سوريا – الحسكة تقترب من تسويق ثلث إنتاجها المتوقع من القمح

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – الحسكة تقترب من تسويق ثلث إنتاجها المتوقع من القمح

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-27 17:36:00

تواصل محافظة الحسكة، أكبر منطقة منتجة للقمح في سوريا، تسجيل معدلات مرتفعة لتسويق محصول الموسم الحالي. وتتزامن تسليمات القمح مع إجراءات حكومية لتوسيع الطاقة الاستيعابية لمراكز الاستلام، بعد وصول عدد من الصوامع ومراكز التخزين إلى طاقتها القصوى، في محاولة لضمان استمرار عمليات التسويق دون انقطاع واستيعاب الإنتاج المتوقع الذي من المرجح أن يتجاوز مليون طن خلال الموسم الحالي. وتظهر الأرقام الرسمية أن محافظة الحسكة تستحوذ على أكثر من 40% من إجمالي الكميات المسوقة حتى الآن، وهو ما يعكس ثقلها في خريطة إنتاج الحبوب السورية. 352 ألف طن في مراكز الحسكة. وقال معاون مدير الزراعة في محافظة الحسكة، عز الدين الحسو، في حديث إلى عنب بلدي، إن الكمية الواردة إلى مراكز المحافظة وصلت حتى الآن إلى 352 ألف طن من القمح. وأوضح أن عدداً من مراكز الاستلام وصلت بالفعل إلى طاقتها التخزينية، لكن عمليات الاستلام لم تتوقف، تنفيذاً لتعليمات مساعد وزير الاقتصاد، حيث تمت الموافقة على الاستلام المكشوف لاستلام قمح “الدكما” غير المغلف داخل تلك المراكز، بهدف تخفيف الضغط وضمان استمرار استلام المحصول. وأضاف الحسو أن الجهات المعنية افتتحت مزارع جديدة في مركزي القامشلي وعامودا، في إطار زيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز الاستلام وتعزيز جاهزيتها لاستقبال الكميات المتزايدة التي يقدمها المزارعون خلال الموسم الحالي. وأشار إلى أن هذه الخطوة جاءت استجابة للزيادة الكبيرة في حجم الإمدادات اليومية، وتساهم في تسريع عمليات التفريغ، وتقليل فترات انتظار الشاحنات، وتحسين سير العمل داخل مراكز التسويق. الإنتاج يتجاوز المليون طن. من جانبه، أكد رئيس اللجنة المركزية لمتابعة موسم تسويق القمح عبد الوهاب الصفار، أن إجمالي الكميات الواردة من مختلف المحافظات حتى أمس بلغت 860 ألف طن، مع استمرار عمليات التسويق بوتيرة عالية. وتوقع الصفار أن يتجاوز إنتاج محافظة الحسكة وحدها مليون طن خلال الموسم الحالي، ما يجعلها المحافظة الأهم في ملف الأمن الغذائي السوري. وأوضح أن اللجنة نفذت جولات ميدانية على مراكز الاستلام، أسفرت عن افتتاح مراكز إضافية، وتنسيق عمليات نقل الحبوب بين المراكز والصوامع، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات الإشرافية والتصحيحية التي شملت ضبط عدد من المسؤولين وإحالة مخالفاتهم إلى الجهات المختصة، بهدف تعزيز الشفافية وضمان حقوق المزارعين. أدى الازدحام إلى حلول استثنائية. وأعلنت الحكومة السورية، خلال اجتماع موسع في محافظة الحسكة، عن حزمة من الإجراءات الاستثنائية لمعالجة الازدحام الذي تشهده بعض مراكز الاستقبال في ذروة موسم الحصاد. وشارك في اللقاء محافظ الحسكة نور الدين أحمد ونائبه أحمد الهلالي، ومعاون وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك ماهر خليل الحسن، إلى جانب مدير عام المؤسسة السورية للحبوب وعدد من مسؤولي القطاع الزراعي والمصرفي. وقال نائب المحافظ أحمد الهلالي إن الاجتماع أقر سلسلة من التسهيلات الهادفة إلى إزالة المعوقات التي تواجه المزارعين وتسريع العمليات التسويقية. وتضمنت الإجراءات السماح باستلام القمح غير المعبأ “الدكما” في العراء، مع الاستعداد لفتح مراكز إضافية عند الحاجة، إضافة إلى التأكيد على التزام الحكومة بشراء كامل إنتاج القمح دون استثناء. كما أتاحت الحكومة نقل المحصول إلى مراكز الاستلام في المحافظات الأخرى، على أن تتحمل المؤسسة السورية للحبوب كامل تكاليف النقل، لتخفيف الضغط على المراكز الكاملة في الحسكة. كما تضمنت الإجراءات اعتماد آلية النقل المباشر بعد تحليل عينات المحصول في المركز المسجل فيه المزارع، ومنحه المستندات التي تتيح له التوجه مباشرة إلى مراكز الاستلام في المحافظات الأخرى. كما تقرر إعفاء الشاحنات المحملة بالقمح من مخالفات الأحمال المحورية بنسبة زيادة تصل إلى 25% فوق الحد القانوني، وذلك بهدف تسريع حركة النقل بين مراكز الإنتاج والتخزين. أعلنت جهات حكومية، عن تخصيص أربعة مواقع جديدة لدفع فواتير القمح في الحسكة والقامشلي والمالكية والدرباسية، بدءاً من مطلع شهر تموز المقبل، لتقريب الخدمات من المزارعين وتخفيف أعباء النقل. 30 مركز استقبال. بدوره، أوضح معاون وزير الاقتصاد والصناعة المهندس ماهر خليل الحسن، أن عدداً من الصوامع ومراكز التخزين في الحسكة، منها صوامع القامشلي واليعربية والقحطانية وتل معروف وغويران وطواريج وحطين، وصلت إلى طاقتها القصوى. وأشار إلى أن ذلك يتطلب إصدار توجيهات باستمرار الاستلام عبر نظام “دوكما” المفتوح، إضافة إلى فتح مراكز جديدة للاستلام المفتوح بنوعي “دوكما” و”مشوال”. وأضاف أن عدد مراكز الاستقبال ارتفع إلى نحو 30 مركزاً بعد افتتاح عشرة مراكز جديدة، مما عزز الطاقة الاستيعابية للمحافظة وساعد على استمرار عمليات الإمداد دون انقطاع. وأشار إلى أن معدلات الاستلام اليومية بلغت نحو 70 ألف طن في عموم سوريا، منها نحو 30 ألف طن يومياً في محافظة الحسكة وحدها، وهو ما يعكس حجم الإنتاج الذي تشهده المحافظة هذا الموسم. كما اعتبر أن قرار زيادة الأحمال المحورية للشاحنات بنسبة 25% من شأنه أن يسهم في تسريع عمليات النقل والتفريغ، خاصة في المراكز التي وصلت إلى طاقتها التخزينية القصوى. وأكد الحسن أن الوزارة سمحت أيضاً للمزارعين الراغبين بتسليم محاصيلهم في محافظتي دمشق وحمص، على أن تقوم المؤسسة السورية للحبوب بتغطية أجور النقل، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على مراكز التخزين في الحسكة. وختم حديثه بالتأكيد على استمرار استلام محصول القمح دون انقطاع طالما استمرت عمليات التوريد، مشيراً إلى أن كافة الجهات الحكومية تعمل على إنجاح الموسم الحالي وضمان تقديم الخدمات اللازمة للمزارعين. المزارعون: الإجراءات خففت الازدحام. ورحب عدد من مزارعي الحسكة بالإجراءات الحكومية الأخيرة، معتبرين أنها ساهمت في تسريع عمليات التسويق مقارنة بالأيام الأولى للموسم. المزارع محمد الخلف، من ريف الحسكة الشمالي، والذي انتهى هذا الأسبوع من تسويق محصوله بالكامل، قال لعنب بلدي، إن افتتاح حظائر إضافية لاستقبال قمح “الدكما” ساهم في تقليل الازدحام داخل مراكز الاستلام. وأضاف أن إجراءات الاستلام كانت أكثر سلاسة مما توقع، إذ لم تستغرق عملية تسليم المحصول سوى ساعات قليلة بعد وصوله إلى المركز، لافتا إلى أن تنظيم حركة الشاحنات ساعد في تقليل فترات الانتظار. بدوره، قال المزارع أحمد العبد من ريف عامودا، إنه لاحظ فرقاً واضحاً بعد افتتاح مراكز إضافية وزيادة الطاقة الاستيعابية، موضحاً أن العاملين في المركز أنهوا عمليات الوزن والفحص والاستلام بسرعة. وأضاف أن أهم ما يطمئن المزارعين هو استمرار الإعلان الرسمي عن استلام كامل الإنتاج، مع توفير بدائل لنقل المحصول إلى المحافظات الأخرى عند الحاجة، مما يقلل المخاوف من توقف عمليات التسويق أو ملء الصوامع. الحسكة هي قلب الأمن الغذائي. وتبقى محافظة الحسكة عماد إنتاج القمح في سوريا، إذ يعتمد عليها جزء كبير من احتياجات البلاد من الحبوب، ما يجعل نجاح الموسم التسويقي هناك عاملاً حاسماً في استقرار المخزون الاستراتيجي. ومع استمرار عمليات الحصاد في أجزاء واسعة من المحافظة، واتساع مراكز الاستلام، تبدو الجهات الحكومية أمام اختبار يتعلق بقدرتها على مواصلة استيعاب الكميات المتزايدة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في ظل توقعات بتجاوز الإنتاج حاجز المليون طن.

سوريا عاجل

الحسكة تقترب من تسويق ثلث إنتاجها المتوقع من القمح

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الحسكة #تقترب #من #تسويق #ثلث #إنتاجها #المتوقع #من #القمح

المصدر – عنب بلدي