اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-05 20:19:48
تتواصل الاحتجاجات في السويداء جنوبي سوريا، مع تجدد المطالبات برحيل النظام وإحداث تغيير سياسي وانتقال سلس وسلمي عبر انتخابات شفافة وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة التي لا تعترف بها دمشق وترفض المضي قدماً نحوها لإنهاء حالة الصراع والحرب والانقسام التي كان لها بالغ الأثر على مختلف شرائح الشعب السوري الذي لا يزال يعاني من وضع صعب. صعبة اجتماعيا واقتصاديا.
ويطالب المتظاهرون في السويداء بتنفيذ القرار 2254، ويؤكدون أن هذه التظاهرة السلمية التي شارك فيها الجميع دون إقصاء من آلة العنف التي يريد النظام اللجوء إليها، أثبتت عدم قدرة السلطة على إدارة الأزمة التي يعاني منها. تشهدها البلاد.
يعتقد الناس أن التغيير، على الرغم من بطئه، قادم لا محالة. بعد هذه الانتفاضة، لن يقبل السوري العودة إلى ما قبل 2011، مهما كلفه ذلك أكثر مما عاشه وعانى منه.
وفي حديث للمرصد السوري لحقوق الإنسان، ترى الناشطة الحقوقية والمدنية، رقية الشاعر، أن انتفاضة السويداء التي انطلقت سلميا، ستستمر للمطالبة بالعيش الكريم والعدالة الاقتصادية، وأنها جاء نتيجة قيام النظام برفع الأسعار وترشيد موارد الطاقة لإخضاع الناس ما لم يقبلوا بذلك، لتتحول المطالب إلى مطالب سياسية. وسقفها هو إسقاط نظام الطغمة الطاغية.
وأشار الشاعر إلى أن الانتفاضة جاءت لتقويض ادعاء هذا النظام بحماية الأقليات التي تواجهها دمشق اليوم نتيجة سياسة الإقصاء والتهميش التي اتبعها لسنوات طويلة في ظل حكم الأسد.
وشددت على سلمية المظاهرات في السويداء، التي لا يشارك فيها جبهة النصرة ولا داعش، بحيث لا مبرر لهذا النظام.
لاستخدام البارود والبراميل المتفجرة بحجة مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن استخدام حاشيته في المدينة لبث الفرقة وتقسيم الصف بين المتظاهرين لن يخدع أهالي السويداء الثائرين، ولن تكون المدينة مسرحاً للانقسام العنف والقمع والفوضى وسيناريوهات دمشق ومن يدعمها.
وأضافت: كما اتبع النظام أسلوب التجاهل للحركة، مدعياً أن الحركة في السويداء لا تشكل أي خطر أو إزعاج لها. وأصمّت آذانها عن مطالب المتظاهرين وزادت من غطرستها كسياسة استبدادية بإصدارها العديد من القرارات التي أدت إلى ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية. كما أدى إلى خفض حصة المحافظة من الكهرباء. الذي كان بالأساس شبه معدوم، وأمام هذا الواقع وغياب الإرادة الدولية لإسقاط الأسد وتغييره، ومع هذا الاستعصاء السياسي، بدأت الأصوات تظهر في محافظة السويداء تطالب بحلول واقعية للوضع المستعصي، حتى لو كانت هذه الحلول إقليمية. على سبيل المثال، كان من المقرر تحرير السويداء من النظام وتثبيتها. وستدير السويداء شؤونها بطريقة تشبه نظام اللامركزية أو الإدارة الذاتية كحل أولي حتى يتم تحرير بقية سوريا من هذا النظام. ومن ثم سيتم الدعوة لاجتماع سوري يجمع كل السوريين ويحدد شكل الحكم الذي يناسب بلدنا، والذي من المؤكد أن يكون مركزيا أو شموليا وسلطويا”.
وأشارت إلى أنها شهدت بعد 6 أشهر من التظاهرات تحركات عديدة تحمل رؤى سياسية ترجمت مطالب أهالي السويداء.
وأكد متحدثنا أن سلمية التظاهرة ورفعتها كشفت زيف النظام وادعاءاته، مشيراً إلى أن مطالب التغيير ستبقى قائمة حتى تتحقق وإحداث تغيير سياسي تشارك فيه جميع المناطق والطوائف والهويات. المشاركة دون إقصاء وعنف.


