اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-25 22:21:00
وقال سكان في مدينة حلب، إن ارتفاع الأسعار أصبح يشكل عبئاً إضافياً على الأسر، خاصة مع تراجع الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، ما دفع الكثيرين إلى التقليل من مشتريات العيد أو الاكتفاء بالاحتياجات الأساسية. الأسعار تعيد ترتيب الأولويات. ارتفعت أسعار العديد من المواد المتعلقة بتجهيزات العيد بشكل ملحوظ خلال الأيام القليلة الماضية، وهو ما انعكس على حجم المشتريات وأولويات العائلات مع اقتراب المناسبة. وبحسب جولة رصدتها عنب بلدي في أسواق حلب، تراوحت أسعار عدد من المواد الأساسية والسلع الأكثر استهلاكًا خلال الفترة الحالية، بشكل مرتفع نسبيًا، حيث وصل سعر كيلو الأرز إلى نحو 12 ألف ليرة سورية، بينما وصل السكر إلى نحو عشرة آلاف ليرة سورية، والبرغل إلى نحو تسعة آلاف ليرة سورية للكيلو الواحد. ووصل سعر ليتر الزيت النباتي إلى نحو 26 ألف ليرة، فيما وصل سعر كيلو «أفخاذ» الدجاج إلى نحو 40 ألف ليرة، وصدر الدجاج إلى نحو 55 ألف ليرة. أما الخضار، فقد وصل سعر كيلو البندورة إلى نحو عشرة آلاف ليرة سورية، فيما وصل سعر كيلو البطاطا إلى نحو تسعة آلاف ليرة سورية، بحسب الأسعار المتداولة في عدد من أسواق المدينة. وقال غصون اليوسف، أحد سكان حي الجميلية، إن العائلات أصبحت تشتري بحذر أكبر مقارنة بالسنوات السابقة بسبب ضعف القوة الشرائية. وأضافت، في حديث إلى عنب بلدي، أن الاستعداد للعيد لم يعد كما كان من قبل، فالكثير من المواد الأساسية أصبحت تتطلب حسابات دقيقة، حتى ضمن الاحتياجات اليومية. من جهته، اشتكى أحمد دياب، أحد سكان حي الصالحين، من ارتفاع أسعار اللحوم قبيل العيد، معتبراً أن شراء كميات مناسبة أصبح صعباً على العديد من العائلات. وقال إن الناس يكتفون الآن بكميات محدودة أو يتجهون إلى بدائل أقل تكلفة، في ظل ارتفاع الأسعار مقارنة بمستويات الدخل. وفي سوق الملابس، قالت هبة المصري، وهي أم لأربعة أطفال من حي صلاح الدين، إن أسعار الملابس تشكل العبء الأكبر مع اقتراب العيد، خاصة للعائلات التي لديها أكثر من طفل. وأضافت أن العديد من الأسر تتجه لشراء سلع أرخص أو تأجيل بعض المشتريات، حيث أن إعداد الأطفال للعيد أصبح يتطلب ميزانية لا تتناسب مع دخل معظم الأسر. وتجار يوضحون سبب ارتفاع الأسعار. في المقابل، أشار تجار إلى أن الأسعار تتأثر بعدة عوامل، منها ارتفاع تكاليف النقل والمواد الأولية، إضافة إلى تباين أسعار الجملة وحركة الأسواق قبيل الأعياد. وقال زكريا السعيد صاحب محل لبيع الملابس في حي صلاح الدين، إن أسعار الملابس تشهد ارتفاعا كبيرا مقارنة بالأعوام السابقة. وأوضح خلال حديثه لعنب بلدي أن ذلك مرتبط بارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار الأقمشة، إضافة إلى تراجع القدرة الشرائية، ما يؤثر على حركة المبيعات. يحاول العديد من المتداولين الحفاظ على هامش ربح منخفض لتحريك السوق، لكن التكاليف المرتفعة تنعكس بشكل مباشر في السعر النهائي للكمية. ووصف الحركة في الأسواق بأنها موجودة لكنها أضعف من المتوقع، موضحاً أن الكثير من العملاء يكتفون بالسؤال عن الأسعار أو شراء الاحتياجات الأساسية فقط. الشراء “بحذر”. من جهته، قال بدر الدايخ، بائع دجاج في حي الجميلية، إن أسعار الدجاج واللحوم البيضاء ترتفع أيضاً مع اقتراب العيد، نتيجة زيادة الطلب وارتفاع تكاليف التربية والأعلاف. وهناك حركة في الأسواق، لكن بحذر، بحسب بدر، لافتاً إلى أن الكثير من الناس يشترون بكميات أقل مقارنة بالسنوات السابقة بسبب الظروف المعيشية وارتفاع الأسعار. ومع تزايد الطلب على الأسواق، تطرح التساؤلات حول الإجراءات الرقابية التي اتخذتها مديرية التجارة الداخلية بحلب لضبط الأسعار ومنع المخالفات خلال فترة ما قبل العيد، خاصة في ظل الشكاوى المتكررة المتعلقة بغياب التسعيرة الواضحة أو التباين السعري بين المتاجر. تكثيف الدوريات الرقابية قال مدير المكتب الإعلامي في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب، بلال الأخرس، إن المديرية كثفت دورياتها الرقابية في الأسواق مع اقتراب عيد الأضحى، خاصة في أسواق الألبسة والحلويات. وأوضح، في حديث إلى عنب بلدي، أن الجولات تركز بشكل خاص على محلات الملابس الرجالية والنسائية والأطفال. ونوه بتسيير دوريات نسائية لمراقبة أسواق النساء والأطفال بشكل مباشر. وتهدف المديرية، بحسب الأخرس، من خلال هذه الجولات إلى ضبط الأسواق ومنع أي مخالفات تتعلق بالأسعار أو حقوق المستهلك. وأشار إلى أن أبرز المخالفات التي يتم التركيز عليها حاليا تتعلق بعدم الإعلان عن الأسعار بشكل واضح. وشددت المديرية على ضرورة عرض الأسعار بشكل واضح للمواطن، بما يتيح له معرفة السعر الحقيقي وإجراء المقارنة داخل السوق التنافسية، بحسب الأخرس. سوق تنافسي وحول شكاوى الأهالي من ارتفاع أسعار بعض المواد المتعلقة بتجهيزات العيد، قال الأخرس إن المديرية تتابع الشكاوى الواردة ويوجد مكتب خاص داخل المديرية لهذا الغرض، مؤكداً أن كافة الشكاوى تتم متابعتها ميدانياً. وذكر أن المديرية لا تفرض سعراً محدداً على المواد لوجود سوق تنافسية وفارق التكاليف بين التجار، لكن الرقابة تركز على إلزام الأنشطة التجارية بالإعلان عن الأسعار بشكل واضح ومنع أي حالات استغلال أو تلاعب. وعن آليات ضبط الاحتكار خلال مواسم الأعياد، أوضح الأخرس أن المديرية تعتمد على تدقيق الفواتير والبيانات التجارية للمواد المعروضة، للتأكد من سلامة التسعيرة وعدم وجود مخالفات تمس الأسواق والمستهلكين. أسعار الدجاج والخضار لا تزال تشكل ضغطاً على أهالي حلب ذات الصلة



