سوريا – الجزيرة السورية تعود إلى واجهة المشهد: ماذا بعد سيطرة الدولة السورية؟

اخبار سوريا22 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – الجزيرة السورية تعود إلى واجهة المشهد: ماذا بعد سيطرة الدولة السورية؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-19 17:16:00

شهدت الساحة الميدانية في الجزيرة السورية، خلال الأيام الماضية، تحولات ملحوظة، أعادت رسم خريطة السيطرة والنفوذ بعد سنوات من التعقيد والتشرذم. وأعلنت الرئاسة السورية، الأحد، عن توصلها إلى اتفاق مع “قوات سوريا الديمقراطية – قسد”، ينص على وقف إطلاق النار ودمج كافة مؤسساتها المدنية والعسكرية في مؤسسات الدولة السورية، وذلك إثر توترات ميدانية، انسحبت على إثرها قوات سوريا الديمقراطية من محافظتي الرقة ودير الزور باتجاه الحسكة. وتزامنت هذه التطورات السريعة مع إعلان هيئة عمليات الجيش السوري دخول قواتها إلى منطقة غرب نهر الفرات انطلاقا من مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي، في خطوة وصفت بأنها ذات انعكاسات استراتيجية وعسكرية وسياسية عميقة، خاصة أنها تفتح المجال أمام بسط سيطرة الدولة على مناطق كانت بؤر صراع وتداخل نفوذ منذ عام 2012. وتمثل عودة الدولة إلى قلب شرق سوريا سيطرة الدولة السورية على مدن محورية. مثل الطبقة والرقة، بالإضافة إلى مناطق واسعة في الجزيرة السورية وريف دير الزور، وهي نقطة تحول محورية في مسار الصراع السوري. على مدى العقد الماضي، كانت هذه المناطق مسرحا لتناوب قوى متعددة، من داعش إلى الميليشيات المحلية المدعومة من جهات خارجية، مما يجعلها واحدة من أكثر المناطق الجغرافية السورية هشاشة وتعقيدا. ويعني دخول الجيش السوري إلى مناطق الجزيرة السورية، بالتوازي مع الاتفاق المعلن مع قوات سوريا الديمقراطية، عمليا استعادة الدولة لممر جغرافي استراتيجي يربط شمال البلاد بشرقها، وإعادة توحيد مناطق واسعة كانت خارج السيطرة المركزية، وهو ما ينعكس على الصعيدين الأمني ​​والسياسي. قراءة سياسية للحدث وفي هذا السياق قال الدكتور رضوان زيادة، الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في حديث لمنصة سوريا 24: “لأول مرة منذ عام 2012، بدأت حكومة دمشق ببسط سيادتها على كافة الأراضي السورية، وخاصة الرقة ودير الزور، وخلال العقد الماضي مرت على هذه الأرض العديد من الدول والميليشيات الانفصالية والإرهابية كداعش وقسد وغيرها، واليوم تعود الأرض السورية الطاهرة إلى أهلها”. شعور جميل لدى السوريين أن شعار الثورة يتحقق من جديد (واحد، واحد، الشعب السوري واحد)، والأرض السورية موحدة بترابها وسمائها”. ويعكس هذا البيان قراءة ترى أن التطورات الأخيرة هي تتويج لمسار طويل من الصراع، ومحاولة لاستعادة مفهوم السيادة الوطنية بعد سنوات من الانقسام والتدخلات الخارجية، التي جعلت من شرق سوريا ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية. البعد الكردي وهموم الإدارة. من جهته، قدم شلال كادو، رئيس حزب الوسط الكردي في سوريا، مقاربة مختلفة تركز على ما بعد السيطرة العسكرية، محذراً من اختزال المشهد في بعده الأمني ​​فقط. وقال كادو في حديث لمنصة سوريا 24: “إن سيطرة الدولة السورية على الطبقة والرقة ومناطق في الجزيرة السورية كدير الزور وريفها، تمثل نقطة تحول في عملية تنفيذ الاتفاقيات الميدانية بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، لكنها في الوقت نفسه تضع الدولة أمام اختبار حقيقي لكيفية إدارة هذه المناطق على أساس الشراكة الوطنية والاعتراف بالتعددية الوطنية والسياسية”. وأضاف أن نجاح هذه الخطوة “لا يقاس بالانتشار العسكري أو الإداري فقط، بل بقدرة الدولة على إطلاق مسار سياسي جامع يطمئن مكونات المنطقة ويؤسس للحكم الرشيد المبني على اللامركزية والعدالة والمواطنة المتساوية، بما يعزز الاستقرار ويمنع عودة الأزمات بأشكال جديدة”. وتعكس هذه الرؤية مخاوف شريحة من القوى السياسية الكردية والعشائرية في الجزيرة السورية، التي ترى أن المرحلة المقبلة يجب أن تتجاوز منطق الهيمنة العسكرية، نحو إدارة تشاركية تعالج تراكمات السنوات الماضية. الأبعاد الإقليمية والدولية: ما يحدث في الطبقة والرقة والجزيرة السورية لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي والدولي. وكانت هذه المناطق، لفترة طويلة، موضع اهتمام القوى الدولية، وأبرزها الولايات المتحدة، بسبب موقعها الجغرافي ومواردها، وخاصة النفط والغاز. ولذلك فإن إعادة بسط سيطرة الدولة عليها تحمل رسائل سياسية تتجاوز الداخل السوري، وتشير إلى تغير في موازين القوى، وربما إلى تفاهمات غير معلنة بين الأطراف الدولية. ماذا تعني المرحلة القادمة؟ ومن الناحية العملية، تفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة جديدة في الجزيرة السورية، هدفها الأساسي إعادة بناء مؤسسات الدولة وإعادة دمج المناطق التي عاشت لسنوات خارج الإطار الإداري المركزي. ومع ذلك، سيظل التحدي الأكبر هو كيفية إدارة هذا التحول، وضمان عدم اندلاع توترات جديدة، سواء على المستوى الوطني أو الاجتماعي أو الاقتصادي. وفي الختام، فإن سيطرة الدولة السورية على الطبقة والرقة ومناطق واسعة من الجزيرة السورية لا تمثل مجرد تقدم ميداني، بل حدث سياسي بامتياز، ستكون تداعياته حاضرة بقوة في مسار الحل السوري، داخلياً وإقليمياً، خلال المرحلة المقبلة.

سوريا عاجل

الجزيرة السورية تعود إلى واجهة المشهد: ماذا بعد سيطرة الدولة السورية؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الجزيرة #السورية #تعود #إلى #واجهة #المشهد #ماذا #بعد #سيطرة #الدولة #السورية

المصدر – قضايا 24 | SY24