سوريا – الحسكة.. أزمة المازوت تربك السوق وتضغط على النقل والصناعة

اخبار سوريا26 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – الحسكة.. أزمة المازوت تربك السوق وتضغط على النقل والصناعة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 19:56:00

وتشهد محافظة الحسكة منذ نحو شهر أزمة متصاعدة في تأمين المازوت المجاني، وهو ما أثر بشكل مباشر على مختلف القطاعات الحيوية، بدءاً بأصحاب المنشآت الصناعية، مروراً بالمواطنين، وانتهاءً بقطاع النقل الداخلي. فيما تتزايد الشكاوى من عدم العدالة في التوزيع وارتفاع الأسعار في السوق السوداء. وبحسب شهادات عدد من أصحاب محطات الوقود، فإن الأزمة بدأت مع قيام مديرية المحروقات التابعة للإدارة الذاتية بتخفيض المخصصات الأسبوعية الممنوحة للمحطات إلى أكثر من النصف، دون توضيح رسمي للأسباب أو تقديم جدول زمني يعكس آلية العلاج. وأدى هذا التخفيض المفاجئ إلى تراجع كميات المازوت المتوفرة في الأسواق النظامية، وفتح الباب أمام تنشيط السوق السوداء. تقليص المخصصات يربك السوق. وأوضح أصحاب محطات الوقود أنه تم مؤخراً إعادة توجيه المخصصات من مدينة القامشلي إلى مدينة الحسكة، بهدف دعم عمل لجنة الطوارئ والكوارث بعد السيول الأخيرة، ما أدى إلى انخفاض الكميات المتوفرة في القامشلي نفسها. واقتصر توزيع «سير ديزل» على محطات محددة وبكميات محدودة، مثل محطة «روج» في القسم الغربي من المدينة، ومحطة «ملا حجي» في القسم الشرقي. وأدى هذا التوزيع المحدود إلى خلق حالة من الازدحام الشديد أمام المحطات، حيث اصطفت عشرات السيارات لساعات طويلة، في محاولة للحصول على كميات لا تكاد تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية. وقال حمزة العلي، إداري في إحدى محطات الوقود في مدينة القامشلي، إن السعر الرسمي للمازوت لم يشهد أي تغيير، ولا يزال عند 5650 ليرة سورية، وهو السعر المعتمد منذ فترة، لكن المشكلة تكمن في توفر المادة وليس في سعرها. وأضاف أن الكميات الحالية مخصصة بشكل رئيسي لأصحاب المولدات التي تعمل على مدار الساعة، بالإضافة إلى السيارات. السوق السوداء تزدهر على حساب المواطنين. وفي ظل هذا النقص، برزت السوق السوداء كبديل شبه وحيد لتأمين المادة، إذ يباع المازوت بأسعار تصل إلى 7500 ليرة سورية للتر الواحد في القامشلي، بينما تجاوزت 8000 في الحسكة، بحسب ما أكد عدد من المواطنين، ما يزيد الأعباء المالية على السكان، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. ويرى محمد كباري، من سكان الحسكة، أن ما يحدث ليس جديداً، بل يتكرر بين الحين والآخر، موضحاً أن “الانقطاع غالباً ما يسبق ارتفاع الأسعار”، إذ يدفع نقص المادة المواطنين إلى القبول بأي سعر مقابل توفرها، قبل أن يتم رفع السعر رسمياً لاحقاً. من جانبه، أشار سليمان براوي من القامشلي إلى أن المازوت لم يعد متوفراً بشكل مجاني حتى في محطات الوقود، معتبراً أن المواطنين كانوا يشترون في السابق مازوت التدفئة من محطات الوقود، لكن اليوم لم يعد ذلك ممكناً. وقال سليمان إن المادة متوافرة بكثرة في “الأكشاك الموجودة بالشوارع”، لكن بأسعار مرتفعة تفوق القدرة الشرائية لأغلب السكان. شكاوى من عدم العدالة في التوزيع وإلى جانب أزمة المازوت المجاني، تتزايد شكاوى المواطنين من تأخر توزيع «الدفعة الثانية» من مخصصات مازوت التدفئة، وسط اتهامات بعدم العدالة في إيصال المادة إلى مستحقيها. وعبر المواطن جاسم الرجاء من مدينة الحسكة عن استيائه من التفاوت في التوزيع، مشيراً إلى أن بعض العائلات استلمت مخصصاتها والبعض الآخر لم يستلم أي مبلغ حتى الآن، رغم الحاجة الملحة في ظل برودة الطقس. وتساءل جاسم عن أسباب هذا التفاوت، خاصة أن بعض الأحياء داخل المدينة لم تصلها المادة حتى الآن. وهذا الواقع يزيد من التوتر بين السكان، ويطرح تساؤلات حول آليات التوزيع والرقابة، في ظل غياب التوضيحات الرسمية الكافية. التداعيات المباشرة على قطاع النقل. ولم تقتصر تداعيات الأزمة على قطاع التدفئة أو الصناعة، بل امتدت لتشمل قطاع النقل الداخلي الذي يعتمد بشكل أساسي على المازوت. وأفاد مراسل عنب بلدي في الحسكة أن تعرفة خدمات النقل الداخلي ارتفعت إلى 2000 ليرة سورية للراكب الواحد، بعد أن كانت بحدود 1000 ليرة سورية، ما يشكل عبئًا إضافيًا على المواطنين الذين يعتمدون على هذه الوسيلة بشكل يومي. ويعزو السائقون هذه الزيادة إلى اضطرارهم لشراء المازوت من السوق الحرة بأسعار مرتفعة، نتيجة عدم حصولهم على مخصصاتهم النظامية. وفي هذا السياق، قال السائق محمد علي سلامة، إن عدداً كبيراً من سائقي سيارات الأجرة لم يستلموا مخصصاتهم من مادة الديزل، ما اضطرهم للجوء إلى السوق السوداء، مضيفاً أن هذه التكاليف الإضافية انعكست بشكل مباشر على أجرة النقل. وأشار سلامة إلى أن السائقين يواجهون ضغوطا متزايدة بين ارتفاع تكاليف التشغيل من جهة، ورفض بعض الركاب للسعر الجديد من جهة أخرى، مطالبا الجهات المعنية بتنظيم توزيع الوقود والسيطرة على الأسعار، بما يضمن استمرارية العمل دون تحميل المواطنين أعباء إضافية. التداعيات على القطاع الصناعي: بدورهم، يعاني أصحاب المصانع والمنشآت الصناعية من تداعيات مماثلة، حيث أدى نقص مادة الديزل إلى تراجع القدرة التشغيلية للعديد من المنشآت، خاصة تلك التي تعتمد على المولدات الكهربائية لتوفير الكهرباء. ويشير بعض الصناعيين إلى أن استمرار الأزمة قد يدفعهم إلى خفض الإنتاج أو إيقاف العمل مؤقتا، ما قد يؤثر سلبا على السوق المحلية من حيث توفر السلع وارتفاع أسعارها. وفي ظل هذه التطورات، تتزايد مطالبات السكان والناشطين الاقتصاديين بضرورة إيجاد حلول جذرية للأزمة، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة. وأكدوا أن معالجة المشكلة تتطلب شفافية أكبر في إعلان أسباب التخفيضات، ووضع خطة واضحة لتوزيع الوقود تضمن العدالة بين المناطق، إضافة إلى إحكام الرقابة على السوق السوداء. كما يطالب الأهالي بإعادة النظر في آلية توزيع مازوت التدفئة، وضمان وصوله إلى كافة مستحقيه دون استثناء، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة. أزمة مفتوحة على احتمالات متعددة. وحتى الآن، لا توجد بوادر واضحة في الأفق تشير إلى اقتراب الأزمة من نهايتها، في ظل استمرار نقص الإمدادات وغياب التوضيحات الرسمية الشاملة، مما يترك السكان أمام واقع معيشي متزايد الصعوبة. وشهدت محافظة الحسكة، خلال الأسابيع الماضية، بدء سيطرة الحكومة على الحقول التي كانت تحت سيطرة “قسد” في المحافظة، خاصة “الرميلان” و”السويدية”. وبدأت الحكومة بنقل النفط الخام إلى مصفاة بانياس عبر أعداد كبيرة من صهاريج النقل. في حين لا يزال القطاع النفطي في المحافظة في حالة إدارة انتقالية، الأمر الذي خلق غموضا واضحا في الجهات التي تتخذ القرارات في هذه المرحلة. متعلق ب

سوريا عاجل

الحسكة.. أزمة المازوت تربك السوق وتضغط على النقل والصناعة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الحسكة. #أزمة #المازوت #تربك #السوق #وتضغط #على #النقل #والصناعة

المصدر – عنب بلدي