سلطنة عُمان – منذر الشقيري: نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي يتجاوزون الترفيه العرضي إلى المساهمة في تشكيل القناعات وتوجيه السلوك

أخبار سلطنة عُمان30 يونيو 2026آخر تحديث :
سلطنة عُمان – منذر الشقيري: نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي يتجاوزون الترفيه العرضي إلى المساهمة في تشكيل القناعات وتوجيه السلوك

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-30 15:30:00

العمانية: “ما نعيشه اليوم ليس طفرة عابرة، بل إعادة تشكيل لخارطة القوى الأربع التي تصنع وعي المجتمعات، والتي تتمثل في السياقات الرسمية والعلماء والشركات، إضافة إلى الخوارزميات”. بهذه العبارة يصف منذر بن حمد الشقيري، الذي يمارس وعيه وشغفه من خلال عمله كمسؤول عن إدارة الممثلين من خلال التسويق في وكالة الإعلام “35”، تأثير منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل قناعات الشباب وإعادة توجيه اهتماماتهم. وأضاف الشقيري: عندما نفصل عقلية الشباب اليوم، فإننا لا نعزلهم عن الفضاء الرقمي الذي يجعل العالم يبدو أصغر. ومترابطة؛ تعمل المنصات الرقمية على حل الاختلافات الجغرافية وتسهيل المقارنات. وبعد أن كانت صناعة الرأي محصورة بين ثلاثة أقطاب: السياقات والمؤسسات الرسمية باعتبارها المشرع، والعلماء كمبدعي المعرفة، والشركات باعتبارها المحرك الاقتصادي؛ واليوم، اقتحمت المشهد قوة رابعة غير مرئية: الخوارزميات الرقمية، التي ذراعها التنفيذي وواجهتها الحية لصياغة القناعات، وتدفق المعلومات، وتبادل الأفكار. وأوضح أن هذا التحول أنتج جيلاً يتسابق نحو التحقيق والإنجاز، ويمتلك رادارات الوعي التي تفهم الخوارزميات. ورغم الاستماع المستمر لضجيج الشبكات، ظهرت بعض السلوكيات العابرة التي فرضتها العولمة والتي لا تشبهنا كعُمانيين. مشيراً إلى أن الشباب العماني يمتلك حقيقة ذاتية واحدة؛ شخصيته على المنصات الرقمية هي نفسها كما في الواقع. على سبيل المثال لا الحصر، ما زلنا نسأل بعضنا البعض عن الأخبار والعلم، وهو ما يعكس جانبا إيجابيا وهو أن مرتكبي الجرائم لم يطلعوا على مساحيق التزوير، بل نقلتهم من عقلية التصفح المجردة إلى عقلية التدقيق والوعي. تقرأ الرسائل وتفهمها وتستقبلها بشكل متوازن. وأشار إلى أن الشباب يواجهون تحديات ناجمة عن ضغوط البيئة الرقمية. لأنهم تحت وطأة حمى الإنجاز السريع والأعداد الكبيرة، وشغف التقدم في مجالاتهم، كما أعتقد أن استباق الفكرة لا يعني النجاح إذا لم يتم تقديمها بطريقة ذكية تنبع من استراتيجية واضحة وتوجيه واعي، وهذا الاندفاع المحموم نحو الحضور المستمر يجعل الرسائل تفتقر أحيانا إلى العمق في المضمون والارتباط المستدام مع المتابع، مما ينتج عنه مضامين عادية تخاطب شريحة ضيقة جدا، متجاهلة التنوع المجتمعي الكبير في المجتمع العماني وحتى الإقليمي. وما يقبله البعض قد يرفضه البعض. آخر. أما عن الأدوات التي تساعده في التعامل مع التنوع الكبير في عقليات الممثلين الشباب واختلاف مرجعياتهم واهتماماتهم، فقال: نحن لا نتعامل مع الممثلين بأدوات رقابية جافة، بل بأدوات تمكين تحول المراجعة الرقمية إلى تمرين إيجابي يعزز الثقة الإبداعية، بالإضافة إلى تحليل البيانات بمنهجية علمية تساعدهم على فهم تنوع التلقي في المجتمع، وكيفية صياغة محتوى يحمل قيمة حقيقية دون المساس بالهوية والشخصية العامة التي تجعل إبداعه مقبولا لدى جميع شرائح المجتمع. وأضاف أن المؤثرين بشكل عام تجاوزوا مربع الترفيه العابر. للمساهمة في تشكيل القناعات وتوجيه السلوك، خاصة في المحطات الوطنية مثل الجماهير المحتشدة خلف المنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم الأخيرة، سواء في المدرجات أو خلف الشاشات. كما قاموا بتفكيك لغة الأرقام والأهداف الرسمية للمشاريع الكبرى في سلطنة عمان، وأعادوا صياغتها بلغة حية ومرنة استوعبها الشباب وتفاعلوا معها، مما خلق لهم موقفا إيجابيا من خلال ربط الخطط الاستراتيجية بالعودة المباشرة على تفاصيل حياتهم اليومية. وتابع حديثه: الخوارزميات الرقمية ليست كائنات محايدة، بل هي محركات ذكية صاغتها شركات كبرى تهدف في المقام الأول إلى تعظيم أرباحها. المعادلة التجارية للمنصات بسيطة وحاسمة. يتمتع كل مستخدم بنمط مخصص يعتمد على سلوكه الرقمي، ويضمن بقاءه لأطول فترة ممكنة داخل المنصة. طول العمر يعني تدفقًا أكبر للإعلانات، والنتيجة الحتمية هي زيادة الأرباح. وأشار إلى أن هذا التوجه التجاري يُمارس من خلال توجهات ناعمة للمصالح وتستهدف أنماط سلوكية أكثر من استهداف فئة محددة، لكن إذا أسقطنا هذا الواقع على الشباب بشكل عام؛ وسنجد أن الأغلبية ليسوا مستهلكين يستسلمون للتيار، وأكبر دليل على ذلك هو رد الفعل الإيجابي والواعي الذي لاحظناه في كثير من المواقف، بما في ذلك تفاعل الشباب والناشطين مع القضايا المجتمعية والإنسانية على المستوى الوطني والعالمي، وكم من صانعي محتوى أغلقوا حساباتهم بالكامل لمجرد أنهم رفضوا الانسياق للروايات الموجهة. وأضاف أنه رغم هذا الوعي الشاهق، إلا أننا لا نغض الطرف عن وجود فئة شهدنا تأثرها المباشر بالمنصات وتنجرف نحو معالجة سطحية وعابرة للقضايا، وهو ما يجب علينا تحقيقه. التقارب المجتمعي والمؤسساتي لخلق مجتمع يساهم ويتصدر المشهد، أكثر من مجرد كونه متلقياً يقف على المدرجات يتفرج ويتأثر دون مقاومة. وعن الآليات التي يجب على الشباب فهم تأثير المنصات وصناع المحتوى، قال: الشباب اليوم يتمتعون بما أسميه المناعة التلقائية والذكاء الفطري في التمييز بين المحتوى المصطنع والحقيقي، وهو ما يتطلب منا أن نسعى جاهدين لتحويل هذه الحصانة إلى نهج مستدام يعتمد على تمكين الطاقات الحقيقية وضخ محتوى يجمع بين الطابع العام والأعراف المجتمعية، ويتزامن مع الاستثمار. الوعي الفكري للجمهور والفاعلين الرقميين معًا. مؤكداً أن الهدف ليس جعل الشباب ينفرون من الفضاء الرقمي، بل تأهيلهم للدخول إليه بعقلية واعية.

اخبار سلطنة عُمان الان

منذر الشقيري: نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي يتجاوزون الترفيه العرضي إلى المساهمة في تشكيل القناعات وتوجيه السلوك

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#منذر #الشقيري #نشطاء #مواقع #التواصل #الاجتماعي #يتجاوزون #الترفيه #العرضي #إلى #المساهمة #في #تشكيل #القناعات #وتوجيه #السلوك

المصدر – https://www.omandaily.om