اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 18:31:00
أعلن اتحاد شركات النقل في القامشلي عن قرار برفع رسوم نقل الركاب على خط القامشلي – دمشق، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في 25 حزيران من العام الجاري، على خلفية استمرار توقف تزويد شركات النقل بمخصصاتها من مادة المازوت لمدة أسبوع تقريباً، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية. ويأتي القرار الذي لم ينفذ بعد، في وقت تشهد محافظة الحسكة تصاعداً في تداعيات أزمة الوقود التي طالت مختلف القطاعات الخدمية والمعيشية، وسط حالة من الترقب لدى المسافرين الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذا الخط الحيوي للتوجه نحو العاصمة دمشق. وبحسب بيان للنقابة، الأحد 21 حزيران/يونيو، قررت تسع شركات نقل رفع الأجور، هي: الرافدين، هافال، إيسلا، إيفان، ديار، جيان، حرشو، جوان، والسنابل، على أن يبدأ تطبيق التعرفة الجديدة اعتباراً من نهاية الأسبوع الجاري. قلق بشأن تنفيذ القرار. وعبر عدد من الأهالي في محافظة الحسكة عن قلقهم من دخول القرار حيز التنفيذ خلال الأيام المقبلة، معتبرين أن أي زيادة في رسوم المواصلات سيكون لها تأثير مباشر على حياتهم اليومية، خاصة المرضى وطلبة الجامعات والموظفين الذين يعتمدون على التنقل بين المحافظات. أحمد العيسى، من مدينة الحسكة، قال لعنب بلدي، “المشكلة ليست في القرار فقط، بل في توقيته”، موضحًا أن الكثير من العائلات تعتمد على السفر الدوري إلى دمشق لتلقي العلاج أو إتمام المعاملات الأساسية، وأن الزيادة الجديدة “ستجعل السفر شبه مستحيل بالنسبة لبعض الفئات”. بينما قالت سلوى الجاسم، لعنب بلدي، إن الإعلان عن الزيادة قبل أيام من تطبيقها “زاد من حالة القلق”، مشيرة إلى أن الأسر لا تستطيع تخطيط نفقاتها في ظل التغيرات المستمرة في الأسعار، خاصة مع عدم وجود أي استقرار في أسعار المحروقات أو وسائل النقل. إلى ذلك، طالب عدد من الأشخاص، الذين التقتهم عنب بلدي، الجهات المعنية بالتدخل للتخفيف من أثر القرار، سواء من خلال الدعم المباشر لخطوط المواصلات، أو إعادة النظر في آليات توزيع المازوت، بما يضمن عدم تحمل المواطنين العبء كاملاً. تكاليف تشغيلية عالية. في المقابل، قال أحمد العبد الله، سائق بولمان على خط الحسكة – دمشق، لعنب بلدي، إن القرار جاء كنتيجة مباشرة لانقطاع المازوت المدعوم، موضحًا أن الشركات كانت تحصل سابقًا على المازوت بسعر 525 ليرة سورية للتر الواحد، ما خفف جزءًا كبيرًا من تكلفة الرحلات الطويلة. وأضاف أن الشركات وسائقيها اضطروا مؤخرًا إلى شراء المازوت من السوق الحرة بسعر يصل إلى 0.88 دولار للتر الواحد، أي ما يعادل 13500 ليرة سورية تقريبًا، وهو فارق كبير جعل التشغيل اليومي “على وشك الخسارة”. وأضاف أحمد أن كل رحلة بين الحسكة ودمشق تتطلب ما بين 500 إلى 550 لتراً من المازوت، ما يجعل تكلفة الرحلة الواحدة مرتفعة جداً مقارنة بالتعرفة السابقة، ما دفع الشركات إلى اتخاذ قرار رفعها، رغم أنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد. وأوضح أن التعرفة الجديدة ستصبح 290 ألف ليرة سورية لكل راكب في الحافلة العادية بدلاً من 150 ألف ليرة سورية بحسب قرار الشركات، فيما سترتفع أجرة “باصات الأعمال” إلى 400 ألف ليرة سورية بدلاً من 200 ألف ليرة سورية. لكنه لفت إلى أن هذه الأسعار «ستنطبق بعد ثلاثة أيام إذا لم تتغير ظروف الوقود». أزمة الوقود تتسع في الحسكة والقامشلي. ويأتي قرار رفع الأجور في ظل تفاقم أزمة الوقود التي تشهدها مدينتا الحسكة والقامشلي منذ أيام، مما أثر على قطاعات الكهرباء والمياه والنقل والخبز والنظافة، وأثار احتجاجات شعبية متكررة بسبب تراجع الخدمات وارتفاع الأسعار. وشهدت القامشلي، الأحد 21 حزيران/يونيو، احتجاجات شارك فيها العشرات من الأهالي، طالبوا خلالها بضمان استمرار تزويد مولدات المازوت، بعد تراجع ساعات التشغيل وزيادة الاشتراكات الشهرية، ما زاد الضغط على العائلات في ظل موجة الحر وكثرة الاعتماد على الكهرباء. وأشار المشاركون في الاحتجاجات إلى أن نقص الوقود أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر، إضافة إلى ارتفاع تكلفة البدائل كالاشتراكات الخاصة والمولدات الكهربائية، ما أدى إلى تعميق الأزمة المعيشية. مصدر حكومي يكشف الأسباب. وبالتوازي مع الاحتجاجات المتصاعدة، حمل مصدر حكومي في محافظة الحسكة الشركة السورية للنفط (إدارة سادكوب) المسؤولية الأولى عن تفاقم أزمة الوقود، معتبراً أنها لم تتخذ الإجراءات اللازمة لتأمين كميات كافية من المازوت الخدماتي رغم تلقيها طلبات مسبقة من الجهات المعنية. المصدر الحكومي قال لعنب بلدي إن مديرية الزراعة في الحسكة زودت “سادكوب” باحتياجات ري المحاصيل الزراعية وموسم الحصاد منذ أكثر من شهر، إلا أن الشركة لم تتخذ الاحتياطات اللازمة لتأمين المادة، ما ساهم في تفاقم النقص الحالي. وأضاف المصدر أن محافظ الحسكة نور الدين أحمد يتحمل أيضاً جزءاً من المسؤولية، إذ لديه القدرة على تأمين جزء من احتياجات “المحارق” التي لا تزال تعمل في المناطق التي لم يكتمل التكامل الإداري فيها بعد. واتهم المصدر جهات نافذة في قوات سوريا الديمقراطية بالاستفادة من تهريب كميات المازوت المخزنة في هذه الشعلات إلى السوق السوداء بدلاً من توجيهها لتغطية الاحتياجات الخدمية في المحافظة. كما حمل الكادر الحكومي العامل في المناطق “المحررة” بالمحافظة المسؤولية جزئياً، بسبب ما وصفه بالتقاعس عن تأمين الوقود المطلوب واتخاذ إجراءات استباقية لمنع تفاقم الأزمة الخدمية. ورأى المصدر أن الجهات الحكومية لم تنجح في احتواء حالة الغضب الشعبي، في ظل ضعف التواصل مع المجتمع المحلي وعدم إصدار التوضيحات الكافية حول أسباب الأزمة والإجراءات المتخذة لمعالجتها. قطاعات كثيرة في دائرة الصعود. ولم تقتصر التداعيات على خطوط السفر الطويلة، إذ شهد النقل الداخلي في مدينة القامشلي بدوره ارتفاعاً في أجور سيارات الأجرة العاملة على خط المشفى الوطني – الحزام من 3 آلاف إلى 5 آلاف ليرة لكل راكب. وامتدت آثار نقص الوقود إلى قطاع المياه في مدينة الحسكة، حيث تأثر عمل خزانات المياه نتيجة توقف تزويدها بمادة المازوت. وشهدت بعض أحياء مدينة الحسكة، خلال الأيام الماضية، تراكماً للنفايات نتيجة التوقف الجزئي لآليات التنظيف بسبب عدم توفر مادة المازوت، قبل استئناف العمل بشكل محدود للحد من التراكمات. وفي قطاع المخابز السياحية، أدى ارتفاع أسعار المازوت إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، ما دفع بعض المخابز إلى تعديل الأسعار وتخفيض وزن ربطة الخبز بشكل مؤقت. مخاوف من تفاقم الأعباء رغم أن قرار رفع رسوم النقل بين الحسكة ودمشق لم يدخل حيز التنفيذ بعد، إلا أن إعلانه قبل أيام من تنفيذه أثار حالة من القلق والترقب لدى الأهالي، في ظل غياب مؤشرات على حل وشيك لأزمة الوقود. ويخشى سكان المحافظة من أن يؤدي تنفيذ القرار في موعده إلى زيادة إضافية في الأعباء المعيشية، خاصة مع ربط وسائل النقل ببقية القطاعات الخدمية من التعليم إلى الصحة والعمل، في وقت تتواصل أزمة الوقود وتداعياتها على مختلف مناحي الحياة اليومية.


