سوريا – الشرع إلى برلين ولندن.. إعادة تموضع سوري في قلب أوروبا

اخبار سوريا29 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – الشرع إلى برلين ولندن.. إعادة تموضع سوري في قلب أوروبا

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 15:36:00

تحظى زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الألمانية برلين، المقررة يوم الاثنين 30 آذار/مارس، بأهمية استثنائية، باعتبارها أول زيارة رسمية يقوم بها الشرع إلى ألمانيا منذ توليه السلطة عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024. ولا تنفصل هذه الزيارة عن تحولات أوسع تشهدها العلاقة بين دمشق والعواصم الأوروبية، بعد سنوات من القطيعة السياسية والعزلة الدبلوماسية. برلين.. نقطة تحول في طريق الانفتاح. وتأتي الزيارة بدعوة رسمية من المستشار الألماني فريدريش ميرز الذي يستقبل الشرع في مقر المستشارية، في لقاء من المتوقع أن يحدد ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات الثنائية. ويبدأ برنامج الزيارة بلقاء الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير في قصر بلفيو، قبل الانتقال إلى محادثات موسعة مع الحكومة الألمانية، تتوج بمؤتمر صحفي مشترك. ويحضر الشرع بين هذين اللقاءين طاولة مستديرة اقتصادية تجمع مسؤولين من وزارات الاقتصاد والتعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب ممثلي كبرى الشركات الألمانية، لبحث فرص الاستثمار وإعادة الإعمار. الأبعاد الاقتصادية..معركة إعادة الإعمار تدرك دمشق أن بوابة برلين ليست سياسية فحسب، بل اقتصادية بالدرجة الأولى، حيث تمثل ألمانيا، باعتبارها أكبر اقتصاد أوروبي، مدخلاً رئيسياً لأي عملية تمويل واسعة لإعادة إعمار سوريا. ولا يقتصر الجدول الاقتصادي المتوقع على المناقشات النظرية، بل من المتوقع أن يشمل: استكشاف فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والنقل. إعادة تأهيل المدن المدمرة ومشاريع الإسكان، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز التعافي المحلي، وفتح قنوات التمويل الأوروبية من خلال المؤسسات التنموية، ويأتي ذلك في ظل الوعي الأوروبي بأن تكلفة إعادة الإعمار التي تقدر بمئات المليارات، لا يمكن تحملها دون مشاركة دولية واسعة. ملف اللاجئين: نقطة التقاء أم خلاف؟ وتعد قضية اللاجئين السوريين من أكثر القضايا حساسية خلال الزيارة. ويعيش في ألمانيا وحدها نحو 940 ألف سوري، ما يجعل هذه القضية في قلب النقاشات السياسية الداخلية الألمانية. ومن جانب برلين، هناك اتجاه متزايد نحو: تسريع عودة اللاجئين، وخاصة أصحاب السوابق الجنائية والذين تم رفض طلباتهم، بطريقة “آمنة وطوعية”. ربط العودة بتحسن الأوضاع المعيشية والأمنية في سوريا. تخفيف الضغط على النظام الاجتماعي الألماني. ومن ناحية أخرى تسعى دمشق إلى: الحصول على الدعم المالي لإعادة دمج العائدين. التأكد من أن العودة ليست مرتبطة بظروف سياسية معقدة. وبين هذين المسارين، تبقى مسألة «الضمانات» هي المحور الأبرز في المفاوضات. سياق أوروبي… من العزلة إلى المشاركة الحذرة. لا تمثل برلين حالة معزولة، بل هي جزء من تحول أوسع في المزاج الأوروبي تجاه سوريا. ومنذ عام 2025، بدأت عدة مؤشرات على هذا التحول، أبرزها: إعادة فتح السفارات، بما فيها السفارة الألمانية في دمشق. زيارات دبلوماسية متكررة منها زيارة بوهان فاديفهول وزير الخارجية الألماني. مناقشات أوروبية حول دور محتمل في إعادة الإعمار. ويعود هذا التحول إلى عدة عوامل: القلق بشأن موجات جديدة من اللاجئين، والرغبة في تحقيق الاستقرار الإقليمي، والمصالح الاقتصادية المتعلقة بإعادة الإعمار. لكن هذا الانفتاح يظل «حذراً»، ويخضع لتوازنات دقيقة بين المصالح السياسية والقيم. إجراءات أمنية مشددة.. ورسائل داخلية بالتوازي مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع، تستعد السلطات الألمانية لتنفيذ إحدى أكبر العمليات الأمنية المرتبطة بزيارة سياسية إلى برلين خلال الفترة الأخيرة، في إشارة واضحة إلى حساسية الحدث وتعقيداته. وبحسب ما أوردته صحيفة برلينر مورغن بوست، سيتم فرض إجراءات أمنية مشددة طوال يومي الأحد والاثنين، بما في ذلك إقامة حواجز على عدد من الشوارع الرئيسية، بالإضافة إلى نشر القناصة في مواقع محددة، واستخدام الكلاب المدربة على كشف المتفجرات، ضمن خطة تهدف إلى تأمين تحركات الوفد الرسمي ومنع أي تهديد محتمل. وتخطط الشرطة أيضًا لنشر مئات العناصر، بما في ذلك وحدات مكافحة الشغب، على طول الطرق المتوقع أن يسلكها موكب الشرع، بالإضافة إلى نقاط التجمع المحتملة، في ظل ترقب تظاهرات أو تحركات احتجاجية على صلة بالزيارة. وتأتي هذه الإجراءات الأمنية المشددة في ظل تصاعد الانتقادات للزيارة، إذ انتقدت الجالية الكردية في ألمانيا زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى برلين، معتبرة أنها تتجاهل هموم الأقليات. ويعكس هذا الرفض، إلى جانب مواقف معارضة أخرى داخل الطوائف، أسباب الاستنفار الأمني ​​الواسع النطاق، في ظل توقعات باحتجاجات وتجمعات على خلفية الزيارة. زيارة مؤجلة.. وأحوال الميدان. وكان من المقرر أن تتم الزيارة في كانون الثاني/يناير الماضي، لكن تم تأجيلها بناء على طلب سوري، تزامنا مع التوترات العسكرية التي تشهدها شمال شرقي سوريا، خاصة في المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. ويعكس هذا التأجيل مدى ارتباط التحركات الدبلوماسية بالتطورات على الأرض داخل سوريا، حيث لا يزال الاستقرار الكامل بعيد المنال. بعد برلين…نحو لندن. زيارة برلين ليست نهاية الرحلة، بل يبدو أنها بداية جولة أوروبية أوسع في دمشق. ومن المقرر أن يتوجه الرئيس السوري أحمد الشرع بعد ذلك إلى العاصمة البريطانية لندن، الثلاثاء 31 آذار/مارس، في أول زيارة رسمية له منذ إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية سانا. وتشير صحيفة “ذا ناشيونال” إلى أن الزيارة ستتزامن مع إعلان بريطانيا عن برنامج تمويل الصادرات البريطانية إلى سوريا، في محاولة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والمساهمة في عملية إعادة الإعمار في سوريا. متعلق ب

سوريا عاجل

الشرع إلى برلين ولندن.. إعادة تموضع سوري في قلب أوروبا

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الشرع #إلى #برلين #ولندن. #إعادة #تموضع #سوري #في #قلب #أوروبا

المصدر – عنب بلدي