اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 13:12:00
ورغم تخصيص أماكن محددة لأصحاب الأكشاك خلال العام الماضي بهدف تنظيم انتشارهم وتطهير الشوارع الرئيسية، إلا أن الأرصفة عادت مع بداية شهر رمضان لتشهد ازدحاما واضحا بالأكشاك، في مشهد يعكس عودة الفوضى إلى عدد من الأحياء والأسواق الشعبية، وسط استمرار الحملات ومصادرة الأكشاك بين الحين والآخر. وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف معيشية صعبة وارتفاع معدلات البطالة، ما يدفع الكثيرين للجوء إلى العمل في الأكشاك كمصدر دخلهم الوحيد، في وقت يشتكي المواطنون من انسداد الطرق وإغلاق الأرصفة أمام المارة. الأماكن المخصصة…ولكن دون جدوى. وفي محاولة لتنظيم الواقع، خصصت بلدية دمشق مواقع بديلة لنقل الأكشاك إليها، لكن عدداً من البائعين أكدوا عدم حصولهم على أماكن ضمن تلك المواقع، فيما يرى آخرون أن المواقع المقترحة بعيدة عن النشاط التجاري ولا تحقق الحد الأدنى من المبيعات. “والله الوضع صعب على الجميع. نريد أن نكسب لقمة العيش. نحن بلا عمل منذ فترة طويلة ولا نجد شيئاً. منذ يومين حبسوني في كشك، ونحن لا نزال نعيش في صراع. كل شوية نهرب منه لأنهم يمرون علينا. الحملات لم تتوقف، ولم نجد مكاناً في الأماكن التي خصصوها”. وأضاف صاحب كشك في دمشق في حديثه لـ “الحال نت”: “رمضان موسم، وإذا لم نعمل فيه خلال الشهر سنخسر الكثير، وإذا كان المكان بلا ناس فلا بيع، وهذا يعني في الواقع كأنك مخمور”. أكشاك في منطقة البرامكة خلال شهر رمضان – الحال.نت يؤكد بائعون آخرون أن حملات المصادرة متواصلة، حيث تمر الدوريات وتصادر الأكشاك المخالفة، ما يضعهم أمام خسائر متكررة بين سعر البضاعة والغرامات، في معادلة يعتبرونها “استنزاف يومي”. حق المرور وغياب الحلول. في المقابل، يرى عدد من السكان أن عودة الأكشاك إلى الأرصفة أعادت مشكلة عرقلة الطرق، خاصة في الشوارع الضيقة والمزدحمة. هناء قصار، موظفة من دمشق، قالت في حديثها لـ”الحال نت”: “في شوارع بأكملها ذات أرصفة مغطاة، نضطر إلى السير على الطريق بين السيارات وكبار السن والأطفال، والموضوع أصبح خطيراً، خاصة مع الزحام في شهر رمضان”. ويشير مواطن آخر عبد الرزاق الأكرم، إلى أن “الفكرة ليست ضد عيشة أحد، الجميع يعلم مدى صعوبة الوضع، ولكن من حق الناس أيضاً أن يمشوا بأمان، الرصيف مخصص للمشاة وليس للبيع”. ويضيف أن المشكلة تتكرر كل عام، حيث تبدأ حملات الإزالة، ثم تعود الأكشاك تدريجيا، ليبقى العلاج مؤقتا وليس جذريا. وفي ظل استمرار الحملات ومصادرة الأكشاك من جهة، وتجددها من جهة أخرى، يبقى المشهد عالقاً بين واقع اقتصادي ضاغط يدفع الأهالي للبحث عن أي مصدر للدخل، وبين تزايد شكاوى سكان الحي من الفوضى وعرقلة حركة المرور. وفي ظل غياب حلول عملية تضمن أماكن مخططة فعلياً تراعي حركة الناس، يستمر الصراع اليومي على الرصيف، بين من يعتبره مساحة للعيش، ومن يرى فيه حقاً عاماً لا يجوز انتزاعه.




