اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 18:40:00
قال الناطق الرسمي باسم لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء، المحامي عمار عز الدين، إن التقرير الصادر عن لجنة التحقيق الدولية، التابعة للأمم المتحدة، بشأن أحداث السويداء، تموز 2025، يتقاطع “بشكل جوهري” مع تقريرهم. واعتبر عز الدين أن الاتساق بين التقريرين يعكس ما وصفه بـ”صلاحية منهجيات التحقيق الوطنية والدولية”، ويعزز “المصداقية في توثيق الحقائق”، ويوفر قاعدة قوية للعمل المستقبلي في مجال العدالة والمساءلة. وبحسب تصريح عز الدين لوكالة الأنباء الرسمية (سانا)، اليوم السبت 28 مارس، فإن استنتاجات التقرير بشأن ضرورة تعزيز المساءلة وإرساء مبدأ عدم الإفلات من العقاب تتقاطع بشكل أساسي مع أهداف اللجنة الوطنية، وهي كشف الحقيقة الكاملة وتحديد المسؤوليات ووضع الأسس لمحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، على حد تعبيره. كما أشار إلى أن هناك إجماعاً على الحقائق الأساسية، بما في ذلك حجم المعاناة الإنسانية للضحايا، وتوثيق الانتهاكات الجسيمة، والحاجة الملحة للمحاسبة القانونية لجميع المسؤولين دون استثناء. وفي هذا السياق، دعا عز الدين السلطة التنفيذية إلى البناء على ما تم إنجازه، والاستفادة من مخرجات التقارير الوطنية والدولية، واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان محاسبة كافة مرتكبي الجرائم وفق الأطر القانونية الوطنية، وبما يتوافق مع معايير المحاكمة العادلة والشفافة. تقرير اللجنة الدولية: أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا التابعة للأمم المتحدة، أمس الجمعة 27 آذار/مارس، تقريراً وثقت فيه “أعمال العنف الوحشية” التي شهدتها محافظة السويداء في تموز/يوليو 2025، والتي قُتل فيها أكثر من 1700 شخص، بينهم مدنيون ومقاتلون، بالإضافة إلى نزوح نحو 200 ألف شخص من منازلهم. وقالت اللجنة في تقريرها إن أعمال العنف التي اندلعت منتصف يوليو/تموز 2025 تطورت عبر ثلاث موجات متتالية. وتضمنت هذه الموجات، بحسب التقرير، انتهاكات جسيمة ارتكبتها قوات الحكومة السورية إلى جانب مقاتلي العشائر، وهجمات انتقامية نفذتها مجموعات مسلحة درزية، أدت إلى تقسيم المحافظة وتدمير واسع النطاق للقرى ذات الأغلبية الدرزية والبدوية. واستند التقرير إلى 409 شهادات مباشرة جمعتها اللجنة من ناجين وشهود، بالإضافة إلى زيارات ميدانية للمناطق الأكثر تضرراً، بعد أن منحت الحكومة السورية أعضاء اللجنة الإذن بالدخول إلى مواقع الأحداث. تقرير أممي يوثق “مجازر السويداء”.. ثلاث موجات عنف خلفت 1700 قتيل من جانبها، أعربت وزارة الخارجية السورية، في بيان أصدرته، أمس الجمعة، عن تقديرها لجهود اللجنة الدولية، مؤكدة أن الحكومة تعاملت “بأعلى مستويات المسؤولية والشفافية” مع الأحداث منذ اللحظة الأولى. وشددت الخارجية في بيانها على التزام الحكومة الثابت بمحاسبة كافة المتورطين في الانتهاكات بحق المدنيين دون استثناء، وعدم التهاون مع أي اعتداءات أو خروج على القانون مهما كان فاعله. وأوضحت أن الجهات المختصة باشرت خطوات عملية بناء على مخرجات اللجنة الوطنية، وستواصل هذا المسار “لضمان تحقيق العدالة ومنع تكرارها”، بحسب البيان. الخارجية ترحب بالتقرير الأممي بشأن السويداء وتؤكد التزامها بمحاسبة أكثر من 1700 ضحية من كافة الأطراف وسلمت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء تقريرها النهائي إلى وزير العدل السوري، مظهر الويس، في 17 آذار، خلال مؤتمر صحفي عقد في مبنى وزارة الإعلام بدمشق، وحضرته عنب بلدي. وقالت اللجنة إن عدد الضحايا من كافة الأطراف بلغ 1760، وعدد المصابين 2188. وأوضح رئيس اللجنة القاضي حاتم النعسان، خلال مؤتمر صحفي، أن الانتهاكات كانت فردية وليست ممنهجة، وهذا ما أكدته شهادات الناجين أمام اللجنة، بحسب قوله. وبين النعسان أن الإحالة إلى القضاء أثناء عملهم ليس من اختصاصهم، لكن ونظراً لحساسية الأحداث تم الاتفاق مع وزير العدل على أن تكون المحاسبة فورية قبل صدور التقرير النهائي. وتم القبض على 23 من رجال الأمن والجيش المتورطين في ارتكاب مخالفات، ويحاكمون الآن علنياً أمام القضاء. وحملت اللجنة مسؤولية توتر سياسات وسلوكيات نظام الأسد، الذي عملت على تأجيجه خلال السنوات الماضية، بما في ذلك تسهيل دخول عناصر تنظيم داعش إلى السويداء، وارتكابهم جرائم بحق أبناء الطائفة الدرزية، على حد تعبيرها. لجنة التحقيق “الوطنية” في أحداث السويداء تقدم تقريرها النهائي.. ماذا يتضمن؟ ماذا حدث في السويداء؟ ووصلت أزمة السويداء إلى ذروتها في تموز/يوليو 2025، عندما حاول الجيش السوري دخول المدينة، بحجة فض الاشتباكات التي اندلعت بين المكون الدرزي الذي يشكل غالبية سكان المحافظة، والسكان البدو. ورافق التدخل الحكومي انتهاكات بحق سكان المدينة، من الطائفة الدرزية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات واسعة، وأدى إلى دخول إسرائيل على الخط، الذي يهدد باستمرار بحماية الدروز في سوريا، بدعوى وجود روابط قرابة. وتطور الأمر لاحقاً إلى توجيه ضربة إلى العاصمة دمشق، بالإضافة إلى استهداف عناصر الجيش الذين دخلوا وسط المدينة. وأدت الضربات الإسرائيلية إلى خروج قوات الحكومة السورية من مدينة السويداء والتمركز في الريف الغربي، حيث سيطرت على أكثر من 30 قرية. في المقابل، لم ينه الخروج الأزمة، بل ازدادت تعقيدا بعد ارتكاب الفصائل المحلية انتهاكات بحق السكان البدو، بدافع الانتقام، ما أدى إلى ظهور “مفارز عشائرية” لدعم عشائر السويداء البدوية، وبالتالي استمرت الاشتباكات والانتهاكات من الجانبين. متعلق ب




