اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-27 17:25:00
وتتفاقم أزمة المياه في محافظة السويداء، مع تراجع الإنتاج إلى أقل من ربع الحاجة اليومية، وسط شلل أصاب منظومة المياه بعد خروج محطات رئيسية عن الخدمة، أبرزها “آبار الثعلة”. ومع انقطاع التيار الكهربائي وندرة الوقود اللازم لتشغيل المولدات البديلة، تآكلت الحلول الرسمية، مما ترك السكان أمام خيارات محدودة وتكاليف باهظة لتأمين المياه. فما هو وضع الناس وسط هذا النقص الحاد؟ ما هي الإجراءات التي اتبعتها الحكومة والمنظمات لتخفيف العبء؟ هل نجحوا؟ معركة يومية.. كيف حال الأهالي؟ انتظار «خط الضخ» تحول إلى كابوس يومي يثقل كاهل العائلات. وقال أحد سكان حي الدبيسي: «ننتظر دورنا مرة كل 40 يوماً، وباقي الشهر نشتري مياه الصهاريج بأسعار سخيفة». وتتراوح تكلفة الصهريج بين 150 ألفاً و500 ألف ليرة سورية قديمة (الدولار يعادل 11700 ليرة)، وهو مبلغ لا تستطيع معظم العائلات تحمله في ظروفها الحالية. وبعد أحداث تموز، بحسب مدير المكتب الإعلامي في مؤسسة المياه، خالد أبو فخر، فإن الوضع التشغيلي “صعب”، فمن أصل 53 بئراً كانت تغذي المدينة، لم تعد تعمل سوى 26 بئراً نقطية. وأوضح أبو فخر لعنب بلدي أن جميع آبار قرية الثعلة بالريف الغربي خرجت عن الخدمة، بعد أحداث تموز 2025، وهو ما شكل الصدمة الأكبر، حيث كانت محطتها الرئيسية تغطي ما يقارب 70% من مياه الشرب في المدينة، حيث كانت البئر تضخ 10 آلاف متر مكعب من المياه وهذه الكمية تكفي لسد احتياجات المواطنين. ويواجه موظفو المؤسسة عقبات متتالية، أبرزها شح الوقود، حيث يبلغ الاحتياج اليومي ما يقارب 19 ألف لتر من الوقود، في ظل نقص دائم في الكميات المتوفرة، وتأخر رواتب العاملين بداية العام. وأشار أبو فخر أيضاً إلى انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، «رغم تراجع كفاءة الألواح خلال فصل الشتاء والأيام الملبدة بالغيوم». وعلى المستوى الرسمي، انتهت محافظة السويداء من تأهيل بئر مركزي في ناحية المزرعة، مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2025، إضافة إلى ترميم عدد من الآبار في قرى أخرى منكوبة، بينها الدور والحزم والصوري الصغير، بالتنسيق مع منظمات مثل اليونيسيف ومنظمة الرحمة حول العالم. وكانت مؤسسة المياه في المدينة تزود مراكز الاستضافة بخزانات المياه يومياً، بدعم من الجمعيات المحلية والكنيسة. وتأتي هذه الجهود في إطار تنفيذ الخطة الحكومية الشاملة التي تهدف إلى إعادة تأهيل الآبار المتضررة في مختلف مناطق المحافظة، ورفع كفاءتها الإنتاجية لإعادتها إلى الخدمة بطاقتها القصوى، بما يضمن تحسين واقع التغذية المائية وتلبية احتياجات الأهالي، بحسب ما قاله أبو فخر لعنب بلدي. مبادرات محلية ودولية: وفي محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، قدم برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري، مولداً كهربائياً بقدرة 600 كيلوواط أمبير لمؤسسة المياه أواخر العام الماضي، بهدف تشغيل محطات الضخ. إلا أن عملها لا يزال خاضعاً لتوفير الوقود بشكل مستمر، فيما قام الهلال الأحمر السوري أيضاً بتوزيع صهاريج المياه. وبرز دور المجتمع المحلي من خلال المشاريع التي تعتمد على الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار، حيث قامت جمعية “سند الخيرية” بتركيب 315 لوحاً شمسياً لتشغيل محطة الضخ الرابعة، مما يضمن تزويد أحياء الاستقلال والجلاء والقلعة بالمياه. كما نفذت “جمعية مدد للإغاثة والتنمية” مبادرة “سبيل” التي قامت بتوزيع 35 خزان مياه على الأحياء السكنية، بالإضافة إلى عملها على تركيب أنظمة الطاقة الشمسية في عدة بلدات مثل الجنينة وصحوة الخضر والمفلة، بالإضافة إلى المجيمر ونمرا وإمتان. وأنجزت مؤسسة “مدد” المشروع الأول في هذه المبادرة والذي أطلقت عليه اسم “شمس ومي” وهو مشروع محطة “ألفا” الأكبر في محافظة السويداء، وذلك بتركيب محطة كهرباء كهروضوئية لبئر قرية الجنينة، والتي تغذي ثلاث قرى هي: الجنينة وبارك والرديمة، وتستفيد منها القرى المحيطة. ورغم هذه الجهود الواعدة، يبقى التحدي الأكبر هو غياب الحلول الدائمة التي تضمن التشغيل المستقر للآبار والتوزيع العادل للمياه على كافة الأحياء. وفي ظل استمرار أزمة الكهرباء والوقود، يبدو أن معاناة الناس في تحمل التكلفة الباهظة للمياه ستستمر، مما يزيد العبء على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية أصلاً. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى



