سوريا – اقتصاديون يوضحون سبب عدم استقرار سعر الصرف في سوريا

اخبار سوريا21 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – اقتصاديون يوضحون سبب عدم استقرار سعر الصرف في سوريا

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 14:52:00

نورا قاسم ويشهد سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي تذبذباً متواصلاً في الأسعار، وقد ظهر ذلك بشكل واضح منذ بداية شهر أيار/مايو الجاري، حيث سجلت العملة المحلية انخفاضاً متواصلاً مقابل الدولار، ليصل سعر صرف الدولار الواحد إلى 13900 ليرة سورية قديمة. ورغم تذبذب سعر الليرة مقابل الدولار في السوق السوداء، حافظ مصرف سوريا المركزي على سعر الصرف عند 11250 ليرة سورية قديمة للشراء، و11350 ليرة سورية للبيع، و112.50 ليرة سورية جديدة لكل دولار للشراء، و113.50 ليرة سورية للبيع. أسباب عدم استقرار الليرة: يرى المستشار الاقتصادي في وزارة الاقتصاد والصناعة، أسامة القاضي، في حديث إلى عنب بلدي، أن أحد أهم عوامل تراجع الليرة السورية أمام سعر صرف الدولار يعود إلى تضخم أسعار العديد من المواد المستوردة. وضرب القاضي مثالاً على ذلك، حيث ارتفعت أسعار أسمدة اليوريا بنسبة 60%، وهو ما شهدته أسعار جميع الأسمدة التي ارتفعت عالمياً بأكثر من 30%. وأضاف أن استيراد المواد مثل الطاقة والأعلاف ساهم في زيادة الطلب على النقد الأجنبي في الداخل، ما أدى إلى ارتفاع قيمة صرف الدولار مقارنة بالليرة السورية. ولم تتوقف الأسباب هنا، بحسب القاضي، الذي أشار إلى مشاكل أخرى، منها عدم اكتمال البنية التحتية المصرفية، مما أدى إلى تأخير مسألة استبدال العملة، إضافة إلى عدم إصدار قرارات إلغاء السابقة التي جمدت الأرصدة المودعة في الفترة ما قبل مايو 2025، وعدم التواصل بين البنوك للدفع الإلكتروني، مما أدى إلى اختلال الثقة في البنوك، وبالتالي تأخير ضبط العرض النقدي. وأوضح القاضي أن عدم انضمام البنوك السورية إلى نظام “سويفت” حتى الآن أدى إلى تأخير دخول الاستثمارات، رغم وجود بنوك غير وطنية في سوريا يسهل التعامل معها. ونوه بوجود بعض المشاكل في التحويلات عبر نظام “سويفت” الذي لا يزال ينتظر تسهيلات تحويل العملات الأجنبية في الشركات لدخول السوق السورية، ما أدى إلى تأخير إمكانية إدخال كميات من العملات الأجنبية التي تحتاجها البلاد. من جانبه أوضح نائب رئيس جمعية العلوم الاقتصادية محمد الحلاق، أن سعر الصرف في سوريا يتأثر بعدة عوامل لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، وتتجلى العوامل الاقتصادية في انخفاض المعروض من النقد الأجنبي، نتيجة قلة التحويلات من الخارج بسبب الحرب الإيرانية الأمريكية. ارتفاع حجم الواردات، ودفع الرسوم الجمركية وسلف ضريبة الدخل بالدولار، أثر على سعر الصرف بشكل أو بآخر، بحسب ما قال الحلاق لعنب بلدي. وأضاف الحلاق أن الحكومة أمام تحدي كبير لجهة صعوبة تفكيك التشوهات الكثيرة التي خلفها النظام السابق، بدءا من تدني الرواتب وسرقات الخزينة وصناديق التأمينات الاجتماعية وصناديق المنصات، وانتهاء بأمور كثيرة جدا حول المداخيل الحقيقية لحكومات النظام السابق. التحدي الكبير الذي يواجه الحكومة، بحسب الحلاق، يتمحور حول قدرتها على بناء البيت الداخلي مالياً واقتصادياً واجتماعياً، مشدداً على ضرورة الشراكة مع قطاع الأعمال في أي قرار. سياسة الحكومة تضعف الثقة في الليرة. وأشار الخبير المالي خلدون الطباع إلى أن السياسة النقدية التي تتبعها الحكومة السورية، والتي تتمثل في تجفيف العملة الوطنية، كمحاولة للحفاظ عليها، أثرت وتؤثر على ثقة المواطنين بالليرة فيما يتعلق بالعديد من الأمور المتعلقة بالقرارات المالية. وأدى القرار الذي أصدره البنك المركزي مؤخراً بقصر تسليم الحوالات بالليرة السورية وعلى سعر الصرف الذي يحدده البنك المركزي بهامش ربح 15%، بحسب الطباع، إلى ضعف ثقة المواطن بالليرة، إذ سيكون سعرها أقل من السوق السوداء. وصف الخبير الاقتصادي عمار اليوسف منطق الإدارة النقدية المتمثل في تثبيت سعر صرف الدولار عبر حبس السيولة بأنه مدمر للاقتصاد الوطني ويقيد الحركة الاقتصادية ويشكل عائقا كبيرا أمام انتعاش الاقتصاد الوطني. الخبير الاقتصادي غازي المهايني اعتبر أن مصرف سوريا المركزي لم يكن لديه أي محاولات استراتيجية أو خطط واضحة للحفاظ على استقرار أسعار الصرف، لأن ما تم إنشاؤه في عهد المحافظ السابق للبنك المركزي كانت قرارات طارئة طارئة، معظمها مرتجلة، لم تعالج جذور المشكلة بل أخفت الأعراض فقط. العوامل الخارجية المؤثرة على سعر الصرف لم تقتصر أسباب تراجع الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي على العوامل الداخلية. الخبير الاقتصادي غازي المهايني، أشار في حديثه إلى عنب بلدي إلى أن سوريا تأثرت كغيرها بعوامل الحرب الإيرانية الأمريكية في المنطقة، من خلال تراجع قيمة تحويلات المغتربين السوريين في الخليج إلى سوريا، إضافة إلى توقف حركة الطيران والسفر من وإلى سوريا، ما أدى في النهاية إلى انخفاض عرض الدولار في السوق السورية. ونوه إلى أن العوامل السابقة تزامنت مع ارتفاع تكلفة النفط المستورد بنسبة 60%، ما أدى إلى ارتفاع فاتورة الإنفاق الحكومي، ما خلق طلباً متزايداً على الدولار مقابل انخفاض الطلب على الليرة السورية. وأرجع الخبير الاقتصادي زياد عربش أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة إلى تراجع تدفقات التحويلات بسبب التوترات في بحر العرب وزيادة الطلب على الدولار بسبب انعدام الثقة في الليرة، إضافة إلى استمرار العجز في الموازنة العامة وندرة الاحتياطيات الأجنبية الحقيقية. وأضاف عربش أسبابا أخرى، من بينها هيمنة السوق السوداء على تحديد السعر الفعلي والاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية، ما أضاف ضغوطا إضافية على الطلب على الدولار كعملة آمنة. سعر الصرف بين الحقيقي والخيالي. ووصف المستشار المالي خلدون الطباع سعر صرف الدولار مقابل الليرة بالخيالي، مرجحا أن السعر الحقيقي يتراوح بين 200 و230 ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل 20 ألف ليرة سورية قديمة. ويتفق الخبير الاقتصادي عمار اليوسف مع الطباع، في اعتبار السعر الحالي لليرة السورية مقابل الدولار وهمياً، عازياً أسباب ذلك إلى احتجاز “البنك المركزي” السيولة. كما أن صرف أكبر فئة نقدية بين العملة القديمة والجديدة من 5000 إلى 500 ليرة أدى إلى مضاعفة قيمة العملة، مما أدى إلى انعكاس سعر الصرف بشكل معين. توقع الخبير الاقتصادي غازي المهايني أن يكون السعر الحقيقي للدولار أعلى مما هو عليه حاليا، لافتا إلى صعوبة تحديد سعره الحقيقي في ظل غياب وندرة المعلومات الصادرة عن البنك المركزي. واعتبر الخبير الاقتصادي زياد عربش، أن السعر الحالي أقل من القيمة الحقيقية، مشيراً إلى أن السعر الحقيقي بحسب تقديرات الخبراء والمستشارين الاقتصاديين يتراوح بين 17 ألف إلى 20 ألف ليرة قديمة للدولار الواحد. أما نائب رئيس جمعية العلوم الاقتصادية محمد الحلاق، فرفض وصف سعر الصرف الحالي بالوهمي، نظراً لإمكانية البيع والشراء بالسعر المقترح، موضحاً أن السعر الحالي لا يعكس حقيقة القيمة الحقيقية لليرة السورية، وبالتالي هناك فرق بين القولين. ما هو المطلوب؟ ويرى المستشار الاقتصادي أسامة القاضي أن المطلوب من الإدارة الجديدة للبنك المركزي هو الإسراع في استكمال البنية التحتية المصرفية، وحث المستثمرين على إدخال أكبر قدر من النقد الأجنبي والبدء في استثماراتهم، وأيضا تشجيع الزراعة والصناعة وتحريك عجلة النمو الاقتصادي للعمل على زيادة الصادرات. وأشار في ختام حديثه إلى ضرورة الإسراع في الدفع الإلكتروني واستكمال صرف العملات وتوفير الكميات اللازمة من ماكينات سحب الأموال. من جهته، أكد المستشار والخبير المالي خلدون الطباع، أهمية تفعيل المحافظ الإلكترونية للدفع من خلالها، لتؤثر إيجاباً وتساعد على توازن سعر الصرف بشكل كبير من خلال بناء الثقة وتعزيز دور «البنك المركزي» إذا تم تفعيلها بشكل صحيح. وأوضح الطباع أن تعزيز سعر صرف الليرة يتجلى من خلال تعزيز دور الإنتاج المحلي في القطاعين الزراعي والصناعي، وهو ما يعد خطة حكومية واضحة للإصلاح الاقتصادي الاقتصادي تعزز دور هذه القطاعات لزيادة الناتج المحلي، لتعافي سعر الصرف. وأوضح الخبير الاقتصادي زياد عربش، أن الضوابط الموصى بها تكمن في توحيد سوق الصرف من خلال القضاء تدريجيا على الفجوة الزمنية بين السعر الرسمي والسوق السوداء، ومنع التعامل بالعملات الأجنبية إلا من خلال البنوك والشركات المرخصة رسميا فقط، وتعزيز المعروض الخارجي من خلال تشجيع التحويلات الخارجية، وتحفيز تصدير المنتج الوطني، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والحد من طباعة العملة لتمويل العجز، بالإضافة إلى الشفافية في البيانات من خلال الإعلان عن الاحتياطي الأجنبي الحقيقي وتوحيد أسعار الصرف. وأبدى القاضي رأيه بأن الانضمام إلى نظام «سويفت»، ودخول العملات الأجنبية بكميات كبيرة إلى البلاد، قد يؤدي إلى تحسن سعر صرف الليرة. متعلق ب

سوريا عاجل

اقتصاديون يوضحون سبب عدم استقرار سعر الصرف في سوريا

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#اقتصاديون #يوضحون #سبب #عدم #استقرار #سعر #الصرف #في #سوريا

المصدر – عنب بلدي