سوريا – “الشيخوخة” و”التسويق” الإنتاجي يحيطان بالدراما البيئية في المشرق العربي

اخبار سوريا19 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – “الشيخوخة” و”التسويق” الإنتاجي يحيطان بالدراما البيئية في المشرق العربي

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-19 18:11:00

عنب بلدي – أمير حقوق شهد الموسم الرمضاني الماضي تراجعا ملحوظا في حضور المسلسلات البيئية الشامية مقارنة بالأعوام السابقة، حيث بدا هذا النوع الدرامي أقل تأثيرا وجاذبية في ظل تصاعد الدراما الاجتماعية التي فرضت نفسها بقوة على الساحة. ويأتي هذا التحول على النقيض مما كان عليه الحال في السنوات السابقة، عندما كانت الأعمال الشامية تتصدر المشهد وتحظى بانتشار واسع. هذا التراجع فتح الباب أمام تساؤلات نقدية حول طبيعة ما قدم مؤخراً، وأسباب تراجع الزخم، ومستقبل هذا النوع الدرامي، إضافة إلى الجدل الدائر حول النمطية وتكرار القصص. مرحلة الشيخوخة الإنتاجية. واقتصرت أعمال البيئة الشامية خلال الموسم الرمضاني الماضي على ثلاث مسلسلات (اليتيم، النوايلاتي، وشمس الأصيل)، وتعرضت لانتقادات بسبب تكرار نفس القصص والأحداث الدرامية. ويرى الناقد الفني عامر عامر أن هذه الأعمال «تمر بمرحلة شيخوخة منتجة»، إذ لم تعد تقدم عالماً متكاملاً بمرجعياته الاجتماعية والتاريخية، بل تحولت إلى قوالب ثابتة، وحي منغلق، وقائد تقليدي، وصراعات اجتماعية متكررة، تعاد صياغتها بأشكال مختلفة. وقال الناقد، في حديث إلى عنب بلدي، إن الأمر “الخطير” هو أن هذه الأعمال تحولت إلى “منتج تسويقي” يعتمد على حنين الجمهور أكثر من نص درامي متماسك أو رؤية تاريخية واعية، “مما جعل التراث في بعض الأحيان أقرب إلى سلعة درامية منه إلى مادة حية متجددة”. تشهد الأعمال البيئية المشرقية مرحلة شيخوخة إنتاجية، والأخطر من ذلك هو تحولها إلى منتج تسويقي قائم على حنين الجمهور. عامر عامر ناقد فني. بدوره، اعتبر الناقد الفني والكاتب جورج درويش أن مسلسلات البيئة الشامية فقدت طابعها التاريخي الأصيل، وأصبحت تعتمد على قصص حديثة مسقطة على العصور القديمة، ما أفقدها هويتها الدرامية الحقيقية. وقال الناقد، في حديث إلى عنب بلدي، إن الأعمال المقدمة اليوم عن البيئة الشامية تعتمد في الشكل على قالب البيئة الشامية، بينما يحمل المحتوى طابعًا اجتماعيًا معاصرًا، ما يؤدي إلى الخلط لدى المشاهد بين القصة والديكور والبيئة البصرية. لقد أصبح الجمهور أكثر ميلاً نحو قضاياه المعاصرة. وبحسب آراء نقدية، فإن تراجع البيئة الشامية يرتبط بعوامل فنية ومجتمعية في الوقت نفسه، أبرزها تغير الذوق العام واتساع مساحة الدراما الاجتماعية. وقال الناقد الفني عامر عامر، إن الجمهور أصبح أكثر وعيا وارتباطا بقضاياه المعاصرة، خاصة مع دخول الدراما الاجتماعية في موضوعات حساسة، مثل الفساد والهجرة والهوية والصراع الطبقي، وهي قضايا تعكس الواقع بشكل مباشر، مقارنة بالعودة إلى الماضي بصيغة رمزية أو رومانسية. وأشار إلى أن «الانفتاح السياسي النسبي» سمح بمعالجة قضايا سبق أن أثيرت بشكل غير مباشر عبر التاريخ، ما قلل من الحاجة إلى «الرمز التاريخي» الذي مثلته البيئة الشامية في فترات سابقة. في المقابل، يرى الكاتب جورج درويش أن هذا النوع مر بفترة قوة وانتشار بين منتصف التسعينات و2011، قبل أن يتحول إلى «موضة» تستهلك نفسها مع مرور الوقت، لافتا إلى أن تكرار واستنساخ الأفكار القديمة وإسقاط القصص المعاصرة إلى زمن مختلف أفقدها مصداقيتها. إن التكرار واستنساخ الأفكار القديمة وإسقاط القصص المعاصرة في زمن مختلف يجعل أعمال البيئة المشرقية تفقد مصداقيتها. جورج درويش، كاتب وناقد فني. هل ما زالت مطلوبة؟ ورغم التراجع، إلا أن النقاد لا يتفقون على أن هذا النوع من الدراما قد انتهى، بل على ضرورة إعادة صياغته. وشدد الناقد عامر عامر على أن البيئة الشامية لا تزال مطلوبة، لكن بشرط تقديمها على أنها “دراما تاريخ اجتماعي وليس كفولكلور مكرر”، وأن تتجاوز الصور النمطية نحو قراءة أعمق للمجتمع الدمشقي في مراحل التحول التاريخي. وشدد على ضرورة تجنب الصور النمطية “الكاريكاتورية” للشخصيات. تقديم قراءة نقدية للماضي، وليس تمجيداً سطحياً له. الاعتماد على الكتابة التي راجعها النظراء والمدعومة بالأبحاث التاريخية. بناء حبكات متماسكة بعيداً عن المشاهد المبهرجة. أما الكاتب جورج درويش، فيرى أن المشكلة لم تعد في الطلب الشعبي بقدر ما هي في ضعف الإعداد والإنتاج، لافتاً إلى أن الجمهور لم يعد يجد ما هو معد له بالشكل الذي كان عليه سابقاً، وهو ما جعل الطلب على هذا النوع يتراجع تدريجياً. أزمة «ثنائية الناس» واجهت مسلسلات البيئة الشامية انتقادات متزايدة تتعلق بتكرار القوالب الدرامية ذاتها، سواء على مستوى الشخصيات أو الأحداث. وأشار الناقد الفني عامر عامر إلى أن الأزمة الأساسية تكمن في “ازدواجية الشخصيات”، حيث يتم اختزال المرأة في كونها مظلومة أو شريرة، واختزال الرجل في كونه قائدا عادلا أو مستبدا، وهو ما لم يعد يتناسب مع وعي الجمهور الحالي الذي يبحث عن شخصيات أكثر تعقيدا وواقعية. وبحسب عامر، فإن تكرار الحبكات وصل إلى حد يمكن فيه تغيير أسماء الشخصيات من فصل إلى آخر دون تغيير جوهر القصة، وهو ما يشير إلى أزمة بنيوية في الكتابة وليس أزمة النوع الدرامي. من جانبه، يرفض الكاتب جورج درويش فكرة إلغاء هذا النوع، معتبراً أن المشكلة ليست في البيئة الشامية نفسها، بل في طريقة تقديمه، مستشهداً بأعمالها المبكرة التي قدمت قصصاً جديدة ومكتشفة للجمهور، قبل أن تتحول لاحقاً إلى تكرار للأساليب نفسها. أعمال البيئة الشامية في الموسم الماضي «النوايلاتي»: تناولت مهنة «النوايل» وسلطت الضوء على الصراع على «مشيخة كار» في إطار درامي مثير وجريء، بطولة سامر المصري وديمة قندلفت. “اليتيم”: تدور قصته حول الشاب “عرسان” اليتيم، الذي يسعى من خلال عمله للتعرف على نسبه وعائلته، ليكتشف ماضي عائلته القائم على الصراع على السلطة والمال. وهو من بطولة سامر إسماعيل وشكران مرتجى. «شمس الأصيل»: تدور أحداث المسلسل في العصر العثماني، حيث تدور أحداث صراع بين عائلتين في أحد الأحياء الدمشقية، حيث تكشف الأحداث أسرارًا قديمة تؤثر على مسار الشخصيات. وهو من بطولة دانا جبر وعبير شمس الدين والليث المفتي. متعلق ب

سوريا عاجل

“الشيخوخة” و”التسويق” الإنتاجي يحيطان بالدراما البيئية في المشرق العربي

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الشيخوخة #والتسويق #الإنتاجي #يحيطان #بالدراما #البيئية #في #المشرق #العربي

المصدر – عنب بلدي