اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-17 17:55:00
أطلقت وزارة الأوقاف، أمس الاثنين، ميثاق “وحدة الخطاب الإسلامي” خلال فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الأول للوزارة في قصر المؤتمرات بدمشق، برعاية وحضور رئيس سوريا الانتقالي أحمد الشرع، وبمشاركة شخصيات رسمية ودينية من مختلف المحافظات. وأعلن الميثاق رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشيخ أنس الموسى، بحضور مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية عبد الرحيم عطون، ومفتي الجمهورية الشيخ أسامة الرفاعي، إلى جانب علماء وخطباء وممثلي المؤسسات الرسمية. ميثاق توحيد الخطاب الديني أوضح الشيخ أنس الموسى أن الميثاق يقدم كإطار شامل للعلماء والدعاة في سوريا بمختلف مدارسهم، ويهدف إلى توحيد مواقفهم من القضايا الدينية العامة وتعزيز نقاط التوافق بينهم، مع مراعاة خصوصيات المذاهب الفقهية والمذهبية ومراعاة اختلافاتهم. جانب من مؤتمر إطلاق الميثاق (الإنترنت) وأوضح أن السلطة العليا تتمثل في القرآن الكريم والسنة النبوية، مع التأكيد على تعظيم الصحابة وآل البيت وعدم الإساءة إلى أي منهم، واعتبار تنوع الاجتهادات مصدر إثراء وليس سببا للصراع. كما أكد أن الاعتدال والوسطية يمثلان منهجاً لضبط الخطاب الديني، وأن عصمة الدم مبدأ قطعي لا يمكن المساس به. وأشار إلى أن تطبيق الميثاق يرتكز على قواعد منهجية في فهم النصوص، والالتزام بالثوابت مع المرونة في المتغيرات، ومنع انشغال الجمهور بالخلافات الفقهية، وتعظيم أهمية الفتاوى، وتعزيز سلطة المجلس الأعلى للإفتاء. المؤتمر ومسار العمل اللاحق قال وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري، إن المؤتمر يمثل محطة على طريق توحيد الخطاب الديني وترسيخ مفاهيم الوسطية، مشيرا إلى أن الوزارة عملت منذ “تحرير البلاد” على جمع كلمة العلماء وتعزيز الخطاب الديني الجامع. وأضاف وزير الأوقاف محمد شكري خلال المؤتمر (سانا) أن من أبرز ما تم التأكيد عليه اعتماد خطاب يتجنب الكراهية والتحريض والتحريض على النعرات الطائفية أو المذهبية أو العرقية، مع ترسيخ التعايش والسلم الأهلي وحشد الطاقات المجتمعية للمشاركة في بناء الوطن. وأشار إلى أن المؤتمر أكد على تحييد المنابر عن الجهات أو الأشخاص المهاجمين وتعزيز التوافق بين المذاهب الفقهية الأربعة والمذاهب المذهبية الثلاثة: الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث. وأوضح أن الوزارة عملت بالتعاون مع المجلس الأعلى للإفتاء وبتوجيهات من رئاسة الجمهورية على صياغة ميثاق دعوي شامل يتم تحويل أحكامه إلى مواد تثقيفية وإعلامية بهدف ترسيخ ثقافة الاختلاف المنضبط والعمل المشترك. وأكد أن المؤتمر يمثل بداية مسار مستدام للفعاليات والأنشطة اللاحقة. المفتي العام متفائل. قال المفتي العام الشيخ أسامة الرفاعي، إن عنوان “وحدة الخطاب الإسلامي” يبعث على التفاؤل، معتبرا أن تحقيق هذه الوحدة يتطلب خطوات عملية مبنية على وحدة القلوب بين العلماء والدعاة. وأشار إلى ضرورة الحفاظ على ما وصفها بنعمة «النصر والتمكين» والعمل على ترسيخها بالمحبة و«نبذ أسباب السخط»، على حد تعبيره. مفتي الجمهورية العربية السورية أسامة الرفاعي خلال المؤتمر (سانا). كما دعا الرفاعي إلى الاقتداء بـ”أسلاف الأمة” الذين كان همهم رفعتها واستقامتها ووحدة قلوب أبنائها، والعمل المشترك “يداً واحدة وقلباً واحداً واتجاهاً واحداً” في خدمة الدين والمجتمع. واعتبر أن الميثاق يمكن أن يشكل إطارا عمليا لتعزيز الوحدة الطبقية إذا تم الالتزام ببنوده وتحويلها إلى واقع. وانطلقت فعاليات المؤتمر، الأحد، تحت عنوان “وحدة الخطاب الإسلامي” وتحت شعار “رحمة بين أهله” تحت رعاية رئاسة الجمهورية والمجلس الأعلى للإفتاء، بعد تعميم أصدرته وزارة الأوقاف في 21 يناير الماضي يدعو القائمين على الشعائر ومعلمي الدين إلى الالتزام بالخطاب الديني المعتدل البعيد عن الكراهية والتحريض والتحريض على الفتنة.




