اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-17 16:32:59
أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مؤخرا أن عددا كبيرا من الرهائن الذين تحتجزهم في قطاع غزة قد قتلوا على الأرجح، وأن مصير العديد منهم “مجهول”. محملاً القيادة الإسرائيلية مسؤولية ذلك. وبثت حماس بعد ذلك مقطع فيديو أظهرت فيه ما قالت إنها جثتي رهينتين إسرائيليتين.
وتمثل هذه الخطوة من جانب “حماس” شكلاً من أشكال الضغط على إسرائيل، وتحريض الرأي العام المحلي ضدها، بهدف التوصل إلى اتفاق مع الأخيرة وفق شروطها، وهو “إنهاء الحرب نهائياً” في قطاع غزة. مقابل تبادل رهائن لجميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وهو ما ترفضه الأخيرة بشدة، إذ تصر على تنفيذ استراتيجيتها المتمثلة في القضاء على “حماس” وعدم إنهاء هذه الحرب قبل إخراج غزة من سلطة وسيطرة “حماس”. حماس.”
من ناحية أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي، خلال الضغوط التي تمارسها حركة حماس عليه، أن العمليات المكثفة في جنوب غزة على وشك الانتهاء، بعد ضغوط من الولايات المتحدة. في ضوء ذلك، هناك سؤال ملح هنا: هل تنجح حماس في ضغوطها على إسرائيل وإنهاء الحرب بالتلويح بورقة «الرهائن»، أم أن ذلك مستحيل بالنسبة للحكومة الإسرائيلية اليمينية بقيادة بنيامين نتنياهو؟
“حماس” والضغوط على إسرائيل
كذلك، قال الناطق باسم “كتائب القسام”، أبو عبيدة، في أول ظهور له بمقطع فيديو منذ أسابيع، الأحد الماضي، إن “مصير العديد من أسرى ومعتقلي العدو أصبح مجهولاً في الأسابيع الأخيرة”. أما البقية فقد دخلوا جميعا إلى نفق المجهول. بحسب وكالة فرانس برس.
وبحسب أبو عبيدة، فإنه “على الأغلب سيكون الكثير منهم قد قُتلوا مؤخرا، أما البقية فلا يزالون في خطر داهم وكبير كل ساعة”، محملا قادة إسرائيل وجيشها المسؤولية الكاملة.
وفي إعلان آخر لكتائب القسام، أعلنت مقتل رهينتين إسرائيليين تحتجزهما منذ هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، جراء “القصف الإسرائيلي” على قطاع غزة، بحسب مقطع فيديو نشرته الاثنين الماضي.
وظهر في مقاطع الفيديو رهينة إسرائيلية ثالثة، وهي طالبة جامعية تدعى نوعا أرجوماني (26 عاما)، تقول إن المعتقلين يوسي شرابي (53 عاما) وإيتاي سفيرسكي (35 عاما) قُتلا.
وأشارت المعتقلة الإسرائيلية في مقطع الفيديو إلى أنها “كانت في المبنى مع معتقلتين أخريين وعدد من عناصر كتائب القسام، الذين أنقذوها وأحد المعتقلين، فيما استشهد الثالث”.
وأضافت أنه بعد عدة أيام، قامت “كتائب القسام” بنقلها والمعتقل الثاني إلى مكان آخر، لكنه أصيب أثناء النقل “بنيران قواتنا” وتوفي أيضًا.
وينتهي الفيديو بصور يُزعم أنها لجثتي الرجلين. وتقول أرجماني في الفيديو إنهما استشهدتا في “ضربات للجيش الإسرائيلي”، بينما أصيبت هي، بحسب رويترز.
وبثت حركة حماس، مساء الأحد، مقطع فيديو يظهر الرهائن الثلاثة أحياء، وطالبت فيه السلطات الإسرائيلية بالعمل على إطلاق سراحهم.
من ناحية أخرى، قال الجيش الإسرائيلي، بعد بث الفيديو، إن هناك قلقا جديا بشأن مصير الرهينتين، لكن لم يقتل أي منهما بنيران إسرائيلية، خلافا لادعاءات حماس.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هاجاري: إن قواتنا لم تطلق النار على أي من الرهائن. هذه مجرد كذبة من حماس. المبنى الذي كانوا محتجزين فيه لم يكن هدفا ولم تتعرض لهجوم من قبل قواتنا”.
من جانبه، يقول وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت إن «حماس تمارس هجمات نفسية على مصير الرهائن»، مشددًا على أن الحرب ستكون السبيل الوحيد لإطلاق سراح الرهائن من خلال فرض ضغوط عسكرية إضافية على «حماس».
الضغط على حكومة نتنياهو
وفي المقابل، هناك ضغوط داخلية على حكومة نتنياهو للتوصل إلى اتفاق مع حماس بشأن إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين بأي ثمن.
كما أن هناك خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن الحرب ومستقبل غزة، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، التي تقول إن المجموعة الصغيرة من صناع القرار، المكونة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف جالانت، ، وقائد الجيش الإسرائيلي السابق وعضو الكنيست. يختلف الإسرائيلي بيني غانتس علناً حول أكبر معضلتين: الأولى هي ما إذا كان ينبغي على إسرائيل التفاوض لإنهاء الصراع وإعادة الرهائن، والثانية هي من يجب أن يحكم القطاع بمجرد انتهاء الحرب.
وبحسب تقارير صحفية إسرائيلية، فإن غانتس، رئيس حزب الوحدة الوطنية، ونائبه غادي آيزنكوت، يسعيان للدخول في محادثات مع حماس من أجل إعادة أكثر من 100 رهينة ما زالوا في غزة.
في هذه الأثناء، يعتقد نتنياهو وجالانت، وكلاهما في حزب الليكود الحاكم، أن استمرار الضغط العسكري على حماس هو ما سيجبر الحركة على تقديم التنازلات.
وحركة حماس تعرف جيداً كيف تمارس ضغوطاً حساسة على إسرائيل وتؤلب عائلات الرهائن ضد حكومة نتنياهو.
الباحث السياسي عبد السلام القصاص قال لـ”الحال نت”.
وفي هذا الصدد يقول الباحث السياسي عبد السلام القصاص إن «حماس تضغط بالفعل على إسرائيل عبر ورقة الرهائن لإنهاء الحرب، بل ويبدو أنها تريد القول إن إطلاق سراح المعتقلين الإسرائيليين مقابل إنهاء الحرب وإنهاء الحرب» “إعادة كل شيء في قطاع غزة كما كان من قبل، أي البقاء في قطاع غزة، وهو ما ترفضه إسرائيل رفضا قاطعا”.
وبتقدير الباحث السياسي الذي تحدث لـ”الحال نت”، فإن “حماس تعرف جيدا كيف تمارس ضغوطا حساسة على إسرائيل وتؤلب أهالي الرهائن ضد حكومة نتنياهو”. على سبيل المثال، استخدموا في الفيديو الرهينة نوع أرجماني، وهي من أبرز وجوه الرهائن الإسرائيليين، حيث كانت من بين الحاضرين في الحفل أثناء قيام عناصر حماس بمهاجمتهم، وأصبحت شخصية بارزة نتيجة الخاطفين وقاموا بتصويرها أثناء نقلها إلى غزة على دراجة نارية”.
وظهرت أرجماني في تلك اللقطات وهي تصرخ لإنقاذ حياتها وتحاول الوصول إلى صديقتها التي تم دفعها بجانبها سيرا على الأقدام.
ما هي التوقعات؟
ونظرا لموافقة نتنياهو، اليوم الأربعاء، على السماح بدخول شحنة أدوية مخصصة للمدنيين في غزة والرهائن الإسرائيليين، دون أن تقوم إسرائيل بفحصها أولا، بحسب ما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن فرص التوصل إلى اتفاق آخر بين إسرائيل وحماس ليست مستبعدة.
وما يدعم هذه التوقعات هو أن هذه هي الشحنة الأولى التي تدخل قطاع غزة دون أن تفتشها إسرائيل أولا منذ بداية الحرب، وهي خطوة تعتبر تغييرا في موافقة نتنياهو القوية على هذه الحرب.
على أية حال، ومع استمرار تصاعد الصراع، فإن محطة تهدئة متوقعة ستلوح في الأفق في قطاع غزة.
ويرى الباحث السياسي عبد السلام القصاص أن قطر ومصر سيكون لهما دور في التوصل إلى نهج سياسي مرن يؤدي إلى تهدئة إقليمية، بعيدا عن وجهات النظر المتطرفة للطرفين، في ظل تنامي العمليات والتصعيد في غزة أيضا. كما هو الحال في جبهات أخرى كاليمن، وعسكرة جماعة “الحوثيين” اليمنية للملاحة الدولية في البحر الأحمر. وتهديد مصالح الغرب وواشنطن ثم في العراق وأربيل.
هذا بالإضافة إلى ما يحدث في لبنان وسوريا، ولهذا السبب ستتجه دول الوساطة نحو ضمان هدنة مؤقتة وإقامة هدنة جديدة للتفاوض حول الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، لافتاً إلى أن الموضوع لم يعد مطروحاً. قضية الرهائن بقدر ما هي التوصل إلى صيغة كاملة في عدة ملفات، بعضها يتعلق بغزة ويحكم فيها والسلاح في متناول اليد. وفصائل فلسطينية، وأخرى لها علاقة بمجال الصراع الذي امتد عمليا إلى خارج قطاع غزة، بحسب تقدير القصاص.
وبالتالي، فإن هذا الصراع برمته يحتاج إلى نهج جديد. لدى الجانب الإيراني مصالح وأجندة مع أطراف الصراع يحتاج إليها لبدء المفاوضات والحصول على امتيازات. ولدى حزب الله اللبناني، بالتالي، رؤى تتعلق بترسيم الحدود البرية، بما في ذلك النقاط الحدودية المتنازع عليها، وتحديد قواعد اشتباك جديدة، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تسمح بأن يحدث الوضع في غزة قبل 7 أكتوبر، ولكن في كل الأحوال ومع استمرار تصاعد الصراع على الحدود، تلوح في الأفق محطة هدوء متوقعة.



