اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-29 20:24:00
وتسجل مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة نقصاً ملحوظاً في توفر مادة المازوت والبنزين، ما أدى إلى ازدحام كبير أمام محطات الوقود وتوقف عدد من الأعمال المرتبطة بالنقل، في ظل غياب توضيحات رسمية عن أسباب هذا التراجع المفاجئ. ويعتمد أهالي المدينة بشكل كبير على الوقود، ليس فقط للتنقل والعمل، بل للتدفئة أيضًا، خاصة خلال فترات البرد. إلا أن الكميات المتوفرة، إن وجدت، غالباً ما تكون ذات جودة منخفضة، مما يؤثر على كفاءة استخدامها ويزيد من الأعباء اليومية. مروان محمد من سكان مدينة القامشلي، قال لسوريا 24: “أبحث عن المازوت منذ نحو أسبوع، وأقف يومياً في طوابير طويلة من الصباح حتى المساء دون جدوى، كما أتنقل بين محطات الوقود المختلفة دون أن أتمكن من الحصول على الكمية المطلوبة، ولا أفهم سبب هذا الانقطاع المفاجئ، خاصة أن المادة كانت متوفرة في الفترة السابقة”. وأضاف: “ما يثير الدهشة أنني رأيت عدداً كبيراً من الصهاريج المحملة بالنفط تغادر محافظة الحسكة باتجاه مناطق أخرى، فيما يعاني الأهالي من نقص حاد، وهذا ما يطرح تساؤلات حول آلية توزيع هذه المادة وأولوياتها”. من جهته، أشار جوان محمد، سائق سيارة أجرة يعمل على خط الهلالية، إلى أن الأزمة أثرت بشكل مباشر على مصدر رزقه، قائلاً في تصريح لسوريا 24: “توقفت عن العمل منذ أسبوع بسبب عدم توفر مادة البنزين، حيث تتركز الكميات الواردة في محطة واحدة فقط داخل المدينة، ولا نستطيع الوصول إلى مكاننا بسبب الزحام الكبير، وهذا الأمر غير مبرر، خاصة وأن الوضع كان مستقراً منذ فترة قصيرة، والوقود متوفر في معظم المحطات”. وأوضح أن استمرار الأزمة ينعكس على حركة التنقل داخل المدينة، ويؤثر على عمل العديد من السائقين. وفي السياق ذاته يقول أبو سامي من سكان القامشلي لسوريا 24: “الوضع الحالي غير مقبول، فالناس يقضون ساعات طويلة في الانتظار دون نتيجة، وهذا ينعكس في تفاصيل حياتهم اليومية، خاصة مع اقتراب العيد، حيث تزداد الحاجة إلى المواصلات وتوفير الاحتياجات الأساسية”. وأضاف: “الوقود أصبح ضرورة يومية للتدفئة أيضاً، لكن حتى عند توفره فإن جودته غالباً ما تكون سيئة، ما يقلل من فاعليته ويزيد العبء على الأهالي”. وتأتي هذه التطورات في وقت يعتمد فيه الناس بشكل أساسي على الوقود في مختلف جوانب حياتهم، ما يجعل أي انقطاع أو تراجع في جودته عاملاً يؤثر بشكل مباشر على نشاطهم اليومي. ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع دون تدخل فعال قد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات في الواقع المعيشي، مشددين على ضرورة تنظيم توزيع الوقود وضمان وصوله إلى مختلف المناطق، إضافة إلى تحسين نوعية المواد المتوفرة في الأسواق. وفي ظل هذه الحقائق، لا يزال الناس ينتظرون الإجراءات التي من شأنها أن تساهم في إعادة الاستقرار إلى سوق المحروقات.



