اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-19 21:51:00
تشهد مدينة الرقة شمال شرقي سوريا، حالة من الغضب والتوتر الشعبي على خلفية قرارات الإخلاء التي تمهد لهدم المنازل في مناطق شمال السكة، بحجة أنها تقع ضمن “أملاك الدولة” وتندرج تحت عنوان “إعادة التنظيم”. وبحسب ما أوردته مصادر محلية وحقوقية، فإن أهالي المنطقة الممتدة من دوار الفروسية إلى دوار حزيمة خرجوا في مظاهرة واحتجاج، اليوم الأحد، تزامناً مع انتشار دعوات لاعتصام جديد رفضاً للقرارات، فيما تحدثت مصادر أخرى عن توجيه إنذارات بالإخلاء لما لا يقل عن 4000 أسرة، ما عمق شعور الأهالي بأنهم أمام قرار واسع النطاق يهدد الاستقرار السكني والاجتماعي في المنطقة. هدم فعلي وصدمة بين الناس. وبحسب الرواية التي تداولها الأهالي، فإن آليات البلدية بدأت عمليات هدم طالت عدداً من المباني في محيط دوار حزيمة، وسط مشاهد الدهشة والقلق السائدة بين الأهالي الذين شاهدوا عقاراتهم تنهار أمام أعينهم، واستثمر بعضهم مدخراته في شراء وبناء هذه المنازل. أصدرت السلطات المعنية إنذارات بالإخلاء لما لا يقل عن 4000 أسرة – أرشيف. وتقول العائلات إن لديهم وثائق شراء رسمية تعود إلى فترات سابقة. لكن السلطات المعنية في الرقة، الخاضعة لسيطرة الحكومة المؤقتة منذ كانون الثاني/يناير 2026 بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، ترفض الاعتراف بهذه الوثائق، معتبرة أن الأراضي تابعة للدولة. ويأتي هذا التطور ليزيد من تعقيد ملف حقوق الملكية في سوريا، والذي تفاقم بعد سنوات من الحرب والتهجير القسري والتغيير. الديموغرافية. وتشير المعلومات المتداولة أيضاً إلى أن هذه الإجراءات قد تكون مقدمة لإقامة مشروع سكني أو استثماري كبير شمال المدينة، وسط أنباء عن وجود مستثمر سعودي يخطط للاستثمار في المنطقة المحيطة بدوار حزيمة، تزامناً مع تزايد الحديث عن طرح فرص استثمارية واسعة في الرقة وريفها. اتهامات بالتهجير القسري. في المقابل، رفع المتظاهرون لافتات تؤكد أنهم “أصحاب الأرض الحقيقيون” ولم يتعدوا على أملاك الدولة، محذرين من مغبة ما وصفوها بـ”مبادرة القوات الأمنية في المحافظة لتهجيرهم قسراً من منازلهم وأراضيهم دون توفير سكن بديل أو دفع أي تعويضات”، وهو ما يتعارض مع المبادئ الأساسية للعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان في حالات النزوح الداخلي. كما ارتفعت أصوات الناشطين والأهالي مطالبين بتنظيم اعتصام جديد اليوم. الاثنين في دوار حزيمة للمطالبة بإلغاء القرار فورا ووقف نزيف الإخلاء. بدأت آليات البلدية عمليات الهدم التي طالت عدداً من المباني في محيط دوار حزيمة – أرشيف. وتأتي هذه الأحداث في سياق متوتر عقب إشعارات إخلاء سابقة طالت محلات تجارية تابعة للأكراد في ريف الرقة، وتحديداً في منطقة عين عيسى، ما زاد مخاوف الأهالي من وجود مخطط ممنهج لتغيير التركيبة السكانية أو استهداف الممتلكات الكردية في المنطقة التي خرجت للتو من سيطرة “قسد”. ويصف السكان هذه القرارات بـ”المرتجلة” والمتسرعة، ولا تتناسب مع واقع البلد الذي لا يزال يعاني من تداعيات حرب استنزفت كافة موارده وحولت الملايين إلى لاجئين ونازحين. كما يحذر الناشطون من أن استمرار هذه السياسات يهدد السلم المدني، خاصة في منطقة الرقة التي شهدت أعنف مراحل الصراع السوري، والتي لا تزال جراحها مفتوحة. قنبلة مؤجلة تؤكد التقارير الحقوقية، ومنها الصادرة عن “شبكة سوريا للحقوق” و”هيئة الأراضي والأملاك العشوائية”، أن ملف العشوائيات وأملاك الدولة في سوريا يمثل إرثاً ثقيلاً ومعقداً، تفاقم خلال عقود حكم النظام السابق المتهم بمنح الأراضي لعناصره وتهجير آخرين. واليوم، في مرحلة الانتقال السياسي، يطالب مواطنون بإخراج سوريين آخرين من منازلهم بحجة شرائها من النظام، فيما يتمسك آخرون بوثائق ملكية تثير جدلاً قانونياً وتاريخياً. عميق. وفي ظل غياب محاكم مستقلة وآليات شفافة لحل النزاعات، تظل هذه القضية بمثابة قنبلة موقوتة تحت المجتمع السوري الهش، وقد تكون الرقة مجرد بداية لموجة أوسع من التهجير القسري تحت عناوين إعادة الإعمار واستعادة ممتلكات الدولة.


