الزاهي بعد فترة صعبة تأثرت فيها المحاصيل بشح المياه، حيث تراجعت الإنتاجية وتقلصت المساحة المزروعة، قبل أن تعيد هذه الأمطار الحياة إلى الأرض، وتبث فيها روحاً جديدة، وتدفع المزارعين إلى استئناف عملهم واستصلاح مزارعهم وتهيئتها لموسم زراعي جديد، وسط مؤشرات مبشرة بوفرة الإنتاج وتنوع المحاصيل. كما ساهمت هذه الأجواء في تحفيز الحركة الزراعية، من خلال إعادة تشغيل قنوات الري والمجاري المائية، والبدء في تنظيف الأفلاج وصيانة مجاري المياه، بما يضمن استدامة تدفق المياه وحسن استثمارها خلال الفترة المقبلة، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية. محاصيل متنوعة. وعلى الصعيد البيئي والسياحي شكلت الأودية المتدفقة والمياه المتدفقة في مجاريها لوحات طبيعية آسرة جذبت الزائرين إلى عدد من المواقع بقرى الولاية للتمتع بالأجواء المعتدلة والمناظر الخلابة، في مشهد يعكس انسجام الطبيعة بعد هطول الأمطار، ويعزز حضور السياحة البيئية كأحد الروافد الواعدة ومصدر داعم للاقتصاد المحلي، خاصة في مثل هذه المواسم التي تتجدد فيها عوامل الجذب الطبيعية. ويعتمد مزارعو نزوى بشكل كبير على المياه الجوفية سواء عن طريق الآبار أو نظام الأفلاج، مما يجعل مواسم الأمطار عاملا حاسما في تعزيز الأمن المائي واستدامة النشاط الزراعي، خاصة بعد فترات الجفاف التي تؤثر بشكل مباشر على مخزون المياه وإنتاجها. ويأمل المزارعون أن تستمر هذه الظروف المطرية خلال الفترة المقبلة، لما لها من تأثير على تعزيز المخزون المائي وتحسين خصوبة التربة، مما يسهم في تحقيق موسم زراعي ناجح يعوض التحديات التي شهدها القطاع خلال العامين الماضيين، ويعيد للواحات الزراعية في نزوى حيويتها ودورها الإنتاجي، ويعزز مكانتها كركيزة أساسية. للأمن الغذائي المحلي.




