سوريا – إيران بعد خامنئي.. 3 سيناريوهات لمستقبل طهران وتداعياتها على المنطقة

اخبار سوريا2 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – إيران بعد خامنئي.. 3 سيناريوهات لمستقبل طهران وتداعياتها على المنطقة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-02 17:30:00

في لحظة مفصلية لم تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها عام 1979، وجدت طهران نفسها أمام معادلة وجودية جديدة، بعد الإعلان عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى جانب العشرات من قادة الخط الأول في الحرس الثوري والنظام، في ضربات أميركية إسرائيلية السبت، والتي وُصفت بأنها الأكثر إيلاماً في تاريخ إيران المعاصر. المشهد اليوم لا يقتصر على التداعيات الأمنية أو العسكرية، بل يمتد ليشمل التداعيات الاقتصادية العالمية، ويعيد رسم احتمالات مستقبل بلد يقف على مفترق طرق مصيري، تتراوح سيناريوهاته بين التماسك القسري، أو الانفجار الداخلي، أو الانتحار الاستراتيجي بإغلاق شريان الطاقة العالمي. كل الاحتمالات مفتوحة في اليوم الأول للحرب. وخرج آلاف الإيرانيين في مختلف المدن ابتهاجا بالإضرابات التي أطاحت برأس النظام، في مشهد يعكس عمق الانقسام الداخلي الذي تعيشه البلاد منذ احتجاجات يناير الدموية، التي قُتل فيها آلاف المتظاهرين واعتقل عشرات الآلاف بحسب تقارير حقوقية. لكن النظام تحرك سريعاً في اليوم الثاني ليبدو متماسكاً، معتمداً على قبضته الأمنية وقمع أي صوت معارض، معلناً بدء مرحلة «الانتقام» لاغتيال الرجل الذي حكم إيران 37 عاماً. ووسط هذا الفراغ التاريخي، يرى تحليل نشرته مجلة «المجلة» أن «كل الفرضيات أصبحت ممكنة»، مسلطا الضوء على ثلاثة سيناريوهات كبرى تنتظر إيران والمنطقة. وأشار التحليل إلى أن السيناريو الأول يمثل صمود النظام من خلال إعادة ترتيب البيت الداخلي بسرعة، ومواصلة قمع الحراك الشعبي، وتحدي العقوبات، ومواصلة البرنامج النووي، مؤكدا أنه رغم اغتيال خامنئي، فإن «الدولة العميقة» المتمثلة ببيروقراطية مدنية مرنة ومؤسسات أمنية قد تستمر في عملها إذا حافظت على تماسكها. ويقود المرحلة الانتقالية حالياً «مجلس قيادة مؤقت»، في ظل غموض مصير نجل خامنئي، مجتبى، الذي كان يعتبر وريثاً محتملاً، وظهور أسماء مثل آية الله العريفي كشخصية توافقية. لكن هذا السيناريو يعني إطالة أمد الحرب والمواجهة، وإدخال المنطقة في دوامة عنف لن تدوم أو تنحسر، بحسب التحليل. سقوط الداخل: أما السيناريو الثاني، فقد أوضح التحليل أنه الأكثر تفاؤلاً بالنسبة لواشنطن وحلفائها، فهو سقوط ولاية النظام الحقوقي من الداخل، عبر انضمام جزء من الجيش النظامي إلى ثورة المتظاهرين. ويبدو أن هذا الخيار هو الأقل تكلفة بالنسبة للجميع، وخاصة بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لا يريد حربا طويلة من شأنها أن ترفع أسعار النفط إلى عتبة 100 دولار وتشعل التضخم قبل أشهر قليلة من الانتخابات النصفية. وأشار إلى أن تجارب العراق وأفغانستان وليبيا تقدم دروسا قاسية. لأن الانهيار السريع لا يؤدي إلى الاستقرار، بل إلى الفوضى والتشرذم المؤسسي على المدى الطويل. وأوضح أنه في حالة إيران، فإن تفتيت الدولة قد يعني تحول الحرس الثوري إلى جماعات متمردة، وصعود الصراعات الانفصالية في المناطق الكردية والبلوشية والعربية، وهو ما يعد كابوسا يهدد بتمزيق النسيج الاجتماعي للبلاد. السيناريو الأكثر رعبا: أما السيناريو الثالث، فأكد التحليل أنه الأكثر رعبا للمنطقة والعالم، وهو “الانتحار الاقتصادي والأمني” الذي قد يقوم به الحرس الثوري أو الجناح الأكثر تطرفا في النظام، موضحا أن هذا السيناريو هو إغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، أي ما يعادل 19 مليون برميل يوميا. وأشار التحليل إلى أن ملامح هذا السيناريو بدأت تتجسد بالفعل، مع استهداف دول الخليج بضربات انتقامية، ما دفع شركات التأمين إلى رفع أقساط التأمين على السفن العابرة للخليج بنسبة تصل إلى 50 بالمئة. وتحذر تقديرات جيه بي مورجان من أن إغلاق المضيق لأكثر من 25 يوما سيجبر دول الخليج على وقف الإنتاج بسبب نفاد الطاقة التخزينية، وهو ما قد يرفع أسعار النفط بمقدار 15 دولارا للبرميل. والمفارقة أن إيران، باستهدافها جيرانها، عززت عزلتها الإقليمية ودفعت دولاً مثل الإمارات إلى مراجعة خياراتها جذرياً، معتبرة أن «مبررات طهران غير مقنعة» وأن «العداء سيمتد إلى ما بعد الحرب». اقتصاد على حافة الانهيار الاقتصادي. وتعيش إيران أسوأ أزماتها، حيث انخفض سعر الريال الإيراني إلى مستويات قياسية، متجاوزة 1.65 مليون مقابل الدولار، مع تجاوز التضخم 46 بالمئة، وارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية الأساسية. وتوقع البنك الدولي تراجع النمو في إيران، فيما يعاني الشعب من أزمة مياه حادة في المناطق الريفية، وفي وقت تراهن فيه طهران على ورقة «النفط» كورقة ضغط، تستعد «أوبك+» لزيادة الإنتاج لتعويض أي نقص، وسط ترقب لدور سعودي إماراتي فاعل لحماية استقرار الأسواق. واليوم، تقف إيران عند نقطة تحول. فهي أمام تحول نحو دولة تحترم جيرانها وتهتم بشعبها، أو يمكنها المضي قدماً في طريق التصعيد الذي قد ينتهي بتفكك النظام وإعادة رسم خريطة المنطقة برمتها.

سوريا عاجل

إيران بعد خامنئي.. 3 سيناريوهات لمستقبل طهران وتداعياتها على المنطقة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#إيران #بعد #خامنئي. #سيناريوهات #لمستقبل #طهران #وتداعياتها #على #المنطقة

المصدر – سياسة – الحل نت