اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-12 15:02:00
ويثير الحديث عن دعم عسكري صيني محتمل لإيران تساؤلات حول مستقبل الهدنة الهشة، في وقت تجري فيه واشنطن وطهران محادثات سلام مباشرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط مؤشرات متضاربة حول طبيعة الدعم وحدوده. مؤشرات استخباراتية: كشفت تقديرات استخباراتية أميركية عن استعداد بكين لإرسال شحنات من أنظمة الدفاع الجوي إلى إيران، بما في ذلك صواريخ “مانباد” المحمولة على الكتف، خلال الأسابيع المقبلة، مع محاولات تسليمها عبر دول وسيطة لتجنب كشفها. صواريخ محمولة على الكتف “منظومات الدفاع الجوي المحمولة” – إنترنت من ناحية أخرى، تشير تقارير أخرى إلى أن هذه المعلومات لا تزال غير حاسمة، حيث لم يتم التأكد من وصول الشحنات أو استخدامها الفعلي في المعارك، وهو ما يعكس حالة من الغموض الاستخباراتي. من جانبها، تنفي الصين ذلك بشكل قاطع، وتؤكد أنها لم تزود أي طرف بالسلاح، وتتمسك بخطاب “الحياد”، في وقت تتهمها واشنطن بالسماح لشركاتها بتوريد مواد مزدوجة الاستخدام يمكن استخدامها عسكريا. سلاح منخفض التكلفة وعالي التأثير. وتكتسب الصواريخ المحمولة على الكتف أهمية خاصة في هذا السياق، نظرا لقدرتها على استهداف الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، وهو ما قد يغير قواعد الاشتباك على الأرض في حال تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران بشكل دائم. وتعززت هذه الفرضية بعد إسقاط مقاتلة أميركية خلال الحرب، وسط تكهنات باستخدام سلاح من هذا النوع، رغم عدم وجود تأكيدات نهائية حول مصدره. وتشير التقديرات أيضًا إلى أن إدخال هذا السلاح مرة أخرى إلى ساحة المعركة قد يرفع تكلفة العمليات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، خاصة في حال انهيار وقف إطلاق النار. دعم غير مباشر وتوازنات معقدة يرى مراقبون أن بكين تتجنب التدخل العسكري المباشر، لكنها في الوقت نفسه لا تقف خارج المشهد تماما، إذ تتهم بالسماح بتدفق المكونات والمواد الصناعية الداخلة في تطوير القدرات العسكرية الإيرانية. وتشير معلومات أميركية إلى دعم استخباراتي روسي لطهران، من خلال تزويدها بصور الأقمار الصناعية، ما يعكس تقاطع المصالح بين معارضي واشنطن لرفع كلفة الحرب ضدها في المنطقة. وهذا النمط من الدعم غير المباشر يسمح لهذه القوى بالتأثير على مسار الصراع دون الانجرار إلى مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. تهدئة تحت الضغوط تأتي هذه التقارير في لحظة حساسة، مع انطلاق محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، في خطوة توصف بأنها الأكثر تقدما منذ قطع العلاقات بين البلدين عام 1979. ولم تتمكن الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما، مما يهدد صمود وقف إطلاق النار الهش. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان بعد توقيع معاهدة الشراكة في الكرملين في 17 كانون الثاني/يناير 2025 – أ ف ب. وحمل كل طرف الآخر مسؤولية فشل المفاوضات التي استمرت 21 ساعة بهدف إنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف وتسببت في ارتفاع أسعار النفط العالمية منذ اندلاعها قبل أكثر من ستة أسابيع. لكن إدخال التسلح الخارجي، خاصة إذا تأكد، قد يقوض فرص نجاح هذه المفاوضات، ويعيد خلط الأوراق في المنطقة والعالم. في الختام، تكشف هذه التطورات أن مسار التهدئة ما زال هشاً، وأن توازناته لا تتقرر على طاولة المفاوضات فحسب، بل أيضاً عبر شبكات دعم عسكرية غير معلنة، وهو ما قد يشعل المواجهة من جديد في أي لحظة.



