رد حماس على التهدئة المقترحة “صعب”.. ما هي فرص التوصل إلى اتفاق أو تسوية؟

اخبار سوريا7 فبراير 2024آخر تحديث :
رد حماس على التهدئة المقترحة “صعب”.. ما هي فرص التوصل إلى اتفاق أو تسوية؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-07 14:47:03

وتجري منذ فترة جهود مصرية قطرية، بدعم أميركي، للتوصل إلى هدنة أخرى في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس. ونتيجة لذلك، تم تقديم العديد من المقترحات والخطط من قبل الوسطاء من أجل الوصول إلى الخطوات الأولى لإنهاء الحرب والمأساة المستمرة في غزة منذ حوالي 4 أشهر، والتي استشهد فيها أكثر من 27 ألف شخص.

وفي ما تم تداوله في صحف ووسائل إعلام غربية وعربية، إضافة إلى تصريحات مسؤولين غربيين، كانت هناك خطة تم طرحها على طرفي الصراع، وأبدت إسرائيل موافقتها عليها، فيما اتسم رد حماس بالسرية. لكن المسؤولين وصفوها بـ”الإيجابية”.

لكن وكالة رويترز نشرت تفاصيل رد حماس على الخطة التي قدمها الوسطاء القطريون والمصريون والأمريكيون، والتي تنص على إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة ووقف العمليات العسكرية المستمرة منذ 7 أكتوبر الماضي.

واقترحت حماس خطة لوقف إطلاق النار من ثلاث مراحل، متمسكة في جوهرها بشرطها، وهو “وقف نهائي للحرب وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة”. وبعبارة أخرى، “لا تريد حماس التوصل إلى اتفاق إلا إذا ضمنت استمرار سيطرتها على غزة وإنهاء الحرب، وكلاهما ترفضه إسرائيل”.

ولذلك لا بد من طرح بعض التساؤلات هنا، حول ما إذا كانت إسرائيل ستوافق على مسودة رد حماس بشأن الخطة المقترحة للتوصل إلى هدنة في غزة، أو ما إذا كانت ظروف الحركة الفلسطينية صعبة على تل أبيب، وبالتالي الحرب. سيستمر لفترة أطول ويدمر أجزاء أخرى من قطاع غزة. غزة وأعداد الضحايا تتزايد يوما بعد يوم.

تسريبات رد حماس

وفي سياق مسودة حماس، تم اقتراح خطة لوقف إطلاق النار من ثلاث مراحل، تقضي بموجبها الحركة الفلسطينية، المدرجة على قائمة الإرهاب الأمريكية، بتبادل الرهائن الإسرائيليين الذين اختطفوا في 7 أكتوبر/تشرين الأول بسجناء فلسطينيين.

جنود إسرائيليون يطلقون قذيفة هاون، مع استمرار الصراع بين إسرائيل وحماس على الحدود مع غزة، إسرائيل في 22 يناير 2024. تصوير: أمير كوهين، رويترز.

وبحسب رويترز، فإن مسودة رد حماس على جهود الوساطة لوقف إطلاق النار تقترح “مرحلة أولى مدتها 45 يومًا لتبادل الأسرى الفلسطينيين، والإفراج عن بعض الرهائن الإسرائيليين غير العسكريين، وتوصيل المساعدات الإنسانية”.

وتسمح المرحلة الأولى من اقتراح حماس بـ “إعادة بناء المستشفيات ومخيمات اللاجئين في غزة، وانسحاب القوات البرية الإسرائيلية من المناطق السكنية”.

كما تطالب حماس بـ”تأمين إعادة إعمار غزة، وضمان الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتبادل الجثث والأشلاء”.

وتقترح حماس أيضا إجراء “محادثات غير مباشرة مع إسرائيل في المرحلة الأولى لإنهاء العمليات العسكرية واستعادة الهدوء التام”، وفقا لمسودة الوثيقة التي اطلعت عليها رويترز.

وبحسب المسودة، فإن “حماس تقترح مرحلة ثانية يتم فيها إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين، مقابل عدد معين من الأسرى الفلسطينيين، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة”. أما المرحلة الثالثة المقترحة، فهي «تستمر 45 يوما، ويتم خلالها تبادل الرفات والجثث».

وتشكل الخطة، التي تفاوضت عليها الولايات المتحدة وقطر ومصر، إطارًا واسعًا يتضمن وقفًا مبدئيًا للقتال لمدة 6 أسابيع، وإطلاق سراح جميع الرهائن المدنيين المحتجزين في قطاع غزة.

وفي المقابل ستطلق إسرائيل سراح 3 أسرى فلسطينيين مقابل كل رهينة. وسيكون هذا أطول وقف للقتال في غزة.

رد إسرائيل والوسطاء

وفي رد إسرائيل على مشروع حماس لوقف إطلاق النار في غزة، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن مسؤول إسرائيلي مطلع قوله: “إن إسرائيل غير راضية عن رد حماس”.

فيما قال مسؤول إسرائيلي آخر لموقع “أكسيوس” الأميركي إن “رد حماس يحمل بعض الجوانب الإيجابية وبعض الجوانب السلبية، لكن إسرائيل تعتبره موقفا مفتوحا للمفاوضات”.

وتزامن رد حماس على الخطة المقترحة مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى قطر، وهي زيارته الخامسة للمنطقة منذ اندلاع الحرب في غزة.

وفي مؤتمر صحفي بالدوحة مع بلينكن، قال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن المفاوضين تلقوا “ردا من حركة حماس بشأن اتفاق الإطار يتضمن ملاحظات، وهو إيجابي بشكل عام”.

ما هي التوقعات؟

من ناحية أخرى، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية نقلا عن مسؤولين، اليوم الأربعاء، أن “طلب حماس وقف جميع العمليات العسكرية في غزة لا يمكن قبوله”، فيما تقول مصادر مطلعة إن وسطاء يحاولون إقناع حماس بمطالب أخرى مثل إطلاق سراح بعض السجناء البارزين. وتطالب بها حماس مقابل التراجع عن طلب انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

ومن المتوقع أن تلعب مصر وقطر، بدعم أميركي، دوراً في التوصل إلى نهج سياسي مرن يؤدي إلى تهدئة إقليمية، بعيداً عن وجهات النظر المتطرفة لطرفي الصراع في غزة.

وقالت مصادر سياسية مصرية مطلعة لـ”الحال نت”، إن الوسطاء يضغطون على حركة حماس للتراجع عن مطلبها بـ”الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة وإبقائها على رأس السلطة في القطاع”، في ظل استحالة تشكيل حكومة نتنياهو. قبول شرط حماس

ولفتت المصادر نفسها إلى أن الوسطاء يريدون إنهاء الحرب في غزة على عدة مراحل، لأن وقفها دفعة واحدة (كما ترغب حماس) غير ممكن في الوقت الحاضر وفي وقت حساس للغاية. ولذلك يتعين على حماس أن تقبل بالطرح الذي قدمه الوسطاء، في ظل إصرار الحركة الفلسطينية. ومطلبها قد يقوض كل الجهود التي بذلت منذ أشهر. وبالتالي إطالة أمد الحرب والتسبب في مزيد من الدمار والخسائر لقطاع غزة والفلسطينيين.

وبحسب التقديرات فإن زيارة بلينكن إلى قطر ومصر وإسرائيل تأتي بهدف وقف الحرب في غزة، حيث كان بحث بلينكن ملف الحرب في غزة مع الوسطاء وإسرائيل على رأس أولوياته خلال هذه الزيارة، ويبدو أن وستستغرق مهمة واشنطن والوسطاء قدرا كبيرا من الوقت والجهد.

لذلك، من المتوقع أن تساهم مصر وقطر، بدعم أميركي، في التوصل إلى نهج سياسي مرن يؤدي إلى تهدئة إقليمية، بعيداً عن وجهات النظر المتطرفة للطرفين، في ظل تنامي العمليات والتصعيد في غزة أيضاً. كما هو الحال في جبهات أخرى مثل سوريا والعراق ولبنان واليمن، وعسكرة جماعة “الحوثيين” اليمنية للملاحة الدولية. في البحر الأحمر.

إضافة إلى ذلك، يجب ألا ننسى أن الرأي العام، سواء في فلسطين أو في المنطقة عموماً، أصبح يدرك جيداً أن هذه الحرب لم تجلب سوى الخراب والدمار والتهجير للفلسطينيين الذين يبلغ عددهم أكثر من مليوني نسمة في غزة، إضافة إلى أن موقف الفلسطينيين من قضيتهم وحقوقهم أصبح “أضعف”. ولذلك فهم مستعدون في أي لحظة لوقف النار والقصف والقتل والدمار في قطاع غزة، الذي لا توليه حماس أي أهمية سوى تحقيق أهدافها وأجندات راعيتها (إيران)، حتى لو كانت على حساب رفات أهل غزة. لكن الوسطاء وواشنطن قد يتحركون نحو التفاهم. حول بعض الملفات التي تهم طهران بالدرجة الأولى، وبالتالي التوصل إلى بعض التسوية في المستقبل القريب.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن – “صورة من الإنترنت”

ويبدو أن الوسطاء سيواصلون التفاوض مع طرفي الصراع حتى يتم التوصل إلى هدنة قريبا، باعتبار أن الموضوع لم يعد قضية الرهائن بقدر ما أصبح التوصل إلى صيغة كاملة بشأن عدة ملفات بعضها تتعلق بغزة وحكمها، بينما السلاح بيد الفصائل الفلسطينية، وأخرى تتعلق بميدان الصراع الذي امتد عمليا إلى ما هو أبعد من القطاع، خاصة مؤخرا على الحدود الأردنية السورية.

وبالتالي، فإن هذا الصراع برمته يحتاج إلى نهج جديد. فالجانب الإيراني لديه مصالح وأجندة مع أطراف الصراع يحتاج إليها لبدء المفاوضات والحصول على امتيازات، كما أن حزب الله اللبناني، بدوره، لديه رؤى تتعلق بترسيم الحدود البرية، بما في ذلك النقاط الحدودية المتنازع عليها، وتحديدها. قواعد اشتباك جديدة، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تسمح لغزة بأن تكون على هذا الوضع قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، لكن على أية حال، مع استمرار الصراع في التصاعد إلى الحدود، فإن محطة تهدئة متوقعة ستلوح في الأفق.

سوريا عاجل

رد حماس على التهدئة المقترحة “صعب”.. ما هي فرص التوصل إلى اتفاق أو تسوية؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#رد #حماس #على #التهدئة #المقترحة #صعب. #ما #هي #فرص #التوصل #إلى #اتفاق #أو #تسوية

المصدر – الحل نت