اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 18:13:00
شهدت مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، لقاءً بين المبعوث الرئاسي زياد العايش وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، بحضور مدير دائرة الشؤون السياسية في المحافظة عباس حسين، ونائب قائد قوى الأمن الداخلي محمود خليل، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لتنفيذ اتفاق كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية و”قسد”، ومعالجة القضايا العالقة في المنطقة. وبحسب ما أوردته “مديرية إعلام الحسكة”، فإن الاجتماع، اليوم السبت 4 نيسان، تناول مجموعة من القضايا الأساسية، أهمها متابعة عملية دمج قوات “قسد” في مؤسسات الدولة السورية، إضافة إلى مناقشة آليات إطلاق سراح دفعات من المعتقلين، وتسليم السجون الخاضعة لسيطرة “قسد” إلى الحكومة السورية، بالإضافة إلى مناقشة سبل تأمين عودة النازحين إلى مناطقهم، لا سيما في وريف تل أبيض الغربي في محافظة الرقة، ومدينة عفرين، ومناطق في محافظة الحسكة. كما ناقش الحضور ملف “الشبيبة الثورية” التابعة لـ”قسد” وضرورة ضبط سلوكها، في ظل الشكاوى المتكررة من الأهالي في المحافظة بشأن الانتهاكات المنسوبة إلى عناصرها، في خطوة تهدف إلى تخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المنطقة. وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، أن التفاوض مع “قسد” أمر ضروري باعتبارها “القوة المسيطرة فعلياً على الأرض”، مشيراً إلى أن الأكراد يشكلون أحد أبرز المكونات في المنطقة، ولهم تاريخ طويل من النشاط السياسي للأحزاب الكردية، مؤكداً في الوقت نفسه التزام الدولة السورية بالحفاظ على حقوق كافة المكونات. وفيما يتعلق بملف السجون، قال الهلالي إن الحكومة السورية ستتولى السيطرة تدريجياً على السجون الخاضعة لسيطرة “قسد”، لافتاً إلى إغلاق خمسة سجون في محافظة الحسكة، بينها سجني “نفكر” و”عنبرة”، بالإضافة إلى ثلاثة سجون أخرى، على أن يتم إنشاء سجن مركزي واحد تتم إدارته بشكل مباشر من قبل الدولة، فيما يتم تحويل باقي المواقع إلى مراكز احتجاز. وأشار الهلالي إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد إطلاق سراح دفعة جديدة من المعتقلين في سجون قوات سوريا الديمقراطية على خلفية “الحراك الثوري”، تزامناً مع استعدادات وزارة العدل لبدء عملها في محافظة الحسكة، من خلال افتتاح قصر العدل والنظر في القضايا والملفات القانونية العالقة. وفي الجانب الأمني، تحدث الهلالي عن تحرك لإزالة الحواجز المشتركة بين قوى الأمن الداخلي و”الأسايش”، مؤكداً أنه لن تكون هناك هياكل إدارية موازية مثل “الإدارة الذاتية”، على أن يترك الملف الأمني لقوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة، مع وجود خطط لفتح باب الانضمام إليها في محافظة الحسكة خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن عملية دمج المؤسسات العسكرية بين الطرفين تشهد تقدماً ملحوظاً و”تسير بسرعة جيدة”، فيما لا تزال عملية دمج المؤسسات المدنية تواجه تحديات وصعوبات وصفها بـ”الطارئة”، ما أدى إلى تباطؤ نسبي في هذا المسار. وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة الخطوات التنفيذية لاتفاق كانون الثاني/يناير، الذي يهدف إلى بسط سلطة الحكومة السورية على مناطق شمال شرقي البلاد، وتنظيم المستويين العسكري والمدني، بما يضمن استقرار المنطقة ويخفف التوترات الأمنية. وفي سياق متصل، انطلقت اليوم القافلة الثانية من النازحين القادمين من منطقة عفرين، وسكان مدينة القامشلي السابقين، في طريق عودتهم إلى مناطقهم الأصلية. وضمت القافلة نحو 200 عائلة وتوجهت إلى عفرين عبر الطريق الدولي M4، في خطوة تعكس تقدماً نسبياً في ملف عودة النازحين الذي يعد من أبرز الملفات الإنسانية المرتبطة بالاتفاق. وتعكس هذه التحركات المتسارعة الجهود الرامية إلى ترسيخ تفاهمات ميدانية وإدارية من شأنها إعادة ترتيب الواقع الأمني والإداري في محافظة الحسكة ومحيطها، وسط ترقب لنتائج تنفيذ بقية بنود الاتفاق خلال المرحلة المقبلة. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى



