اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-29 14:47:00
أصدرت وزارة العدل تعميما إلى كافة النيابات العامة والمحاكم، يقضي بوضع ضوابط إجرائية جديدة لعمل القضاء في قضايا الجرائم الإلكترونية، تضمن “الحفاظ على الحريات العامة وحماية الحقوق الفردية”، وتحقيق التوازن بين حرية التعبير وحماية المجتمع من الجرائم المرتكبة عبر الفضاء الرقمي. ونص التعميم الذي نشرته الوزارة اليوم الاثنين 29 يونيو، على عدم إحالة الشكاوى إلى الشرطة القضائية المختصة إلا في الجرائم التي يتطلب كشفها وإثباتها تحقيقات أولية، مثل الجرائم الإلكترونية البحتة التي تتطلب تحقيقات رقمية، كجرائم الاحتيال أو الدخول غير القانوني، وكذلك الجرائم التي يرتكبها شخص مجهول والتي تتطلب اتخاذ الإجراءات الفنية لتحديد هويته. أما بقية الجرائم فيجب ملاحقتها مباشرة أمام المحكمة المختصة “تجنبا لإطالة الإجراءات دون مبرر”، وخاصة جرائم التشهير والقذف الإلكتروني التي يرتكبها شخص معروف هويته، بحسب نص التعميم. وألزم التعميم النيابة العامة المسؤولة عن الجرائم المعلوماتية بالإيعاز للضابط القضائي بعدم توقيف أي مشتكي أو عرضه عليها أو بث البحث عنه إلا بعد عرض التحقيق عليها والحصول على قرار كتابي صريح يأذن بذلك “ولضمان عدم المساس بالحرية الشخصية إلا في الحدود التي يبينها القانون وبموجب قرار قضائي”. وأكد التعميم أن الحبس الاحتياطي يعتبر “إجراء استثنائيا لا يتم اللجوء إليه إلا عند الضرورة القصوى لكشف الحقيقة”، ولا يقرر إلا عند توافر شروطه ومبرراته القانونية، مثل منع قمع الأدلة، أو التأثير على الشهود، أو الخوف من فرار المتهم، أو درء خطر داهم على المجتمع أو الضحية. وشدد على أنه «في جميع الأحوال يجب ألا تتجاوز مدة التوقيف المدة اللازمة لضمان نزاهة التحقيق». تقييد عمليات بث البحث ومعالجة ما سبقها. ونص التعميم على تقييد أوامر بث عمليات البحث عن المشتبه بهم في جرائم خطيرة تتطلب هذا الإجراء الاستثنائي، أو في الحالات التي تتطلب ضرورة فنية عاجلة لإجراء التحقيقات عن طريق الضابطة القضائية، وكذلك في الحالات التي يتم فيها تكليف المشتبه به بمراجعة الضابطة القضائية ولا يمتثل رغم إبلاغه حسب الأصول، وذلك “تجنبا لإدراج مواطنين على قوائم الملاحقة دون سند قانوني كاف”. وبالتوازي مع هذا القيد، نص التعميم على تشكيل لجنة في كل دائرة قضائية من قضاة النيابة العامة، بقرار يصدر من النائب العام، تتولى تحت إشرافه مراجعة البث البحثي المعمول به حاليا في جرائم المعلوماتية، والبت في مدى استمرارها أو إلغائها، بناء على الضوابط المنصوص عليها في هذا التعميم. تعديل قانون جرائم المعلوماتية ويأتي التعميم تتويجا لعملية إصلاح تشريعي بدأتها وزارة العدل قبل أيام، حيث أعلنت، في 21 يونيو الماضي، تشكيل لجان قانونية وفنية لإعادة النظر في عدد من القوانين، أبرزها قانون جرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم بقانون رقم “17” لسنة 2012 والمعدل بالقانون رقم “20” لسنة 2022، بمشاركة وزارات الإعلام والداخلية ووزارة العدل. الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وبحسب الوزارة، فإن التعديلات تهدف إلى الوصول إلى “صياغة قانونية متوازنة تضمن حماية الحقوق والحريات، وتعزز سيادة القانون، وتوفر الأدوات اللازمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية بمختلف أشكالها”. وأكدت وزارة العدل حينها أن التوجيهات والإجراءات المتخذة “تمثل ضمانة بعدم استغلال النصوص القانونية أو تطبيقها بما يخالف أحكام الإعلان الدستوري”، مشيرة إلى أنها عملت خلال الفترة الماضية على مراجعة عدد من التشريعات التي “تثير إشكاليات دستورية أو حقوقية”، واتخاذ الإجراءات لمنع أي تطبيق أو تفسير يتعارض مع أحكام الإعلان الدستوري أو يمس الحقوق والحريات العامة. جدل الاعتقالات: جاءت هذه التحركات بعد جدل أثارته الاعتقالات على خلفية دعاوى تندرج في إطار قانون الجرائم الإلكترونية، أبرزها اعتقال المخرج والناشط حسن العقاد، واعتقال ممثلي أصحاب أراضي مشروع “66” في المزة، وأخيراً اعتقال الناشط رائد حمدو لساعات في ريف دمشق. وتأتي هذه الاعتقالات بموجب قوانين الجرائم الإلكترونية الصادرة في عهد نظام الأسد، والتي أصدرت وزارة العدل تعميماً اليوم لتقييدها. اعتقال حسن العقاد يوقظ جراح الاعتقال ويشعل معركة الحريات


