اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-01 14:48:00
في تطور يعكس استمرار المخاطر التي تواجه الصحفيين في مناطق الصراع، اختطفت الصحفية الأمريكية شيلي كيتلسون في العاصمة العراقية بغداد، وسط تضارب الأنباء حول مصيرها حتى لحظة إعداد هذا التقرير، بين استمرار البحث عنها وتداول معلومات غير مؤكدة عن إطلاق سراحها. وتعد كيتلسون واحدة من أبرز الصحفيين المستقلين الذين عملوا لسنوات في تغطية الصراعات في الشرق الأوسط، بما في ذلك سوريا والعراق، حيث ارتبط اسمها بالتقارير الميدانية المتعمقة حول الجماعات المسلحة والأوضاع الأمنية. ملابسات الاختطاف في بغداد وبحسب ما أكدته وزارة الداخلية العراقية ووسائل إعلام عالمية، فإن كيتلسون اختطفت يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، في وضح النهار وسط بغداد، بعد أن اعترض مسلحون سيارتها وأجبروها على الخروج قبل أن يقتادوها إلى جهة مجهولة. وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة لحظة تنفيذ العملية في شارع حيوي، ما يعكس جرأة منفذيها، فيما شنت القوات العراقية عملية أمنية واسعة، أسفرت عن اعتقال أحد المشتبه بهم، لكن لم يتم العثور على الصحفي حتى الآن. وتشير التقديرات الأولية إلى احتمال تورط فصائل مسلحة مدعومة من إيران، فيما لم تعلن أي جهة رسمية مسؤوليتها عن العملية حتى الآن. وفي حديث خاص لسوريا 24، قال الصحفي محمد حسن العايد إن زميلته الصحفية شيلي كيتلسون، وهي أميركية تحمل الجنسية الإيطالية، عرفت بحرصها على تغطية واقع الثورة السورية في معظم المناطق المحررة آنذاك، مشيراً إلى أنها عملت بشكل مستقل مع العديد من المؤسسات الإعلامية وقدمت تغطية ميدانية من دول الشرق الأوسط وأفغانستان لوكالة الأنباء الإيطالية، بالإضافة إلى… تعاونها مع منصات وصحف عالمية بارزة مثل المونيتور، فورين بوليسي، وبي بي سي، فضلاً عن مواقع تحليلية أخرى. وأضاف أنه التقى بها خلال المعارك المتتالية بين قوات النظام السابق وداعش، حيث كانت اتصالاتهما المهنية محدودة، قبل أن يلتقيا لاحقاً في مدينة غازي عنتاب التركية، ضمن لقاءات ضمت صحافيين وناشطين من دير الزور. واعتبرت العايد أن اختطافها يأتي في سياق محاولات الميليشيات المدعومة من إيران في العراق تحقيق “انتصار مزعوم” لتعويض خسائرها في الحرب المستمرة، مذكّرة باختطاف الباحثة إليزابيث تسوركوف سابقًا. ووصف الحادثة بالسلوك الإجرامي الذي يعكس “الإفلاس الأخلاقي”، معتبراً أن اللجوء إلى الاختطاف لخدمة أجندات محددة يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة والتعبير، مؤكداً أن استهداف الصحفي الذي كان ينقل صورة الواقع من الميدان يشكل عملاً مشيناً ومخزياً و”وصمة عار أخلاقية ومهنية بكل المقاييس”. نشاطها ودورها في سوريا. وبرز اسم كيتلسون خلال السنوات الماضية كصحفي ميداني متخصص في تغطية الصراعات. عملت مع مؤسسات إعلامية دولية مثل بي بي سي، وبوليتيكو، والمونيتور، وركزت تقاريرها على: توثيق تطورات الصراع في سوريا، وخاصة في المنطقتين الشرقية والشمالية. متابعة تحركات الفصائل المسلحة والتوازنات الإقليمية. تغطية قضايا الأمن الإقليمي والتدخلات الدولية. كما عملت ميدانياً في عدة مناطق سورية من بينها دير الزور، حيث نشرت مواد صحفية وصوراً من قلب الأحداث، وذلك في إطار تغطيتها المستمرة للعمليات العسكرية والتحولات الأمنية في المنطقة. وبحسب البيانات المتداولة، كانت كيتلسون واحدة من الصحفيات القلائل اللاتي واصلن العمل الميداني في بيئات شديدة الخطورة، ما جعل من تقاريرها مرجعاً مهماً لفهم تعقيدات المشهد السوري والعراقي. آخر المعلومات عن مصيرها: حتى الآن لا يوجد تأكيد رسمي بشأن إطلاق سراحها، رغم تداول أنباء غير مؤكدة عن إطلاق سراحها وهي مصابة. من جهة أخرى، تؤكد مصادر رسمية أن عمليات البحث لا تزال مستمرة، وأن الجهود متواصلة لتحديد مكان احتجازها وتأمين إطلاق سراحها. كما دخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة، بالتنسيق مع السلطات العراقية، وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات الاختطاف السابقة التي استهدفت صحافيين وباحثين أجانب في البلاد. مخاطر العمل الصحفي في مناطق الصراع. وتأتي هذه الحادثة في سياق بيئة أمنية معقدة في العراق وسوريا، حيث لا تزال عمليات الاختطاف تمثل أحد أبرز التهديدات التي يتعرض لها الصحفيون، وخاصة الأجانب، في ظل تعدد الجهات المسلحة وتداخل الأجندات الإقليمية. تسلط حادثة اختطاف كيتلسون الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها الصحفيون أثناء تغطية الصراعات. كما يثير تساؤلات حول مستقبل العمل الإعلامي الميداني في المنطقة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى نقل الحقائق من قلب الحدث رغم تصاعد التهديدات.


