سوريا – أطراف كردية تتبادل الاتهامات بشأن عرقلة الوفد المفاوض مع دمشق

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – أطراف كردية تتبادل الاتهامات بشأن عرقلة الوفد المفاوض مع دمشق

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-30 20:33:00

عاد ملف الوفد الكردي المشترك إلى الواجهة مع تصاعد السجال بين حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي، بعد مرور أكثر من عام على تشكيل الوفد ليكون مظلة تفاوضية موحدة مع الحكومة السورية، وسط تجدد الخلافات بشأن آليات عمله وتمثيله وإدارة ملف التفاوض مع دمشق. الفصل الأخير من الخلاف جاء بعد اجتماع استضافه مقر حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة القامشلي، بمشاركة الأحزاب والقوى السياسية المنضوية في الإدارة الذاتية، فيما غابت عنه أحزاب المجلس الوطني الكردي. وأعقب ذلك تبادل التصريحات والاتهامات بين الطرفين، حيث حمل كل منهما الآخر مسؤولية عرقلة عمل الوفد المشترك وإضعاف فرص توحيد الموقف الكردي. وبينما يؤكد حزب الاتحاد الديمقراطي أن الاجتماع خصص لتقييم أداء الوفد الكردي المشترك وبحث سبل إعادة تفعيله بعد مرور عام على تشكيله، يرى المجلس الوطني الكردي أن الاجتماع عقد بشكل أحادي وخالف الآليات التي اتفق عليها أعضاء الوفد عند تشكيله. اجتماع لتقييم الوفد.. و«المجلس» غائب. وعقدت الأحزاب والقوى الكردية المنضوية في “الإدارة الذاتية”، اجتماعا في القامشلي، بعيدا عن وسائل الإعلام، بحضور 27 حزبا وحركة سياسية، باستثناء “المجلس الوطني الكردي”. وقال الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي غريب حسو، إن اللقاء جاء بناء على طلب الوفد الكردي المشترك الذي تم تشكيله بعد مؤتمر الموقف ووحدة الصف الكردي في 26 نيسان 2025، بهدف تقييم عمل الوفد خلال عام، ومراجعة ما وصفه بنواقصه وغياب برنامج واضح ينظم عمله. وأضاف أن الاجتماعات السابقة لم تحقق النتائج المرجوة، معرباً عن أسفه لعدم مشاركة المجلس الوطني، ومؤكداً أن الحزب كان يفضل حضور جميع أعضاء الوفد لإجراء نقاش مشترك حول مستقبل الوحدة الكردية وآليات تطوير أداء الوفد. بدورها، قالت الرئيسة المشتركة للحزب بروين يوسف، إن الهدف الأساسي للاجتماع هو مناقشة كيفية إعادة تنشيط الوفد الكردي بعد تعثر مهمته بالذهاب إلى دمشق، والاستماع إلى مقترحات الأطراف بشأن المرحلة المقبلة، مؤكدة استمرار الجهود لتعزيز الحوار الكردي الكردي. «المجلس الوطني»: اجتماع أحادي. ورد “المجلس الوطني الكردي” ببيان رفض فيه الاتهامات الموجهة إليه، معتبرا أن الاجتماع لم يكن اجتماعا رسميا للوفد الكردي المشترك، لأن الدعوة إليه لم تصدر بإجماع أعضاء الوفد، كما تنص على ذلك الآليات المتفق عليها. واتهم المجلس حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية بالعمل بشكل فردي من خلال ما وصفه بـ”الوفد الفني”، معتبراً أن ذلك أدى إلى عرقلة تنفيذ مخرجات مؤتمر 26 نيسان 2025، وإضعاف قدرة الوفد المشترك على أداء مهمته الأساسية في التفاوض مع دمشق. وقال إن الوفد المشترك عقد عشرات اللقاءات واللقاءات مع وفود دولية، ووجه كتابا رسميا إلى الرئيس السوري أحمد الشرع يطلب فيه عقد اجتماع رسمي، دون أن يتلق ردا، مضيفا أن رئاسة المجلس أثارت هذا الموضوع أيضا خلال لقاءاتها مع الرئيس السوري ووزير الخارجية. وانتقد “المجلس” دعوة حزب “الاتحاد الديمقراطي” لعقد مؤتمر كردي جديد، معتبراً أنها تمثل تحايلاً على مخرجات المؤتمر السابق الذي حظي، بحسب البيان، بإجماع سياسي ومجتمعي كردي. «الاتحاد الديمقراطي»: «المجلس» علق المبادرات. من جهة أخرى، أصدر المكتب الإعلامي لحزب “الاتحاد الديمقراطي” توضيحاً قال فيه إن الحزب دعا منذ أكثر من أسبوع إلى اجتماع الوفد الكردي المشترك، إلا أن “المجلس الوطني” لم يستجب للدعوة، ما دفع الحزب إلى عقد لقاء تشاوري مع القوى التي منحته ولاية ضمن الوفد. وأضاف أن اللقاء ناقش تقريراً عن عمل الوفد والاتصالات التي أجراها والمعوقات التي واجهته، بالإضافة إلى تقييم المرحلة المقبلة وسبل الحفاظ على وحدة الموقف الكردي. واتهم الحزب المجلس الوطني بمواصلة سياسة العرقلة والتهرب من المسؤولية، معتبراً أن تصريحاته تجاهلت المبادرات المطروحة لإعادة تفعيل الوفد، وأكد تمسكه باستمرار الوفد الكردي المشترك كإطار شامل للدفاع عن الحقوق الكردية. ورغم أن عنب بلدي تواصلت مع قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي للحصول على تعليق إضافي، إلا أن الحزب اكتفى بالإشارة إلى أن التوضيح الذي أصدره يعبر بالشكل الكافي عن موقفه من الموضوع. «الاجتماع لا يمثل الوفد». الناطق باسم المجلس الوطني الكردي، فيصل يوسف، قال في حديث إلى عنب بلدي، إن سبب مقاطعة الاجتماع لا يتعلق بمضمونه، بل بطريقة الدعوة إليه. وأوضح أن “توجيه الدعوات لاجتماعات رسمية للوفد الكردي المشترك هو اختصاص حصري لرئيس الوفد، ويجب أن يتم بالاتفاق التام بين جميع أعضائه، وما حدث هو اجتماع لطرف واحد وليس اجتماع للوفد الكردي المشترك”. وحول اتهامات “المجلس” لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي” و”قسد” بأنهما المحور الوحيد لملف التفاوض، قال يوسف إن ما سمي بـ”الوفد الفني” أدى برأيه إلى إلحاق الضرر بالقضية الكردية، كما تسبب في تعطيل تنفيذ مخرجات مؤتمر وحدة الموقف والصف الكردي الذي كان من المفترض أن يؤسس لمرجعية سياسية كردية موحدة بدلاً من “تشتيت الجهود في مسارات منفصلة”. في الوقت نفسه، رفض يوسف اتهامات حزب الاتحاد الديمقراطي للمجلس بعرقلة عمل الوفد، مؤكدا أن الحقائق “تناقض هذه الادعاءات”. وأضاف أن الوفد عقد سلسلة من اللقاءات المشتركة “بروح مسؤولة”، على حد تعبيره، كما بعث برسالة مشتركة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع يطلب فيها عقد اجتماع رسمي، وذلك بالتوازي مع المطالب التي قدمتها رئاسة “المجلس” خلال اجتماعاتها مع الرئيس ووزير الخارجية لترتيب هذا اللقاء، في إشارة، حسب قوله، إلى جدية المجلس في إنجاح مهمة الوفد. ورغم الانتقادات المتبادلة، أكد يوسف أن “المجلس” لا يزال يعتبر مؤتمر 26 أبريل 2025 المرجع الأساسي لعمل الوفد، لكنه يرى أن التطورات السياسية اللاحقة تتطلب التوصل إلى تفاهمات جديدة وآليات أوضح لإدارة المرحلة المقبلة، بما يضمن استمرار الوفد وتمكينه من أداء مهامه. وحدد يوسف أربع خطوات يراها ضرورية لإعادة بناء الثقة، وهي الالتزام بالتفاهمات السابقة، واحترام مبدأ الشراكة، ووقف السياسات الأحادية، واحترام الخصوصية الكردية في سوريا عند صياغة المواقف السياسية واتخاذ القرارات. تراكمات وراء الأزمة الحالية. يرى الكاتب والصحفي الكردي عز الدين ملا، في حديث إلى عنب بلدي، أن الأزمة الحالية لا يمكن فصلها عن التراكمات السياسية التي بدأت في السنوات الأولى للثورة السورية. وقال إن الخلاف بين “المجلس الوطني الكردي” و”حزب الاتحاد الديمقراطي” يعود إلى اختلاف مواقفهما منذ بداية الثورة، مشيراً إلى أن محاولات توحيد الصف الكردي تعود إلى اتفاقيتي “هولر” الأولى والثانية ثم اتفاق “دهوك”، إلا أنها لم تنفذ عملياً. وبحسب الملا، فإن حزب الاتحاد الديمقراطي عندما كان في موقع قوة، اتجه إلى العمل بمفرده، في حين عاد إلى طرح شعار الوحدة الكردية عندما تراجعت أوراقه السياسية، معتبراً أن هذا النمط تكرر أيضاً بعد سقوط نظام الأسد، إذ عاد الحزب إلى تبني خطاب الوحدة حتى مؤتمر 26 نيسان/أبريل 2025، قبل أن يعود، حسب رأيه، إلى العمل بمفرده بعد تحسن موقفه السياسي. ويرى الملا أن الخلاف الحالي لا يدور فقط حول آلية عمل الوفد، بل يتعلق أيضاً بالنضال من أجل تمثيل الأكراد في المرحلة الانتقالية والمفاوضات مع دمشق، محملاً حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية المسؤولية الأولى عن تعثر الوفد. وفيما يتعلق بعدم توجه الوفد المشترك إلى دمشق، يناقض الملا الرواية التي تربط ذلك برفض الحكومة السورية استقبال الوفد، معتبراً أن السبب الرئيسي يعود إلى سعي حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية إلى إدارة المفاوضات من خلال “وفد فني”، فيما لم تبادر دمشق في الوقت نفسه إلى طلب الاجتماع بالوفد المشترك. ويعتقد أن استمرار السجال سيضعف فرص الحفاظ على موقف كردي موحد في أي مفاوضات مستقبلية مع الحكومة السورية، لأن الانقسامات ستنعكس بشكل مباشر على قدرة القوى الكردية على تقديم خطاب تفاوضي موحد. لكنه لا يتوقع أن ينهار الوفد بشكل كامل، إذ من المرجح أن يستمر الخلاف مع بقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين الطرفين. لكنه يرى أن التغلب على الجمود يتطلب إرادة سياسية متبادلة وإجراءات عملية لإعادة بناء الثقة والالتزام بالتفاهمات السابقة. وإلا فمن المرجح أن يستمر الانقسام وربما يتوسع. تشكيل الوفد الكردي يعود تشكيل الوفد الكردي المشترك إلى مخرجات “مؤتمر وحدة الموقف والصف الكردي” الذي عقد في مدينة القامشلي في 26 نيسان 2025، بمشاركة مئات الشخصيات وممثلي الأحزاب والقوى السياسية الكردية، بهدف توحيد الرؤية السياسية للقوى الكردية في فترة ما بعد سقوط النظام السابق، وصياغة موقف تفاوضي موحد تجاه دمشق. وأقر المؤتمر وثيقة سياسية مشتركة، ونص بيانه الختامي على تشكيل وفد كردي مشترك للقيام بالتواصل والحوار مع الحكومة السورية والأطراف المعنية لترجمة مخرجات المؤتمر إلى مسار سياسي. ويشكل هذا الوفد اليوم محور خلاف متجدد بين المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي بشأن آليات عمله وتمثيله وصلاحياته. وبين تبادل الاتهامات بشأن مسؤولية عرقلة الوفد، وتمسك الطرفين المعلن بفكرة مواصلة الحوار، يبدو أن تجربة الوفد الكردي المشترك تواجه اختباراً جديداً بعد مرور عام على تأسيسه. وبينما يؤكد كل طرف حرصه على وحدة الموقف الكردي، فإن التصريحات المتبادلة والاتهامات المتصاعدة تكشف مدى الاختلاف بشأن آليات اتخاذ القرار، ما يجعل مستقبل الوفد مرهونًا بقدرة القوى الكردية على تجاوز خلافاتها الداخلية قبل الانتقال إلى أي مسار تفاوضي جديد مع الحكومة السورية.

سوريا عاجل

أطراف كردية تتبادل الاتهامات بشأن عرقلة الوفد المفاوض مع دمشق

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#أطراف #كردية #تتبادل #الاتهامات #بشأن #عرقلة #الوفد #المفاوض #مع #دمشق

المصدر – عنب بلدي