اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-21 11:27:00
كشف تقرير عبري تفاصيل نجاح الاستخبارات الإسرائيلية في اغتيال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني السابق علي خامنئي للشؤون الأمنية، وأمين سر مجلس الأمن القومي الإيراني، وتأثير هذا الاغتيال على القيادة الإيرانية. وسبق أن نجا شمخاني مرتين من انهيار المباني والصواريخ الدقيقة في ضربات إسرائيلية على طهران في يونيو/حزيران الماضي، خلال حرب الـ12 يوما بين إسرائيل وإيران، وفي 28 فبراير/شباط من العام الجاري، في الضربة الافتتاحية للحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، لكن الضربة الثالثة انتهت بنجاح اغتياله. «العقل المدبر» لتنسيق «تسليح الإرهابيين في الشرق الأوسط». وقال موقع “ولا” العبري في تقرير له إن علي شمخاني المستشار الاستراتيجي للمرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، هو “العقل المدبر” لتنسيق “تسليح الإرهابيين في الشرق الأوسط”. وأضاف التقرير أنه بعد نجاته من الاغتيال مرتين، انتهت المطاردة بمقتله عندما عثرت عليه المخابرات الإسرائيلية في شقة سرية بطهران، حيث عاد لرؤية زوجته. وأضاف التقرير: “أمين المجلس الأعلى والمستشار الاستراتيجي للمرشد الأعلى علي خامنئي كان هدفا للمخابرات الإسرائيلية والأمريكية. وتعريف دوره ضلل الكثيرين، إذ أوحى بأنه مسؤول آخر رفيع المستوى، لكنه في الواقع لم يكن كذلك”. علي شمخاني – (وكالات) نقل موقع “والا” عن مصدر أمني إسرائيلي قوله، إن “شمخاني لم يكن مجرد مستشار لخامنئي أو أحد المقربين منه أو شخصية مؤثرة في عملية صنع القرار في المجالين السياسي والأمني، بل كان أيضاً الشخصية الأبرز في تنسيق عمل الأجهزة الأمنية في إيران وفقاً لقرارات خامنئي”. كما كان شمخاني، بحسب المصدر الأمني، الشخصية الأبرز في تنسيق عمل «العملاء» في الشرق الأوسط (نظام الأسد قبل سقوطه في سوريا، حزب الله في لبنان، الحوثيون في اليمن، الميليشيات في العراق، حماس والجهاد الإسلامي)، وتنسيق الهجمات رفيعة المستوى ومنخفضة المستوى، والرد على أنشطة الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي وغيرهما. وارتفعت مكانة شمخاني بعد مقتل سليماني. وأشار المصدر إلى أن مكانة شمخاني ارتفعت بشكل خاص بعد اغتيال الولايات المتحدة قائد فيلق القدس قاسم سليماني بضربة جوية قرب مطار بغداد الدولي مطلع عام 2020، مضيفا: “تم إنقاذه مرتين في اللحظة الأخيرة في عملية اغتيال مستهدفة، وفي المرة الثالثة تم القضاء عليه”. وبحسب التقرير العبري، فإنه “خلال العملية التي جرت في يونيو/حزيران 2025، تم استهداف علي شمخاني من قبل المخابرات والقوات الجوية، وتم إطلاق صاروخ تحديدا على المبنى الذي كان يختبئ فيه، لكنه نجا في اللحظة الأخيرة. وقال شمخاني لاحقا إنه سمع انفجارات، وأصابت عدة صواريخ سطح منزله، ولاحظ انهيار السقف”. وقال شمخاني في مقابلة سابقة مع إحدى وسائل الإعلام الإيرانية: “توقف السقف على ارتفاع 5 سنتيمترات فوق رأسي”، مضيفاً: “كنت متأكداً من أنه زلزال. ولم أعتقد أنه هجوم إسرائيلي”. في بداية عملية “زئير الأسد”، صباح السبت 28 فبراير 2026 الساعة (8:13)، شنت خلالها القوات الجوية هجوماً على 40 مسؤولاً أمنياً إيرانياً رفيع المستوى في 40 ثانية باستخدام 40 صاروخاً، مما أدى إلى مقتلهم جميعاً ومن بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وكان شمخاني موجودا في المبنى لكنه نجا مرة أخرى. وقال موقع “واللا”: “باشرت المخابرات الإسرائيلية على الفور التحقيق في نتائج الهجوم، وحصلت على معلومات تفيد بنجاة شمخاني تحت الأنقاض، وتمكنت المخابرات والأمن من تحديد مكانه في إحدى الشقق المملوكة لعائلته. وبعد التحقق الكامل والتخطيط المسبق لهيكل الضربات الجوية، تم تنفيذ العملية، وتم مهاجمة المبنى، والقضاء على شمخاني”. تأثير اغتيال شمخاني على قيادة النظام الإيراني. وبحسب تقديرات ضباط احتياط إسرائيليين خبراء في الشأن الإيراني، فإن اغتيال علي شمخاني تسبب في أضرار جسيمة لعملية صنع القرار في القيادة الإيرانية، وهو ما يفسر القصف غير المتناسب على دول الخليج، بما فيها تركيا وأذربيجان، كما أورده تقرير “ولا”. كما قدر الضباط أن اغتيال شمخاني عجل بتسليم مقعد القيادة لمجتبى خامنئي، ليكون المرشد الأعلى لإيران خلفا لوالده علي خامنئي، وكشف عن الفراغ الذي نشأ، والذي حاول الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، الذي قُتل أيضا قبل أيام، ملئه، لكن دون جدوى. شمخاني كان «المهندس» الذي ربط بين الدبلوماسية والأمن، وأدى موته إلى فقدان «العقل الاستراتيجي» الذي أدار ملفات معقدة (مثل التفاهمات مع دول الجوار والملف النووي). الأمر الذي جعل القرارات الحالية مرتبكة وغير مدروسة بقصف دول الجوار، مما يعني أن قيادة النظام الإيراني فقدت أعصابها ولم تعد تفرق بين الأهداف العسكرية والسياسية. في النهاية، تمر إيران حالياً، وخاصة بعد اغتيال شمخاني ولاريجاني، بمرحلة «الرأس المقطوع». وقُتل المفكرون والمخططون والمرشدون و«الحرس القديم» المرتبطون بـ«الثورة الإسلامية»، ولم يبق على الساحة سوى الجناح المتطرف جداً، «الحرس الثوري» والمرتبطون به. وهذا ما يفسر حالة التصعيد غير العقلاني الذي نشهده الآن في المنطقة على صعيد الهجمات الإيرانية على دول المنطقة.




