اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 16:13:00
تشهد مناطق شرق الفرات في محافظة دير الزور تحديات في القطاع التعليمي، بعد سنوات من الاضطرابات الإدارية والأمنية، خلال فترة سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وهو ما انعكس على البنية التحتية للمدارس ومستوى التحصيل التعليمي للطلبة. وبينما تتحدث الأهالي عن الدمار والإهمال والخسائر التعليمية المتراكمة، تؤكد مديرية التربية أنها بدأت خطوات إعادة تنظيم القطاع ومعالجة الاختلالات. أبنية متهالكة وتراجع تحصيلي، أحمد العثمان، وهو أب لثلاثة طلاب في ريف دير الزور الشرقي، قال لعنب بلدي إن أطفاله يدرسون في مدرسة تفتقر لأبسط المقومات التعليمية، موضحًا أن المبنى تعرض لأضرار جزئية، وبعض الغرف الصفية أصبحت غير صالحة للاستخدام. وأضاف أن الناس يضطرون أحياناً للتدخل لتوفير وسائل التدفئة أو إصلاح الأبواب والنوافذ على نفقتهم الخاصة، معتبراً أن القطاع التعليمي تراجع بشكل كبير خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى المباني والموظفين. من جانبها، قالت يسرى العساف من ريف دير الزور الغربي، إن أطفالها يتنقلون بين أكثر من مدرسة لأن بعضها مغلق أو خارج الخدمة، مشيرة إلى أن حالة عدم الاستقرار أثرت بشكل مباشر على نفسية الطلاب ومستواهم الدراسي. وأضافت أن بعض الطلاب أضاعوا سنوات دراسية فعلية ووصلوا إلى مراحل متقدمة دون إتقان المهارات الأساسية مثل القراءة والكتابة، معتبرة أن معالجة هذا التراجع يتطلب خططا طويلة المدى وليس إجراءات مؤقتة. غياب المعايير وضعف العملية التعليمية. وقال خليل الجراد، مدرس سابق في المنطقة، إن جزءا من المشكلة يتعلق بآليات التوظيف وضعف المؤهلات. وأضاف أن التعيينات لم تكن دائما بناء على معايير واضحة من حيث التخصص والخبرة، مضيفا أن بعض المعلمين لم يتلقوا تدريبا تربويا كافيا قبل دخولهم الفصول الدراسية، وبعضهم دخل بشهادات البعض الآخر، غير مدركين لحجم المسؤولية التي كانت على عاتقهم. وأشار إلى أن ظروف الحرب وقلة الإمكانيات أثرت بشكل طبيعي على التعليم، إلا أن غياب هيكل إداري واضح للمتابعة والتقييم أثر سلباً على جودة العملية التعليمية، على حد تعبيره. مدير تربية دير الزور، علي الصالح، قال لعنب بلدي، إن المدارس في تلك المناطق لم تكن منظمة بالشكل المطلوب، موضحًا أن ما كان موجودًا سابقًا عبارة عن هيئة تعليمية تعمل من خلال اللجان، وليس دائرة تعليمية رسمية بهيكلية واضحة لتوزيع العمل على المجمعات. وأضاف أن بعض المدارس استمرت بجهود أولياء الأمور والمعلمين، بدلا من أن تكون نتاج تنظيم إداري متكامل، لافتا إلى أن ما كان يسمى “المراكز التعليمية” تم تنشيطها وتفعيلها بعد استعادة السيطرة، وبدأت العمل كمجمعات تعليمية تراقب المدارس والإحصائيات وتقييم الأداء. وأكد أن فرق المديرية تقوم بزيارات ميدانية دورية للمجمعات والمدارس للوقوف على واقعها، لافتاً إلى أن هناك تفاوتاً في المستوى التعليمي، إذ يوجد عدد من المدارس فيها تعليم جيد، وهذا بفضل جهود المعلمين من المنطقة ودعم المجتمع المحلي. وأوضح الصالح أن القطاع يعاني من نقص واضح في المباني، إذ توجد مدارس طينية، وأخرى عبارة عن غرف جاهزة، بالإضافة إلى نحو 82 مدرسة خارج الخدمة، و67 منزلاً مستأجراً تستخدم كمقرات تعليمية. وفيما يتعلق بالمناهج، أشار إلى أن المجتمع المحلي رفض سابقاً منهاج “الإدارة الذاتية” وهي الذراع الحكومية لـ”قسد”، واعتمد في معظم المدارس منهاج الحكومة السورية، بالإضافة إلى منهاج “التعلم الذاتي” المدعوم من “يونيسف” في بعض المراحل. وكشف عن طرح منهاج “الفئة ب” المعدل والمعتمد من منظمة اليونيسيف والحكومة السورية، بهدف معالجة الفاقد التعليمي واستقطاب الطلاب المتسربين، خاصة في الأعمار المتقدمة الذين لا يتقنون القراءة والكتابة، من خلال برنامج مكثف يمكنهم من الالتحاق لاحقاً بالصفوف المناسبة لأعمارهم. الضغوط الحياتية والتحديات المستمرة. وأشار مدير التربية إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة تشكل تحديا إضافيا، حيث يضطر العديد من المعلمين بعد انتهاء الدوام للعمل في مهن أخرى لتأمين احتياجاتهم، مما يؤثر على أدائهم واستقرارهم المهني. وأكد أن المشهد التعليمي بدأ يشهد تحسناً تدريجياً من حيث انتظام الحضور واستقرار الحركة بين المناطق، معرباً عن أمله في تثبيت المعلمين وتحسن مستواهم المعيشي وعودة المفصولين إلى عملهم. وختم الصالح بالقول إن إصلاح القطاع التعليمي يتطلب حوكمة شاملة ومعالجة المشاكل من الأعلى إلى الأسفل، لضمان استعادة الاستقرار وتحسين جودة التعليم في محافظة دير الزور. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى


