اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 13:23:00
بعد الرفض العلني للرئيس الأميركي دونالد ترامب لعودة نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية مجددا بعد ترشيحه من قبل «الإطار التنسيقي»، قدمت واشنطن 3 أسماء إلى بغداد لاختيار أحدهم لرئاسة الوزراء. وعلق المالكي على رفض ترشيحه من قبل ترامب، معلنا رفضه التدخلات الخارجية في القرار الداخلي العراقي، معتبرا ما حدث انتهاكا للسيادة وانتهاكا للخيار الديمقراطي، ومؤكدا استمراره حتى النهاية. ما هي الأسماء التي طرحتها واشنطن؟ وفي التفاصيل، كشف تقرير لصحيفة “العالم الجديد” نقلاً عن مصادر سياسية مطلعة، عن وصول رسالة أميركية نقلها زعيم “تيار الحكمة” عمار الحكيم، في إطار طرح بدائل لنوري المالكي، وهو ما رفضته الولايات المتحدة. ونقلت الرسالة رغبة واشنطن في ترشيح 3 شخصيات، لا يتواجد بينهم رئيس الحكومة الحالية محمد شياع السوداني. وقالت المصادر إن الحكيم، الذي قدم نفسه دائماً ضمن “الإطار” كوسيط لنقل الرسائل الإيرانية أو الأميركية، نقل رسالة من واشنطن تفيد رغبتها في ترشيح بديل للمالكي من بين الأسماء الثلاثة التالية: مصطفى الكاظمي، وحيدر العبادي، وعدنان الزرفي، علماً أن الكاظمي والعبادي سبق لهما تولي رئاسة الحكومة العراقية. وبحسب المصادر فإن سبب هذه الرغبة الأميركية هو أن الأسماء الثلاثة «غير تابعة لإيران ومحورها في العراق والمنطقة، وليس لديهم قنوات اتصال مباشرة مع طهران». وما يمكن ذكره هو أن «الإطار» يعتبر الكاظمي والزرفي والعبادي شخصيات «أميركية»، وينتقدهم دائماً بلغة شرسة. كما رفض تكليف الزرفي عام 2020 لرئاسة الحكومة لنفس السبب، وعندما جاء الكاظمي بدلاً منه، شن “الإطار” عبر إعلامه وفصائله المسلحة حرباً كبيرة ضد رئيس الوزراء آنذاك، فقط لأنه أراد أن يجعل القانون أقوى من السلاح الجامح. واعتبرت المصادر السياسية ذاتها أن “هذا الطرح يعني عملياً خروج رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني من دائرة الترشيح، بعد تنازله السابق لصالح المالكي ضمن الإطار التنسيقي”. ونقل التقرير عن المصادر قولها إن المالكي لا يزال متمسكا بمنصب رئيس الوزراء، ويرى أن الاعتراض عليه لا يعني التنازل عن منصب رئيس الوزراء، إذ قد يتجه لترشيح شخصية من داخل كتلته، على غرار ما حدث مع رئيس البرلمان الأسبق محمد الحلبوسي عندما تم رفضه شخصيا ورشح بديلا له من الكتلة نفسها وهو هيبات الحلبوسي. أما موقف بقية «الإطار التنسيقي» فهو منقسم بين مرشحين آخرين، هما رئيس جهاز المخابرات حامد الشطري، ورئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري، مع انقسام المواقف الداخلية بين مؤيدين لهذا أو ذاك، في ظل غياب أي حسم نهائي حتى الآن. وعن السيناريو المتوقع للخروج من أزمة ترشيح المالكي، أوضحت المصادر أن «الإطار يسعى إلى تجنب الظهور بمظهر التراجع أمام الرأي العام الداخلي والخارجي، خاصة بعد تدوينة ترامب، من خلال المضي رسمياً في ترشيح المالكي». وأوضحت المصادر، أن “الخطة الإطارية تنص على أن يتم تعيين المالكي رسمياً من قبل رئيس الجمهورية، ومن ثم إسقاط حكومته داخل مجلس النواب أثناء التصويت على الكابينة الوزارية، وذلك بعدم تأمين الأغلبية المطلوبة وهي 50 زائد واحد، ما يؤدي إلى عدم تمرير الحكومة، ومن ثم يقوم رئيس الجمهورية بتعيين مرشح بديل”. ويتيح هذا السيناريو، بحسب المصادر، «تحقيق هدفين متوازيين: الأول إنهاء ترشيح المالكي من دون الإعلان عن تراجع مباشر، والثاني كسب وقت إضافي لإجراء مفاوضات وتسويات أوسع تؤدي إلى الاتفاق على شخصية بديلة مقبولة داخلياً وخارجياً». ترامب يرفض المالكي والأخير يتمسك. والثلاثاء الماضي، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من عودة نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية لولاية ثالثة، مؤكدا أن واشنطن لن تقف مع العراق ولن تساعده بعد الآن في حال تم تنصيب المالكي رسميا. وقال ترامب في تغريدة على منصته “الحقيقة الاجتماعية”: أسمع أن العراق العظيم قد يتخذ خيارا سيئا للغاية بإعادة تثبيت نوري المالكي رئيسا للوزراء. وأضاف الرئيس الأمريكي أن آخر مرة كان فيها المالكي في السلطة، انزلقت البلاد إلى الفقر والفوضى الكاملة، مؤكدا أنه “لا ينبغي السماح بتكرار ذلك مرة أخرى”. وتابع ترامب أن السياسات والأيديولوجيات التي انتهجها المالكي خلال فترة حكمه كانت “مجنونة” وأدت إلى تدهور الوضع في العراق، على حد تعبيره. وأكد ترامب أنه في حال انتخاب المالكي فإن الولايات المتحدة الأمريكية لن تساعد العراق بعد الآن، مضيفا: “إذا لم نكن هناك للمساعدة فلن يكون للعراق فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية”، فيما اختتم تغريدته بالقول: “اجعل العراق عظيما مرة أخرى”. من جانبه، رد زعيم “ائتلاف دولة القانون” ومرشح “الإطار التنسيقي” لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة نوري المالكي، عبر تدوينة على حسابه بمنصة “X” على تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معلناً رفضه القاطع لما وصفه بـ”التدخل الأمريكي السافر” في شؤون العراق الداخلية. وشدد المالكي على أن اختيار رئيس الوزراء هو “أمر سيادي داخلي”، مشددا على تمسكه بقرار “إطار التنسيق” وترشيحه للمنصب، قائلا: “سأستمر في العمل حتى نصل إلى النهاية”. وأشار إلى أن لغة التهديد والإملاءات غير مقبولة في التعامل بين الدول، داعيا إلى اعتماد لغة الحوار واحترام السيادة الوطنية والنظام الديمقراطي العراقي. وسبق أن تولى المالكي رئاسة الحكومة العراقية لفترتين متتاليتين (2006 – 2014)، تخللتهما حرب طائفية دامية وحرب مع تنظيم القاعدة، ثم حملة ضد الميليشيات المسلحة لنزع سلاحها. وانتهت ولايته مع سيطرة داعش على ثلث مساحة العراق في ذلك الوقت.


