اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 20:46:00
بدأ التحالف الدولي بقيادة التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، خطوات عملية لإخلاء قاعدة “قسرك” بريف الحسكة الشمالي، وسط تكهنات بأن هذه الخطوة ستكون ضمن خطة أوسع لسحب ما تبقى من القوات الأمريكية من سوريا خلال الأشهر المقبلة. نقلت مصادر إعلامية مقربة من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، السبت 21 شباط/فبراير، عن ما وصفتها بمصادر “خاصة”، أن عملية نقل المعدات من قاعدة “قسرك” بدأت قبل أيام، وأن وتيرتها ستتصاعد خلال الفترة المقبلة، فيما من المتوقع أن تستغرق عملية الإخلاء نحو شهر كامل. وبحسب المصادر نفسها، فإن القوات المنسحبة ستتوجه إلى إقليم كردستان، دون توضيح ما إذا كان الإجلاء سيكون كلياً أم جزئياً، الأمر الذي ترك الباب مفتوحاً أمام احتمالات متعددة فيما يتعلق بمستقبل الوجود العسكري للتحالف في المنطقة. رتل أمريكي إلى “قسرك” رصد مراسل عنب بلدي في الحسكة، صباح اليوم السبت، تحركات عسكرية أمريكية لافتة، تمثلت بدخول رتل عسكري من الحدود العراقية باتجاه قاعدة “قصرك” شمال الحسكة. وضمت القافلة أكثر من 20 شاحنة فارغة، إضافة إلى آليات عسكرية، ما عزز التكهنات بأنها تأتي في إطار ترتيبات البدء بإخلاء القاعدة الأميركية الموجودة في المنطقة، ونقل المعدات والإمدادات العسكرية منها. وتعتبر قاعدة “قصرك” من أكبر القواعد العسكرية للتحالف الدولي في سوريا، وتشكل مركزاً لوجستياً وعسكرياً مهماً في شمال شرق البلاد، ولا يزال التحالف يحتفظ بوجوده هناك، إلى جانب قاعدة خراب الجير في منطقة رميلان الغنية بالنفط. وتقع القاعدة في موقع استراتيجي قريب من الطريق الدولي والحزام الحدودي مع العراق، ما يمنحها أهمية في إدارة التحركات العسكرية واللوجستية سواء داخل سوريا أو عبر الحدود. انسحابات سابقة وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من انسحاب قوات التحالف من قاعدتي “الشدادي” جنوب الحسكة، و”التنف” الواقعتين على المثلث الحدودي السوري الأردني العراقي، وتسليمهما للحكومة السورية، في خطوة اعتبرت حينها مؤشراً على إعادة تقييم أميركي لانتشاره العسكري في سوريا. وشكل الانسحاب من الشدادي والتنف تحولا ميدانيا ملحوظا، خاصة أن قاعدة التنف كانت تمثل نقطة تمركز استراتيجي على الطريق بين بغداد ودمشق، فيما كانت الشدادي مركزا مهما في ريف الحسكة الجنوبي. وتزامنت هذه الخطوات مع تقارير إعلامية عالمية تحدثت عن خطة أميركية أوسع لإنهاء الوجود العسكري المباشر في سوريا. تقارير دولية عن انسحاب كامل نقلت وكالة رويترز، في 19 فبراير/شباط الماضي، عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الولايات المتحدة تخطط لسحب جميع قواتها العسكرية المتبقية في سوريا، والبالغ عددها نحو ألف جندي، خلال الأشهر القليلة المقبلة. وبحسب التقرير فإن عملية الانسحاب ستتم بشكل تدريجي، وقد تمتد لمدة تصل إلى شهرين، في إطار ما وصفه مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية بإعادة تقييم طبيعة المهمة العسكرية في سوريا، والتي تغيرت مقارنة بالسنوات السابقة. من جانبها، أشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن القرار جاء بعد تقييم أمني للوضع الميداني، مؤكدة أن الانسحاب لا يعني تخلي واشنطن الكامل عن مراقبة التطورات الأمنية في المنطقة، بل يمثل إعادة تموضع استراتيجي يتماشى مع الأولويات الجديدة. وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حول ما إذا كان إخلاء قاعدة قسراك هو جزء من خطة الانسحاب الشامل، أم أنه إجراء تكتيكي محدود. غموض حول طبيعة عملية الإخلاء. ورغم بدء نقل المعدات، إلا أن طبيعة الإخلاء من قاعدة “قصرك” لا تزال غير واضحة، سواء من حيث حجمها أو توقيتها النهائي. وتشير البيانات المتوفرة إلى أن التحالف لم يعلن رسمياً بعد عن إغلاق القاعدة، ولا يُعرف ما إذا كانت القاعدة سيتم تسليمها إلى جهة محلية أو حكومية، أو ستترك دون قاعدة عسكرية دائمة. تداعيات محتملة في شمال شرقي سوريا يشكل أي تقليص أو إنهاء للوجود الأمريكي في شمال شرقي سوريا تحولا حساسا في موازين القوى المحلية، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، والتي اعتمدت خلال السنوات الماضية على دعم التحالف الدولي في النواحي العسكرية واللوجستية. كما يطرح الانسحاب المحتمل تساؤلات حول مستقبل إدارة الملفات الأمنية، خاصة فيما يتعلق بمحاربة خلايا داعش. ومن ناحية أخرى، فإن الانسحاب قد يفتح المجال أمام تفاهمات جديدة بين “الإدارة الذاتية” والحكومة السورية، أو إعادة ترتيب النفوذ الإقليمي في المنطقة، في ظل تقاطع المصالح بين عدة أطراف دولية وإقليمية. عشر سنوات من التواجد العسكري. وبدأ الوجود العسكري الأميركي في سوريا في إطار التحالف الدولي عام 2014، في إطار الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، قبل أن يتوسع لاحقاً ليشمل إنشاء قواعد عسكرية ونقاط تمركز متعددة في شمال شرقي سوريا. ومنذ نحو عشر سنوات، شكل هذا الوجود عاملاً حاسماً في المعادلات الأمنية والعسكرية في المنطقة، سواء في دعم العمليات ضد التنظيم أو في رسم حدود النفوذ بين القوى المحلية والإقليمية. متعلق ب



