اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 13:18:00
يُنشر هذا المقال في إطار شراكة إعلامية بين عنب بلدي وDW. ومع استمرار إغلاق معهد غوته في العاصمة السورية دمشق منذ خريف 2012، يضطر عشرات الآلاف من الطلاب والراغبين في الهجرة إلى ألمانيا إلى السفر إلى لبنان أو الأردن أو إقليم كردستان العراق لإجراء الامتحانات في مراكز غوته هناك كشرط أساسي للحصول على تأشيرة دخول إلى ألمانيا. إشادة بقسم تعليم اللغة الألمانية على قناة DW. تختلف خيارات الشباب والطلبة في تعلم اللغات الأجنبية حسب فرص كل حالة في السفر إلى وجهتها. وأدى وجود جالية سورية كبيرة في ألمانيا إلى زيادة أعداد متعلمي اللغة الألمانية في معظم المعاهد الخاصة، والتي أصبحت تتخطى أعداد الطلاب في دورات اللغة الإنجليزية، بحسب التقديرات الرسمية. وتقول الصيدلانية صبا خير بيه، التي تعيش في دمشق، إنها حاولت تعلم اللغة الألمانية لأول مرة منذ ثلاث سنوات، بهدف السفر إلى ألمانيا، البلد الذي أصبح ملاذاً آمناً للاجئين. ثم كررت المحاولة مرة أخرى العام الماضي، ولكن هذه المرة بشكل أكثر كثافة. وقالت في حوارها مع DW عربية: “مع بداية عام 2025، سأستمر في تعلم اللغة الألمانية من خلال مدرس خاص، وقدمت امتحان A1 في معهد جوته في العاصمة الأردنية عمان”. وذكرت صبا أنها تستعد لتقديم طلب للحصول على تأشيرة عمل، والتي تمنح كل صيدلي الحق في الدخول إلى ألمانيا بشكل قانوني بعد إيداع مبلغ مالي في أحد البنوك الألمانية لتغطية نفقات المعيشة قبل تقديم ملفها إلى السفارة الألمانية في عمان. وتابعت صبا: “اليوم أحرص على تعلم كل كلمة وجملة جديدة حيث أتابع بعض اليوتيوبرز على منصات التواصل الاجتماعي”، وأكدت أن أهم قناة تتابعها على منصة يوتيوب “هي قسم تعلم اللغة الألمانية على موقع قناة DW، حيث تقدم مستويات متقدمة في مجال تعلم اللغة الألمانية”. وعن صعوبة تعلم اللغة الألمانية، أشار الصيدلي إلى أن غالبية الشباب الراغبين في الهجرة يقبلون الألمانية: “لدي عدة أصدقاء، نتحدث باللغة الألمانية، ونتشارك مقاطع تقوي المهارات اللغوية، ونتشارك الكتب، نعم هناك صعوبة لأنني مازلت أعيش في سوريا ولا يوجد مجال للتواصل مع اللغة والتواصل معها بشكل يومي”. هناك طلب كبير على تعلم اللغة الألمانية. شهدت معاهد اللغات الخاصة والتعليم المنزلي على يد معلم خاص في العاصمة دمشق، مؤخراً، إقبالاً كبيراً على تعلم اللغة الألمانية، خاصة بين طلاب وخريجي كليات الطب، والهندسة بمختلف اختصاصاتها، والعلوم التطبيقية. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن 50% من الخريجين السوريين يلتحقون بمعاهد اللغات، غالبيتهم لتعلم اللغة الألمانية، في سعيهم الحثيث للهجرة. وقالت المهندسة جلنار (27 عاماً)، وهي من دمشق وأكملت دراستها الجامعية في قسم الهندسة المعمارية، إنها تتعلم اللغة الألمانية منذ 8 أشهر: “أريد إكمال دراستي في ألمانيا، لأنها من الدول القليلة التي لا تزال تستقبل الطلاب في الوقت الحالي وتوفر فرصاً تعليمية جيدة”. وذكرت أنها تتعلم اللغة الألمانية في معهد خاص، مثل غالبية متعلمي هذه اللغة: “أستاذنا سوري متميز سبق أن درس في ألمانيا، ومستوى لغوي قريب جداً من مستوى المتحدثين باللغة الألمانية، مما يوفر بيئة تعليمية موثوقة ومفيدة”. تشكو جلنار من عدم قدرتها على أداء امتحان اللغة الألمانية في بلدها. ارتفاع أعداد المعاهد الخاصة. وتكتظ معظم المعاهد الخاصة بالطلاب وترتفع تكاليفها مقارنة بدخل الفرد في بلد يشهد صراعا مسلحا منذ 14 عاما، لكنها تكاد تكون الخيار الوحيد نظرا لصعوبة الوصول إلى وسائل أخرى، بما فيها التعلم الذاتي عبر الإنترنت. وتضم دمشق وحدها أكثر من 30 معهداً ومركزاً تعليمياً للغات، في حين تضم مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، نحو 15 معهداً. يرى علاء حلبوني، مدرس لغة ألمانية في معهد خاص من دمشق، أن طلابه يجدون في تعلم اللغة الألمانية “طوق النجاة” من واقعهم، ومن المستقبل الغامض الذي ينتظرهم بعد رفض معظم دول العالم منح تأشيرات للسوريين. وقال هذا المعلم لـDW عربية: “إن تعلم اللغة يمنح صاحبها فرصة بنسبة 50 بالمئة للحصول على تأشيرة، خاصة لطلبة التخصصات الطبية والهندسية”. التعليم الذاتي: منار أحمد شمشان، 29 عاماً، من دمشق، تنوي الالتحاق بزوجها المقيم في ألمانيا منذ سنوات بعد رفض طلب لم شمل عائلته بسبب نوع إقامته. وقالت: “بدأنا بالتفكير في خيار الدراسة كمسار بديل، فأصبحت اللغة جزءاً أساسياً من هذه الخطة، لتكون وسيلة للدراسة ولم الشمل في الوقت نفسه”. هذه الشابة، خريجة جامعية، درست اللغة الألمانية في معهد خاص ثم تابعت عبر الإنترنت في مدرسة خاصة. “لقد اتجهت أكثر نحو التعلم الذاتي. اللغة الألمانية لغة صعبة، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يبدأون في تعلمها في سن متأخرة.” وتعتقد أن التحدي الأكبر هو إنشاء تعليم يركز على الفهم الحقيقي للغة وليس مجرد اجتياز الامتحان، وأن هذا الفارق حدث بسبب إغلاق معهد جوته. وتضيف منار: “العديد من المعاهد والدورات تعتمد على الحفظ والتعلم أكثر من الفهم العميق للقواعد واستخدام اللغة في الحياة اليومية. وحتى الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي أو طرق التدريس التقليدية ليس بديلاً عن أكاديمية غوته”. ومن أجل تطبيق شروط لم شمل الأسرة للسوريين المقيمين في ألمانيا، يجب على الزوجة أو أفراد الأسرة تعلم اللغة الألمانية وإتقانها لتسهيل الإجراءات، الأمر الذي ساهم في افتتاح العشرات من المعاهد ومراكز التعليم الخاص في مختلف المدن السورية. إلا أن هذه المراكز غير معترف بها من قبل نظيراتها من المعاهد والجامعات العالمية، كما أنها لا تتيح للطلاب فرصة أداء الامتحانات المقبولة دوليا. وذكرت شيرين عيسى (26 عاماً) وهي من القامشلي وتنتمي إلى محافظة الحسكة أقصى شمال شرقي سوريا، أن لديها ملف لم شمل مقبول وتنتظر دورها لإجراء مقابلة في السفارة الألمانية، مما دفعها لتعلم اللغة الألمانية في معهد خاص منذ شهرين: “لم أواجه أي صعوبة في التعليم لأن الأستاذ المشرف يشرح بعدة طرق ونأخذ المعلومات بشكل صحيح، كما ساعدتني اللغة الإنجليزية كثيراً في تعلم اللغة الألمانية”. واعتبرت أن شرط تعلم اللغة كان بالدرجة الأولى لمصلحة المتقدم للحصول على تأشيرة سفر إلى ألمانيا، وعلقت: “أود عند وصولي إلى ألمانيا أن أندمج في المجتمع الألماني، حتى لا أبدو غريبة عنهم، فاللغة تفتح أوسع الأبواب للاندماج واكتساب مهارات العمل والدراسة”. المحتوى الرقمي على منصات التواصل الاجتماعي. وتقدم شورش ياسين، وهي من مدينة القامشلي وهي صانعة محتوى رقمي، دروسًا تعليمية باللغة الألمانية عبر صفحتها الشخصية على منصة “إنستغرام”، وتشارك من خلالها مفردات اللغة وجملها ومهاراتها التي اكتسبتها خلال سنوات تعلمها اللغة الألمانية. تقول هذه الشابة الكردية إنها بدأت تعلم اللغة الألمانية بنفسها من خلال الدورات عبر الإنترنت: “حولت شغفي باللغة الألمانية إلى خدمة تعليم الآخرين”. تستعد شورش بنفسها لإنتاج فيديوهات تعليمية بنفسها، معتمدةً على نفسها كليًا. وتظهر في أحد المقاطع وهي تجلس في مقهى وتطلب كوباً من الكابتشينو، ثم تبدأ في شرح المفردات الأساسية بين العميل والنادل. وفي المقطع الثاني، تذهب إلى السوبر ماركت وتشرح الجمل الأساسية. بعد مرور أكثر من عام ونصف على سقوط نظام بشار الأسد وبدء رفع العقوبات الغربية عن سوريا، يرى الكثير من السوريين أن ألمانيا تأخرت بعض الشيء في إعادة فتح معهد غوته، ما يؤدي إلى إرهاق جسدي ونفسي وأعباء مالية إضافية للراغبين في الهجرة والسفر إلى ألمانيا. كمال شيخو، دمشق


