سوريا – ارتفاع الأسعار في رمضان يرهق المواطنين.. ووزير الاقتصاد يدعو إلى ضمير

اخبار سوريا19 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – ارتفاع الأسعار في رمضان يرهق المواطنين.. ووزير الاقتصاد يدعو إلى ضمير

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 21:58:00

مع اقتراب شهر رمضان، تتزايد شكاوى المواطنين من ارتفاع أسعار اللحوم والمواد الغذائية وتفاوتها بين المتاجر، في ظل غياب التسعيرة الموحدة واعتماد آليات السوق لتحديد الأسعار. وردا على هذه الانتقادات، دعا وزير الاقتصاد عبر منشور على صفحته بموقع فيسبوك التجار إلى التحلي بالضمير ومخافة الله ومراعاة الظروف المعيشية الصعبة، مؤكدا أن السوق يعمل وفق نموذج اقتصاد السوق الحر القائم على العرض والطلب. بين تفسيرات التجار الاقتصادية وهموم المواطنين المعيشية، تعكس الأسواق صورة لواقع اقتصادي يزداد ضغطا مع ارتفاع تكاليف الحياة اليومية وتراجع القوة الشرائية. ويتعرض سوق الماشية لضغوط التصدير. وفي أسواق مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي، يوضح الجزار وتاجر الأغنام حسن كالو لمراسل سوريا 24 التحولات التي طرأت على تجارة المواشي خلال الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار اللحوم يبدأ قبل وصولها إلى المحلات التجارية. ويقول كالو إن التجار يشترون الماشية بكميات كبيرة بغرض تصديرها إلى السعودية ولبنان وتركيا، مستفيدين من فرق الأسعار، ما يؤدي إلى تقليل الكميات المتوفرة محليا ورفع الأسعار تدريجيا. ويضيف أن المنافسة بين التجار تحولت إلى مزايدة مستمرة، مع رفع السعر ببضعة دولارات للحصول على الكميات كاملة، ما جعل تأمين الثروة الحيوانية أكثر صعوبة، وله تأثير مباشر على أسعار اللحوم. كما أشار إلى أن محدودية البدائل الاقتصادية دفعت العديد من الأهالي إلى الاعتماد على قطاع الثروة الحيوانية كمصدر أساسي للدخل، إضافة إلى تأثير إغلاق بعض الطرق ومنع دخول اللحوم المجمدة، ما زاد الضغط على العرض المحلي. الفرق في هوامش الربح يوسع الفجوة السعرية. وفي أحد محلات المواد الغذائية داخل أسواق اعزاز، يربط التاجر محمد كنو فرق السعر بسياسة الربح التي يتبعها كل تاجر. ويوضح لموقع سوريا 24 أنه يكتفي بهامش ربح بسيط يتراوح بين 5 و10 ليرات للكيلوغرام الواحد، فيما يفضل آخرون تحقيق أرباح أكبر قد تصل إلى 50 ليرة للصنف الواحد، ما يخلق فروقاً واضحة في الأسعار بين المتاجر. ويشير إلى أن الظروف المعيشية الصعبة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، تتطلب مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدا أن البيع بكميات أكبر وبهامش أقل يحقق استقرارا أفضل للأعمال. مواطنون: ارتفاع الأسعار يسبق شهر رمضان والقدرة الشرائية تتآكل. وأمام محلات بيع الدواجن في أسواق اعزاز، يعرب المواطن علي درويش عن قلقه من الارتفاع السريع للأسعار، مشيراً إلى أن سعر الدجاج ارتفع من نحو 70-75 ليرة إلى ما بين 100 و120 ليرة خلال فترة قصيرة. وقال لمراسل سوريا 24 إن الاستعداد لرمضان أصبح أكثر صعوبة هذا العام، في ظل ضعف الدخل وغياب فرص العمل، إضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز وصعوبة تأمينه أحياناً. ويضيف أن المشكلة لا تكمن في ارتفاع الأسعار فقط، بل في الفجوة الكبيرة بين الدخل وتكاليف المعيشة، إذ لا يتجاوز راتب المواطن في أحسن الأحوال نحو 120 دولارا شهريا، وهو مبلغ لا يكفي سوى لشراء بضعة كيلوغرامات من اللحوم، ما يجعل هذه المادة فوق القدرة اليومية لأغلب الأسر. – غياب الرقابة والتفاوت في الأسعار. من جهته، يشير المواطن عمر محمد بكور إلى وجود فروق كبيرة في الأسعار بين المتاجر داخل السوق، معتبراً أن غياب الرقابة التموينية الفعالة يسمح بتفاوت قد يصل إلى نحو 40 ليرة لنفس الصنف. ويشير إلى ارتفاع أسعار بعض الخضار والمنتجات الغذائية، موضحا أن بعض التجار يلتزمون بأسعار معتدلة، والبعض الآخر يرفع الأسعار دون حسيب ولا رقيب، ما يزيد الضغط على المستهلكين. أجواء رمضانية أقل حضورا. أما عبد الله كنو في حديثه لمراسل سوريا 24، فقال إن الأجواء الرمضانية هذا العام بدت أقل حيوية مقارنة بالأعوام السابقة، لافتاً إلى أن بعض التجار بدأوا برفع الأسعار قبل فترة قصيرة من الشهر مستفيدين من زيادة الطلب. ويضيف أن دخول الكثير من العاملين لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية، وهو ما يعكس تراجع النشاط الشرائي داخل الأسواق. وزير الاقتصاد: أدعو التجار إلى التحلي بالضمير واتقوا الله. وأكد وزير الاقتصاد، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أن الدولة تتبنى نموذج اقتصاد السوق الحر أو الاقتصاد المفتوح، حيث لا تفرض تسعيرة مركزية للسلع، وتترك الأسعار لآليات العرض والطلب. ودعا الوزير التجار إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والاجتماعية، داعيا إلى تحكيم الضمير ومخافة الله في التسعير خاصة خلال شهر رمضان وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. وشدد على أن تحقيق الربح حق مشروع، لكن يجب ألا يكون على حساب معيشة المواطنين أو استقرار السوق. ولا تقتصر ظاهرة ارتفاع الأسعار على سوق أو مدينة معينة، إذ تشهد الأسواق في مختلف المناطق السورية ارتفاعات ملحوظة في أسعار السلع الأساسية وأبرزها اللحوم، بالتزامن مع اعتماد نموذج اقتصاد السوق الحر وغياب أدوات ضبط الأسعار الفعالة. ومع دخول شريحة كبيرة من السوريين دائرة الدخل المحدود، حيث لا يتجاوز متوسط ​​الراتب الشهري في أحسن الأحوال نحو 120 دولاراً، بدأت موجات متتالية من ارتفاع الأسعار ترهق جيوب المواطنين الفارغة أصلاً، وتدفع العديد من الأسر إلى تقليل استهلاكها الغذائي والاعتماد على بدائل أقل تكلفة. وبين الدعوات الرسمية للاعتماد على الضمير المهني في التسعير، والمطالبات الشعبية بتفعيل الرقابة وتحقيق توازن أكبر في السوق، يبقى التحدي الأبرز إيجاد معادلة تجمع بين حرية السوق وحماية الحد الأدنى لمستوى المعيشة للمواطنين.

سوريا عاجل

ارتفاع الأسعار في رمضان يرهق المواطنين.. ووزير الاقتصاد يدعو إلى ضمير

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#ارتفاع #الأسعار #في #رمضان #يرهق #المواطنين. #ووزير #الاقتصاد #يدعو #إلى #ضمير

المصدر – قضايا 24 | SY24