سوريا – الحكومة وقسد: تبادل المعتقلين مستمر.. وآلاف المفقودين من الحسابات

اخبار سوريا10 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – الحكومة وقسد: تبادل المعتقلين مستمر.. وآلاف المفقودين من الحسابات

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 22:07:00

تعود قضية المعتقلين بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية إلى واجهة النقاش من جديد، مع إعلان مساعد مدير الأمن مدير الداخلية في الحسكة محمود خليل الملقب بـ (سياماند عفرين)، عن استكمال عملية تبادل جديدة للمعتقلين بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، والتي قد تكون الأخيرة، والتي تتضمن إطلاق سراح 400 معتقل من السجون الحكومية، دون إعلان رسمي من السلطات السورية عن الأعداد التي ستفرج عنها قوات سوريا الديمقراطية. ويأتي هذا الملف في سياق معقد بدأ يتشكل منذ عام 2017، مع اتساع نطاق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في مناطق الجزيرة السورية، حيث نفذت حملات اعتقال واسعة طالت فئات متعددة من السكان، من مدنيين وناشطين وأشخاص متهمين بشكل عام، في ظل غياب معايير واضحة للفصل بين القضايا أو مسارات قانونية شفافة. وفي هذا السياق، يتساءل الصحفي والناشط المدني عمر خطاب عن الآليات المتبعة في قضية تبادل المعتقلين بين الطرفين، مشيراً إلى أن معظم الاعتقالات التي نفذتها قوات سوريا الديمقراطية “لم تقتصر على فئة محددة، بل شملت شرائح واسعة من المجتمع”، مشيراً إلى أن “تهمة الانتماء لتنظيم داعش كانت واسعة الانتشار، حتى في الحالات التي لم تتوافر فيها أدلة واضحة”. ويضيف أن نشاط خلايا التنظيم استمر في بعض المناطق خلال سنوات سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ورافق ذلك تسجيل مئات عمليات القتل المجهولة، وهو ما يثير، برأيه، تساؤلات حول مدى فعالية الإجراءات الأمنية المتبعة في ذلك الوقت. ويشير خطاب أيضاً إلى أن شبكة السجون التابعة لقوات سوريا الديمقراطية تضم عدداً من مراكز الاحتجاز في الحسكة والقامشلي ودير الزور ومناطق أخرى، حيث يحتجز آلاف المعتقلين، في ظل غياب بيانات رسمية دقيقة عن أعدادهم أو وضعهم القانوني. كما يتحدث عن وجود المئات من حالات المفقودين، يقدر عددهم بنحو 1500 شخص من منطقته بريف دير الزور. ولا تتوفر معلومات واضحة عن مصيرهم سواء داخل السجون أو خارجها، مما يزيد من حالة القلق وعدم اليقين لدى الأهالي. وعن عمليات التبادل الأخيرة، يرى خطاب أن ما يجري هو “تبادل جزئي”، موضحا أن “بعض الصفقات تشمل معتقلين تم اعتقالهم مؤخرا، خاصة خلال العام 2025، مقابل عناصر معتقلين لدى الحكومة، فيما تبقى ملفات المعتقلين القدامى خارج هذه العمليات”. كما تشير إلى أن بعض المعتقلين تم نقلهم إلى خارج البلاد، وخاصة إلى العراق، دون توفر معلومات دقيقة عن وضعهم القانوني أو مصيرهم، في ظل غياب الشفافية. وأضاف أن استمرار هذه القضية دون معالجة شاملة ساهم في تصاعد التوتر المحلي، لافتا إلى تزايد الخطاب المتطرف، إضافة إلى احتجاجات شهدتها عدة مناطق تطالب بالكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين. من جهته، وصف الصحافي والباحث سامر الأحمد الملف بـ”الإشكالي والشائك لدى الطرفين”، مشيراً إلى أن “الأرقام المعلنة في عمليات التبادل لا تعكس الحجم الحقيقي للملف، فالدفعات تقتصر على المئات، في حين أن العدد الفعلي للمعتقلين أكبر بكثير”. ويشير الأحمد إلى أن ما يجري حالياً هو “تبادل أمر واقع”، موضحاً أن “الحكومة تسير بهذه العمليات وفق تفاهمات ميدانية، دون أن يعكس ذلك بالضرورة مطالب الرأي العام المحلي”. ويشير أيضاً إلى أن “بعض عمليات التبادل تشمل مدنيين معتقلين حديثاً، خاصة خلال عام 2025، مقابل عناصر معتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية”، معتبراً أن هذا الأمر يثير استياء أهالي المعتقلين السابقين الذين لم تشملهم هذه الصفقات. ويتحدث الأحمد أيضاً عن حالات نقل معتقلين إلى خارج البلاد، مشيراً إلى أن “بعضهم تم تصنيفهم في ملفات لا تعكس طبيعة وضعهم الحقيقي”، ومن بينها حالات معتقلين بتهم كيدية، ما يثير تساؤلات حول دقة التصنيفات والإجراءات. كما يشير إلى استمرار وجود مراكز الاعتقال في مختلف المناطق، والتي لا يزال بعضها يضم معتقلين لم تشملهم عمليات التبادل، في ظل معلومات غير مؤكدة عن إدراج بعضهم في مفاوضات غير معلنة. ويحذر الأحمد من أن استمرار هذا التوجه «قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد للملف»، خاصة مع تزايد حالة التوتر في المنطقة، داعيا إلى معالجة شاملة مبنية على الشفافية، والكشف عن مصير كافة المعتقلين، وإعادة النظر في ملفاتهم بشكل قانوني واضح. وتشير تقارير إعلامية وحقوقية إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تدير شبكة واسعة من مراكز الاعتقال في مناطق شمال شرقي سوريا، تتوزع بشكل رئيسي في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، وتضم عدداً من السجون الكبرى، مثل سجن غويران (الصناعة) في الحسكة، إلى جانب سجون الطبقة والرقة والقامشلي والشدادي والعالية. وكانت هذه الإحصائيات قبل سيطرة الجيش السوري على عدد من مناطق وسجون “قسد”. وبحسب البيانات الميدانية المستعرضة، لا يوجد إحصاء رسمي معلن لعدد هذه المراكز، لكن تقديرات غير رسمية تشير إلى أن عددها يتراوح بين نحو 40 إلى 50 مركز احتجاز، بينها سجون مركزية وفرعية ومؤقتة، فضلا عن مرافق غير معلنة، ما يعقد عملية إحصائها بدقة. وفيما يتعلق بأعداد المعتقلين، تقدر المصادر الميدانية أن عددهم يتراوح بين نحو 9 آلاف و11 ألف معتقل داخل هذه السجون، ويتركز العدد الأكبر في عدد محدود من المراكز الرئيسية، أبرزها سجن غويران، الذي يعد من أكبر مراكز الاحتجاز في المنطقة. ولا تقتصر هذه الشبكة على السجون المركزية، بل تشمل أيضًا مراكز الاحتجاز المستخدمة للتحقيق أو الاحتجاز المؤقت، بالإضافة إلى مواقع غير معلنة، ما يجعل العدد الفعلي للمراكز والمعتقلين أعلى من الأرقام المتداولة. من ناحية أخرى، تشير التقارير الصادرة عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إلى استمرار عمليات الاعتقال في السنوات الأخيرة، حيث يتم توثيق مئات الحالات سنوياً، بما في ذلك حالات اعتقال تعسفي لمدنيين، في إطار الحملات الأمنية المستمرة في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. وتؤكد هذه المعطيات أن تقدير أعداد المعتقلين ومراكز الاحتجاز لا يزال جزئيا، في ظل تعدد المواقع واستمرار عمليات النقل بين السجون، إضافة إلى غياب الشفافية في نشر القوائم أو الأرقام الرسمية، ما يجعل هذا الملف من أكثر الملفات غموضا وتعقيدا في المشهد السوري الحالي. في حين تقول مصادر حكومية إن معظم معتقلي قوات سوريا الديمقراطية في سجونها هم من المقاتلين وتم اعتقالهم خلال المعارك الدائرة بين الطرفين، خاصة في الشيخ مقصود والجزيرة السورية. الاتفاق وتعيين مبعوث رئاسي وأعلنت الحكومة السورية، في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، عن توصلها إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية، تضمن وقف إطلاق النار والتفاهم على آلية دمج القوات العسكرية والإدارية تدريجياً، إضافة إلى دخول القوات الأمنية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسليم الدولة المؤسسات والمعابر المدنية والحكومية في المنطقة. وأعلنت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية، في 21 شباط/فبراير، تعيين العميد زياد العايش مبعوثاً رئاسياً لمتابعة تنفيذ الاتفاق والعمل على ملف التكامل بين الجانبين، بما في ذلك التنسيق مع الجهات المعنية في مناطق شمال شرقي سوريا. كما أشارت المعلومات الرسمية إلى أنه تم إعداد قوائم بأسماء المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية وتسليمها إلى مديرية أمن الحسكة، وذلك في إطار متابعة هذا الملف ضمن بنود الاتفاق. أسئلة بلا إجابة في ملف المعتقلين والإدماج. في الختام، لا يزال اتفاق الدمج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية محاطاً بنوع من الغموض، أو على الأقل يسير بوتيرة بطيئة، ما يجعل الملفات المتعلقة به، ومن بينها ملف المعتقلين، لا تخضع لآليات واضحة للشفافية والرقابة. وهو ما يطرح جملة من التساؤلات حول آليات تنفيذ عمليات الإفراج والجهات المشرفة عليها، ودور المؤسسات القضائية في هذا الإطار، خاصة أن السجون تعتبر من اختصاص الدولة وهيئاتها القضائية على كامل الجغرافيا السورية. ويطرح سؤال إضافي أيضاً حول طبيعة هذه العمليات، حيث يتم الإعلان عنها على شكل “تبادل أسرى” بين الطرفين، في وقت من المفترض أن تكون عملية الدمج مستمرة بينهما، ما يفتح النقاش حول مدى تحقيق هذا الدمج فعلياً على أرض الواقع. في المقابل، تبقى مسألة المسؤولية عن بقاء آلاف السوريين دون معرفة مصيرهم في مراكز الاحتجاز، في ظل غياب بيانات رسمية شاملة، وعدم وضوح الجهة المخولة بالكشف عن مصيرهم أو البت في وضعهم القانوني. هذه الأسئلة تبقى مفتوحة في ظل تكليف العميد زياد العايش بمتابعة ملف الدمج، باعتباره الجهة المعنية بتنفيذ التفاهمات والإشراف على مساراتها المختلفة، وهو مطالب بتوضيح ما يحدث للسوريين.

سوريا عاجل

الحكومة وقسد: تبادل المعتقلين مستمر.. وآلاف المفقودين من الحسابات

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الحكومة #وقسد #تبادل #المعتقلين #مستمر. #وآلاف #المفقودين #من #الحسابات

المصدر – قضايا 24 | SY24