اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-27 17:20:00
كتب – يوسف بن سالم الحبسي “تصوير: حسين بن علي المقبالي” قدمت ندوة (منخفض المسرات.. الاستجابة والأثر)، التي نظمتها هيئة الدفاع المدني والإسعاف، تحت رعاية معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي وزير الإعلام، وبحضور اللواء سليمان بن علي الحسيني رئيس هيئة الدفاع المدني والإسعاف، رسائل قوية واستعرضت الدروس المستفادة والجهود المبذولة خلال الحالة الجوية الاستثنائية منخفض المسرات. وشهدت الندوة أرقاماً صادمة وكشفاً صريحاً، حيث تم تسجيل 515 بلاغاً و14 حالة وفاة، وبين «حرمة التدمير» قانونياً و«صرامة القانون» قضائياً، وضعت الندوة النقاط على الحروف في مواجهة ظاهرة المخاطرة بالأودية التي تكلف الأرواح. وفي الوقت الذي أكد فيه سماحة الشيخ الدكتور كهلان الخروصي أن عبور السيول «مخالفة للقانون وترويع للأمانة»، كشف النائب العام عن إحالة المجازفين إلى المحاكم دون إفراج، مؤكداً أن «الترسانة التشريعية» قيد المراجعة لتشديد العقوبات، لضمان عدم تكرار ما وصفه بـ«الاستهتار وسوء التقدير» الذي شهدته الحالة الجوية الماضية. ونجحت فرق الإنقاذ في التعامل مع 95% من البلاغات رغم الظروف المعقدة، فيما استقبلت المؤسسات الصحية نحو 500 حالة كسور وإصابات أخرى. ودقت الندوة ناقوس الخطر بشأن كلفة «المغامرات غير المسؤولة» التي استنزفت موارد الدولة وحياة المواطنين. قال التشريع والعقوبات. سعادة نصر بن خميس الصاوي النائب العام: القضايا التي تم ضبطها وإحالتها إلى النيابة العامة نتيجة المخاطرة في الأودية تتجاوز 9 قضايا خلال منخفض المسرات نتيجة الاستهتار وسوء التقدير بغض النظر عن الدافع سواء كان حب الظهور أو الثقة المفرطة. ولم يتم الإفراج عن هذه القضايا أمام النيابة العامة، وأغلبها ما زالت منظورة أمام المحاكم، وأغلبها محكوم عليها بأحكام، باستثناء قضيتين أفرج عنهما في بداية الكساد لأسباب اعتبرت في مصلحة الحاجة إلى الرعاية. وأضاف. سعادة: “لقد بدأنا خلال السنوات الخمس الماضية بدراسة النصوص التشريعية، وإذا كانت حالات تعريض الأشخاص لأنفسهم ومن معهم في المركبات وأفراد الدفاع المدني والمسعفين والمنقذين لهذه النتيجة، أعتقد أن النصوص التشريعية لن تبقى كما هي، وربما نحتاج إلى مراجعة بعض النصوص في اتجاه تشديد إما العقوبات الأصلية، أو العقوبات التكميلية والتبعية. الجانب القانوني سماحة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي، وقال مساعد مفتي سلطنة عمان: الجانب القانوني في هذه المسألة لا يخفى على أحد، وهذا جزء مما نهدف إليه من هذه الندوة، لنستعد جميعا لما نحتاج إليه، مثل الإحصائيات والأرقام، والثقافة القانونية والحصانة التشريعية التي ستساعدنا على فهم القضية، وبيانات وزارة الصحة، ومزيد من التوضيح فيما يتعلق بالجانب القانوني. وشدد سماحته على أن مسألة دخول الأودية والمجازفة بعبور السيول عند جريانها أمر مرتكب مخالفات قانونية، والأمر لا يتوقف عند حد الإثم من جهة، لكن هناك جوانب قانونية يتوقف فيها الإنسان عن المخاطرة، فمن خلال عبور الأودية عمدا ازدراء أو مغامرة أو مخاطرة أو عدم تقدير لخطورة الموقف، فإنه يعرض نفسه أولا للضرر، وربنا عز وجل يقول: “ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة”، ويقول: “ولا تقتلوا أنفسكم”. إن الله كان بكم رحيما». ثم يعرض حياة الآخرين للخطر ممن كان معه، أو ممن سيسعى لإنقاذه ومساعدته، وهذا يدخل في نفس الأدلة الشرعية المذكورة، فيكون معنى قوله تعالى: “ولا تقتلوا أنفسكم”، أي لا تسببون في قتل أنفسكم وعدم قتل بعضكم بعضا، لأنه جرت العادة أن النصوص الشرعية تخاطب المجتمع، وتخاطب المسؤولين كنفس واحدة، وهذا يشمل أيضا حديث الرسول. من الله صلى الله عليه وسلم الذي جعل قاعدة شرعية وفقهية “لا ضرر ولا ضرار”. فلا ضرر يلحقه الإنسان بنفسه بالإهمال أو الإهمال أو العمد أو الخطأ أو الاستهتار، ولا ضرر يمكن أن يسبب الضرر والأذى للآخرين. وهذا باب آخر، والباب الثالث يتعلق بحفظ المال. وهو كالحفظ على النفوس، إحدى الكليات والضروريات الخمس التي جاء بها الشرع لحفظها وصيانتها وتنميتها، لا لهدمها وإحداث ما يؤدي إلى هلاكها. ولذلك دعانا الله تبارك وتعالى إلى المحافظة على هذه الأموال والممتلكات، فقال عز وجل: (ولا تؤت السفهاء أموالك التي جعل الله لك عليها مصدرا). المال هو أساس الحياة، وهذه المخاطر إذا لم يهتم بنفسه. وقد لا نتوقع منه أن يهتم بثروته، لكنه يُلام أيضًا على تدمير نفسه والإضرار بها. إيذاء الآخرين وهو المسؤول عن إتلاف المال الخاص والعامة، وهناك جانب آخر لا يلتفت إليه، وهذا الجانب يتعلق بإرهاب الأشخاص الآمنين، وهو مخالفة قانونية كبيرة فيها تهديد شديد. هذا الشخص الذي يخاطر أثناء قيادة السيارة مع عائلته قد يظن أنه يدخلهم في مغامرة، لكن الصحيح أنه يبث الرعب بينهم. وقال سماحته إننا اليوم بحاجة إلى برامج وخطط أكثر نوعية وهادفة تسعى إلى نشر الوعي ونشر هذه الثقافة، وتوضيح هذه الأحكام الشرعية، وخلق ثقافة حول الفاعل والمرسل. ويجب على المتلقي والفاعل الذي يتحمل المخاطرة أن تكون هذه الأحكام الشرعية واضحة له، فهو مسؤول عن مخالفة النظام العام ومخالفة الحاكم. النظام الصحي: من جانبه قال سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية: هناك دروس كثيرة يمكن أن نتعلمها من منخفض المسرات. وشكل كثرة الوفيات والإصابات ضغطا كبيرا على المرافق الصحية، حيث تم إغلاق العديد من المراكز الصحية نتيجة وقوعها في نطاق الأودية والفيضانات. وهذا يتطلب عمل المنظومة الصحية المتكاملة في المحافظات المتضررة بشكل مباشر من الاكتئاب وحركة المعدات الطبية والأدوية إلى تلك المحافظات المتضررة. وأغلب الحالات التي تم استقبالها في أقسام الطوارئ كانت لإصابات طفيفة. وكان هناك ما يقارب 500 حالة كسور وإصابات من سن 20 عاما، وتتطلب هذه الحالات دخول المستشفى وعناية طبية مكثفة. 515 بلاغاً قال العقيد مهندس علي بن سيف الهنائي مساعد رئيس هيئة الدفاع المدني والإسعاف: تلقت الهيئة 515 بلاغاً خلال منخفض المسرات، منها 261 بلاغاً تتعلق مباشرة بالحالة الجوية، و179 بلاغاً باحتجاز أشخاص بمركباتهم في مجاري الأودية، و55 بلاغاً باحتجاز أشخاص في الوادي. منازلهم، بالإضافة إلى 26 بلاغاً باعتقالهم في مواقع مختلفة، وتسجيل 4 حالات غرق في الأودية والبرك، ووفاتين خلال فتح الطرق. ومن المؤسف أن الوفيات خلال فترة الكساد وصلت إلى 14 حالة وفاة، وهو رقم كبير مقارنة بالأعاصير والحالات الاستوائية السابقة، مؤكدا أن نجاح عمليات الإنقاذ خلال فترة الكساد وصل إلى نسبة 95%. وأضاف: من هنا نوجه رسالة مفادها أن المغامرة في مجاري الأودية ليست مغامرة بحياتك الشخصية، بل مغامرة بحياة عائلة وأفراد من الدفاع المدني وشرطة عمان. وأوضح العقيد زايد بن حمد الجنابي، رئيس المركز الوطني لإدارة الطوارئ، أن الحالة الجوية “منخفضات النعمة” كانت استثنائية، تمثلت في هطول أمطار غزيرة استمرت قرابة 9 أيام، مما أدى إلى هطول أمطار غزيرة. التقارير وعمليات الاستجابة. وأوضح أن اللجنة الوطنية لإدارة حالات الطوارئ، وبناء على بيانات المركز الوطني لإدارة حالات الطوارئ والمخاطر المتعددة، اتخذت عددا من القرارات الاحترازية، منها تحويل الدراسة إلى التعلم عن بعد في بعض المحافظات، فضلا عن تطبيق العمل عن بعد لمدة يوم واحد في مناطق محددة وفقا للتنبؤات الجوية. وقال العقيد أحمد بن محمد الشجابي مدير عام العمليات بهيئة الدفاع المدني والإسعاف: إن مركز العمليات بهيئة الدفاع المدني والإسعاف مجهز ومجهز لتدفق المعلومات سواء المعلومات التي تأتي من الجهات المختصة أو المعلومات التي تأتي من المواطنين والمقيمين. هناك خطط توضع مسبقاً للتدخل عند الأزمات، للبدء قبل وأثناء الأزمة وتقييمها. هناك اعتقاد راسخ لدى رجال هيئة الدفاع المدني والإسعاف أنه كلما كان هناك خطر في سلطنة عمان نصل إليه، حتى لو كان في أحلك الظروف، ونجد أن رجال الهيئة يتواجدون في الأماكن التي يصعب الوصول إليها قبل وصول الظروف الجوية لتقديم الخدمة للمقيمين، وأثناء الظروف الممطرة ستجدهم على مجاري الأودية والمسطحات المائية لحماية الروح الإنسانية وهو الهدف الأسمى لأعضاء الهيئة. إن المعلومات المتدفقة إلى مركز المعلومات هي التي يتم من خلالها تحليل وتثبيت الأطر التشغيلية المنظمة لهذا الجانب، ويتم توزيع هذا العمل على الفرق الميدانية حسب التخصص، كما يتم تقييم التقارير التي تصل إلى غرفة العمليات. وذكر أن أصعب عمليات الإنقاذ هي تلك التي تتم في مجاري الأودية بسبب المياه العكرة وظروف تلك الأماكن، حيث ينزل الغواصون إلى قاع الأودية أثناء عمليات الإنقاذ، حيث تكون الأودية محملة بالكثير من الأخشاب والمواد الأخرى. ورغم ذلك نؤكد أن الغواص مدرب للتعامل مع مثل هذه الحالات، ويبقى رجل الهيئة إنسانا. فكم خسرت الهيئة من رجالاتها نتيجة المنخفضات الجوية خلال مخاطر غير مسؤولة.




