اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00
وتتواصل هجرة الكوادر الطبية من مناطق سيطرة الأسد، مع تصاعد حالة الانهيار الاقتصادي، حيث يبحث الممرضون عن ظروف عمل أفضل، نتيجة تردي الأوضاع العامة وضعف الأجور.
وقالت الممرضة السورية ريهام الحلبي (اسم مستعار) للموقع:الجزيرة نت“وهي تستعد للسفر للعمل في العراق، براتب شهري أكبر 10 مرات مما تحصل عليه في أحد المستشفيات الحكومية في سوريا، بعد أن أمضت نحو 8 سنوات في مهنة التمريض.
ويبلغ راتب الممرضة الشهري نحو 260 ألف ليرة سورية (18 دولاراً أميركياً)، وهو بالكاد يكفي لتغطية تكاليف الطعام والشراب والمواصلات لبضعة أيام من الشهر، مقابل ظروف العمل القاسية التي تتطلب منها العمل. لأكثر من 12 ساعة حتى في أيام العطل والأعياد الرسمية.
ولا يحصل الممرضون في مناطق سيطرة الأسد على أي بدائل نقدية أو حوافز مقابل العمل الإضافي، في حين يتم منحهم مبلغاً حسب طبيعة عملهم لا يتجاوز 5% من الأجر الشهري، على عكس بقية الكادر الطبي بما فيهم الأطباء. وفنيي التخدير الذين يحصلون على ما يقرب من 100٪.
وأكدت الممرضة أن معظم زميلاتها يفكرن في الهجرة، وينتظرن الفرصة المناسبة للسفر خارج البلاد والعمل في ظروف أفضل، مشيرة إلى أن ما يمنعهن هو قلة تكاليف السفر، إضافة إلى حكومة الأسد وحكومة الأسد. تضييقات وزارة الصحة على الباقين ومنعهم من الاستقالة.
وتشهد البلاد استنزافا حادا للكوادر الطبية، تزايد في السنوات الأخيرة، تزامنا مع انخفاض الأجور وسوء الأوضاع المعيشية في البلاد، في أعقاب انهيار الليرة السورية والأزمات الاقتصادية.
وكانت صحيفة البعث الموالية لنظام الأسد قد أكدت استقالة آلاف الممرضين السوريين خلال السنوات الخمس الماضية، محذرة من أن هذا النقص الحاد أدى إلى تراجع جودة الرعاية الصحية، وارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بالمرض. الالتهابات، وتراجع فرص بقاء المرضى على قيد الحياة.
وأشارت الصحيفة إلى أن قطاع التمريض أصبح منهكا؛ وتقوم ممرضة واحدة بتقديم الرعاية الصحية لكل 15 مريضا، ضمن نطاق غير طبيعي، وتنص القوانين الطبية على أن تقوم ممرضة واحدة بخدمة 5 مرضى في الأقسام العادية بالمستشفيات.
من جهته، قال طبيب الأطفال زيد الأسعد، إن فئة الممرضين تحملت أعباء إضافية، بين بقية الطاقم الطبي، مقابل عدم ملاحظة الجهود التي يبذلونها، وتقاضيهم أجوراً شهرية لا تدعم معيشتهم، مؤكداً أن “الهجرة وتسرب القطاع الطبي مسار طبيعي يحدث خلال الحروب والأزمات التي تواجهها الدول.
وأشار أيضاً إلى فشل حكومة الأسد في الحفاظ على الكوادر الطبية من خلال تحسين أجورهم والعلاوات الخاصة بطبيعة العمل، حيث لعب فرق الأجور بين سوريا ودول الجوار دوراً كبيراً في هجرة الممرضين السوريين، من خلال جذبهم إلى سوريا. العمل مع ظروف معيشية أفضل.
وشدد الأسعد على أن الحلول الأمنية لا تجدي نفعاً في الحفاظ على ما تبقى من الكوادر الطبية السورية، وأن وزارة الصحة لم تقم حتى الآن بتفعيل نقابة التمريض السورية، كما نص عليها المرسوم رقم 38 لعام 2012، وهيئاتها الداخلية والمالية. لم تتم الموافقة على النظام، ولم يتم حتى انتخابه. نقيب لنقابة التمريض، ولن يتم إنشاء صندوق تقاعد للممرضين.
ومن الجدير بالذكر أن الهجرة تشمل أيضا الأطباء وكان نقيب الأطباء في دمشق التابعين لنظام الأسد، عماد سعادة، أكد قبل نحو أسبوعين أن المئات منهم يتقدمون شهرياً للحصول على طلبات مغادرة البلاد.



