اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-15 22:08:00
أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، أن إدارة مكافحة الإرهاب تمكنت من تفكيك خلية أمنية “إرهابية” مرتبطة بأجهزة النظام السابق بعد عمليات ملاحقة ورصد وتقصي استمرت لفترة طويلة. وقال البابا، اليوم الاثنين 15 حزيران، في مؤتمر صحفي عقده في دمشق وحضرته عنب بلدي، إن جهاز مكافحة الإرهاب ألقى القبض على اللواء أحمد حجازي حجازي، الرئيس السابق لما كان يسمى فرع المعلومات في فرع أمن الدولة المنحل. وكشف أن التحقيقات أظهرت تورط عناصر الخلية في عمليات رصد وجمع معلومات وتحديد الإحداثيات لصالح جهات عسكرية وأمنية تابعة للنظام السابق، إضافة إلى تنسيق عمليات قصف استهدفت مناطق مدنية في محافظة إدلب ومدينة جسر الشغور، ما أدى إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين. وأوضح الناطق باسم وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات كشفت تورط عناصر الخلية، ومن بينهم فادي معروف الملقب بـ”أبو جهل” وعيسى غنام، بنقل وتسليم إحداثيات معسكر جبل الدويلة في كفرتخاريم إلى العميد عبد الرحمن نجم رئيس فرع “أمن الدولة” السابق، ما ساهم في استهداف المعسكر وأدى إلى مقتل أكثر من مئة عنصر من “فيلق الشام”. الفصيل أواخر أكتوبر 2020. المساءلة بناء على الأدلة في إشارة إلى عودة ملف العدالة. الانتقال الانتقالي وإحالة المتورطين في الانتهاكات خلال سنوات الحرب إلى واجهة النقاش من جديد. وتطرق البابا إلى الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات والمطالب الشعبية التي شهدتها عدة مناطق سورية في الأيام الأخيرة، والتي تطالب بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت في عهد النظام السابق. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية إن هذه المطالب “تعبر عن رغبة مشروعة في تحقيق العدالة بعد سنوات طويلة من القمع والقتل والإرهاب”. وفي ملف الانتهاكات المرتكبة داخل المستشفيات العسكرية للنظام السابق، أعلن البابا القبض على 12 ضابطا متورطين في الانتهاكات ضد المعتقلين، بينهم لواء، وستة عميد، وعقيدان، واثنان برتبة مقدم، ونقيب، مؤكدا استمرار عمليات الملاحقة والتحقيق ضد بقية المتورطين. وقال إن العدالة الانتقالية مشروع وطني متكامل يقوم على: كشف الحقيقة. محاسبة المسؤولين عن الجرائم. العدالة للضحايا. الحفاظ على الذاكرة الوطنية. جبر الضرر وضمان عدم تكرار المخالفات. كما أن حماية الاستقرار المجتمعي لا تتعارض مع المساءلة، بل تمثل أحد أهم شروط نجاحها، حيث أثبتت التجارب أن المجتمعات تتعافى بالعدل وسيادة القانون، وليس بحكم الغضب والانفعال، بحسب البابا. وجدد التأكيد على أن حقوق الضحايا ودماء الشهداء أمانة في مؤسسات الدولة، وأن المحاسبة مستمرة ولن تتوقف، لكنها ستبقى محاسبة قانونية مبنية على الأدلة والحقائق والأحكام القضائية، وليس على إشاعات أو عواطف أو رغبات آنية. وقال: “العدالة طريقنا والقانون أداتنا، وإن بناء سوريا الجديدة لا يتحقق إلا من خلال مؤسسات قوية وقضاء مستقل ومحاسبة عادلة لا تستثني أحداً ولا تظلم أحداً”. «الداخلية» تكشف أعداد المعتقلين بين «الفلول». كما كشف أن إدارة مكافحة الإرهاب لديها حالياً 5989 معتقلاً موزعين على مختلف الرتب العسكرية، منهم معتقل برتبة لواء، و42 لواء، و172 عميد، و218 عقيداً، و112 مقدم، و73 رائداً، و160 نقيباً، و126 ملازم أول، و32 ملازماً، و435 مساعد أول، و268. ملازمون. مساعدون، و174 رقيب أول، و285 رقيب، و160 عريفاً، بالإضافة إلى 1483 عضواً. وأشار البابا إلى اعتقال: ستة أشخاص ينتمون لما سمي بـ”الدفاع الوطني”. عضو مجلس الشعب سابقا . شارك أحد القضاة في إصدار أحكام جائرة وغير عادلة بحق المعتقلين السياسيين. 12 من قادة الميليشيات واللجان الشعبية السابقين ومحقق تابع لهم. وشدد البابا على أن محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب السوري تمثل حق مشروع للضحايا وذويهم، فيما يبقى تنفيذ هذا الحق مسؤولية الدولة ومؤسساتها القضائية والأمنية. وأشار إلى أن المساءلة ليست مطلباً شعبياً فحسب، بل هي التزام رسمي للدولة السورية الجديدة، وركيزة أساسية في مشروع بناء دولة القانون والمؤسسات. آلية مكافحة الإرهاب كما استعرض البابا آلية عمل إدارة مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أنها تقوم على ثلاث مراحل رئيسية، هي: التقييم الاستخباراتي، وتحليل المعلومات. التنسيق والتنفيذ الميداني. التحقيق الجنائي والدعم القضائي قبل إحالة الموقوفين إلى القضاء المختص. وأكد أن وزارة الداخلية تعمل بالتنسيق مع وزارة العدل والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وتتعامل مع كافة المواطنين على قدم المساواة وفق مبدأ المواطنة وسيادة القانون، مع الاستمرار في ملاحقة المتورطين من فلول النظام السابق داخل البلاد وخارجها عبر المسارات القانونية والأمنية والسياسية. وقال نور الدين البابا إن الدولة السورية لم تتراخى منذ التحرير في ملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات، وأن ملف المساءلة لم يكن يوماً ملفاً مؤجلاً أو ثانوياً، إذ تواصل الجهات المختصة أعمال ملاحقة المطلوبين وجمع الأدلة واستكمال التحقيقات وإحالة المتورطين إلى العدالة. ولا تكمن أهمية هذه العمليات في اعتقال المطلوبين فقط، بل في التأكيد على أن الدولة ستستمر في ملاحقة كل من يثبت تورطه في جرائم وانتهاكات، بغض النظر عن منصبه أو نفوذه أو انتماءاته السابقة، بحسب البابا، مؤكدا “لا حصانة لأي مجرم ولا مكان للإفلات من العقاب في سوريا الجديدة”. من ناحية أخرى، أكد رفض الدولة لأي محاولات لتحويل المطالبة بالمحاسبة إلى ممارسات انتقامية أو اتهامات جماعية لا تقوم على أدلة، مشددا على أن العدالة تقتضي معاقبة المذنب وحماية الأبرياء وضمان المحاكمة العادلة للجميع. إحباط هجوم لداعش في الرقة أشار المتحدث باسم الداخلية السورية خلال المؤتمر الصحفي إلى أن قوى الأمن الداخلي أحبطت هجوماً إرهابياً شنه تنظيم داعش استهدف أحد مقرات قيادة الأمن الداخلي في مدينة الرقة. فيما ذكرت الوزارة على صفحتها على فيسبوك أن القوات الأمنية تصدت لاثنين من الانتحاريين في الرقة واشتبكت معهم وتمكنت من تحييد أحدهما، فيما فجّر الآخر نفسه بسترة ناسفة بعد محاصرته. وأدى الانفجار إلى مقتل عنصر في قوى الأمن الداخلي وإصابة ثلاثة عناصر آخرين نقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج. مطالبات بمحاسبة “المجرمين”. وشهدت مدن سورية تحركات احتجاجية تمثلت بمظاهرات واعتصامات رفعت شعارات تطالب بمحاسبة من وصفهم المشاركون بـ”الشبيحة” و”فلول النظام السابق”، إضافة إلى مطالبات بإخراجهم من بعض المناطق. وتوسعت التحركات إلى موجة احتجاجية امتدت من حلب إلى إدلب وريف دمشق والرقة ودير الزور، في وقت عاد ملف العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات خلال سنوات الحرب إلى واجهة النقاش من جديد. واستبقت وزارة الداخلية السورية المؤتمر الصحفي ببيان فجر اليوم الاثنين، قالت فيه إنها “تتابع باهتمام بالغ التوترات التي تشهدها بعض المناطق في محافظة إدلب على خلفية المطالبات الشعبية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق السوريين خلال سنوات حكم النظام السابق”. وأكدت تفهمها لمشاعر الغضب والألم التي خلفتها هذه الجرائم في نفوس الأهالي، مؤكدة أن تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات هي مسؤولية تتحملها الدولة من خلال مؤسساتها المختصة، وأنها لن تتهاون أبداً في حقوق أي شخص يثبت تورطه في سفك الدماء أو ارتكاب الانتهاكات بحق الشعب السوري. وبينما تواصل الأجهزة الأمنية عملياتها لملاحقة المطلوبين والمتورطين في مختلف المحافظات، دعت الوزارة المواطنين إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى أي أعمال انتقامية أو اعتداءات خارج إطار القانون، لما يشكل ذلك من تهديد للأمن والاستقرار وعرقلة مسار العدالة. وأضافت: “ندعو الأهالي وكل من يملك معلومات أو أدلة موثقة عن أشخاص متورطين في جرائم أو انتهاكات إلى المبادرة بتقديمها إلى الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية المعتمدة”، مؤكدة أن الجهات المعنية تتابع هذه الملفات بكل جدية، وأن أي معلومات موثوقة من شأنها أن تساهم في ملاحقة المطلوبين وتقديمهم إلى العدالة. وأوضحت أن حقوق الضحايا لن تضيع، وستتم متابعة كافة القضايا والملفات الموثقة وفق الإجراءات القانونية، بما يضمن محاسبة المجرمين ومعاملة المتضررين بشكل عادل، بعيدا عن الفوضى أو الانتقام الفردي. وأشارت إلى أن بناء دولة العدل وسيادة القانون يتطلب اللجوء إلى المؤسسات المختصة، والثقة في إجراءاتها، والتكاتف للحفاظ على الأمن والاستقرار، ومنع أي محاولات لجر البلاد إلى الفوضى بما لا يحمد عقباه. متعلق ب



