سوريا – المندوبون السوريون بلا رواتب منذ عامين.. ديون متراكمة ومصير معلق

اخبار سوريا23 يونيو 2026آخر تحديث :
سوريا – المندوبون السوريون بلا رواتب منذ عامين.. ديون متراكمة ومصير معلق

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 18:30:00

ويعاني الموفدون السوريون إلى الجامعات خارج البلاد من أزمة مستمرة تتمثل في انقطاع رواتبهم منذ نحو عامين، وهو ما كان له تأثير مباشر على أوضاعهم المعيشية والأكاديمية في بلدان الإيفاد. ويؤكد المندوبون أن التزاماتهم التعاقدية تمنعهم من العمل خلال فترة الدراسة، في وقت يواجهون فيه صعوبات متزايدة لتأمين احتياجاتهم الأساسية وتكاليف البحث والدراسة، وسط وعود متكررة من الجهات المعنية بحل الموضوع دون إجراءات عملية حتى الآن. ويزداد وضع المندوبين صعوبة في بعض الدول التي تفرض قوانين صارمة على عمل الأجانب، بسبب ارتفاع معدلات البطالة لديهم وإعطاء الأولوية في فرص العمل لمواطنيها، كما هو الحال في الهند وكوبا، بحسب شهادات مندوبين تحدثوا إلى عنب بلدي. وتكررت تصريحات المسؤولين خلال العام الماضي بشأن قرب حل هذه المشكلة وصرف مستحقات المندوبين، في إشارة إلى انتظار الموافقات الأمنية اللازمة للصرف. وكان آخر تلك التصريحات منشوراً لوزير التعليم العالي والبحث العلمي على فيسبوك، في 12 حزيران الماضي، أكد فيه أن الوزارة تضع ملف المنتدبين على رأس أولوياتها، وتتابعه لضمان تأمين مستحقاتهم في أسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من الإجراءات ومراقبة التخصيصات المالية للمستحقات، في انتظار الموافقات الأمنية اللازمة لتفعيلها. إلا أن هذه التصريحات، بحسب المندوبين، لم تترجم إلى حلول عملية حتى تاريخ إعداد هذا التقرير. ويرى نواب أن تصريح الوزير الأخير «لم يتضمن أي جديد». بل كان، على حد تعبيرهم، تكرارًا لتصريحات سابقة، دون نتائج ملموسة على الأرض أو إجراءات واضحة لإنهاء الأزمة التي طالت مئات الباحثين السوريين وعائلاتهم في الخارج. وناشد النواب، عبر عنب بلدي، الرئيس السوري، أحمد الشرع، النظر في وضعهم كباحثين تحتاجهم البلاد في الداخل، والعمل على صرف مستحقاتهم في أسرع وقت ممكن. وتلقت عنب بلدي شكاوى من ثلاثة وفود وزوجة المندوب (فضلت عدم نشر أسمائهم)، أوضحوا فيها تداعيات انقطاع المزايا على أوضاعهم المعيشية والأكاديمية في دول الوفد، في الهند والصين وروسيا وكوبا، وقالوا إن معاناتهم تمثل نموذجًا لأزمة أوسع عاشها وفود سورية أخرى في الخارج. المندوبون: الفرصة هي نتيجة التفوق، وليس المحسوبية. معيد موفد إلى روسيا لصالح جامعة حلب (كلية التربية قسم تربية الطفل) قال لعنب بلدي، “نحن كموفدين نتعرض دائمًا لهجوم من البعض عندما تنشر مشكلتنا على مواقع التواصل الاجتماعي، ويصفوننا بموفدي النظام أو مرسلين عبر وسطاء”. وأضاف أنه يجب التمييز بين المبتعثين لصالح القطاعات الحكومية كالوزارات والمديريات العامة، وبين الخريجين الذين تم إيفادهم لأنهم كانوا من الأوائل على دفعاتهم، وتم اختيارهم لإكمال دراستهم في الخارج لعدم توفر تخصصاتهم محلياً، للاستفادة منهم لاحقاً في تدريس هذه التخصصات في الجامعات السورية. وتتفق معه معيدة مرسلة من كلية العلوم الصحية قسم العلاج الطبيعي إلى كوبا، موضحة أن تخصصها غير موجود في سوريا، ما يجعل الجامعة والكلية بحاجة لهذا التخصص. ولفتت إلى أن مشكلة تأخر الرواتب «ليست جديدة»، بل قديمة ومتكررة، حيث عانت خلال فترة إيفادها من تأخر وصول راتبها مرتين، إحداهما امتدت لمدة عام كامل، بينما في المرة الثانية استمر التأخير ثمانية أشهر. وأضافت أن التأخير الحالي المستمر منذ عامين «كارثي على الجميع»، موضحة أن آخر مرة استلم فيها المبتعثون مستحقاتهم كانت في أبريل 2024. كما أكد معيد مبتعث إلى الهند أن جميع الطلاب المبتعثين إلى الخارج استلموا الإرسالية بسبب استحقاقهم «وليس عن طريق المحاباة» على حد تعبيره، كونهم من أوائل الخريجين على دفعتهم، واستوفوا شروطا محددة، إضافة إلى ندرة تخصصاتهم في سوريا، فتم تعيينهم بقرارات رسمية للتدريس في الجامعات التي تخرجوا فيها. وأشار إلى أن عدم حصوله على مستحقاته لمدة عامين زاد وضعه سوءا، خاصة أنه يعيش في دولة أجنبية مع زوجته. سببان يمنعان العمل تمنع القوانين المنظمة للإيفاد الموفدين من العمل في الدول التي تم إيفادهم إليها، بهدف التفرغ للدراسة، على أساس أن الدولة ترسل لهم رواتبهم ومستحقاتهم الدورية. إذا عمل المندوب فإن ذلك يعتبر مخالفة للقوانين المنظمة للتفويض وقد يؤدي إلى مساءلته بحسب المندوبين. وقالت المندوبة إلى كوبا إنها لا تستطيع العمل في بلد الإيفاد لسببين، أولهما أن قانون الإيفاد يمنع الموفد من العمل، والثاني أن كوبا لا تسمح لحاملي إقامات الطلاب الأجانب بالعمل على أراضيها. وأضافت أن القوانين في كوبا صارمة في هذا الشأن، موضحة أنه “إذا قام شخص ما بالإبلاغ عن طالب مقيم يعمل هناك، سيتم سحب المنحة منه فورا وإعادته إلى بلده”، مشيرة إلى أن هذا هو واقع معظم الدول المانحة. وأكد المبعوث إلى الهند الأمر نفسه، موضحا أنه وجميع الوفود إلى هذا البلد ممنوعون من العمل، وتفرض قيود على عمل الأجانب بشكل عام، بسبب ارتفاع معدلات البطالة. وأضاف أن المندوبين لا يستطيعون الاعتماد على عائلاتهم في سوريا بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة. وأوضح أنهم لا يحتاجون رواتبهم الموقوفة لتغطية نفقات الطعام والشراب واللوازم الشخصية فقط، بل لدفع التكاليف الأكاديمية المطلوبة منهم، كالاختبارات وأخذ العينات اللازمة للدراسة، إضافة إلى تراكم الرسوم الجامعية لمدة عام. وأشار إلى أنه لم يتمكن من دفع الأقساط المطلوبة لفصلين دراسيين، وينتظر صرف المستحقات من الحكومة السورية حتى يتمكن من ذلك. ويتفق معه مدرس مساعد مبتعث إلى روسيا، ويقول لعنب بلدي، “قوانين الندب لا تسمح لي بالعمل، وحتى لو عملت فالأمر صعب جدًا في روسيا، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية داخل روسيا بسبب الحرب مع أوكرانيا، علمًا أنني أعيش مع زوجتي وطفلي”. الديون المتراكمة والضغوط النفسية. وفي ظل هذه الظروف، وجد الموفدون السوريون أنفسهم مضطرين إلى الاقتراض لتأمين لقمة عيشهم ومواصلة دراستهم في بلد الوفد، ما سبب لهم ضغطاً نفسياً كبيراً، نتيجة تراكم الديون وعدم وجود أفق واضح للحل. وقال المبعوث إلى الهند إنه بسبب عدم قدرته على العمل في الهند نتيجة القوانين الصارمة التي تحظر عمل الأجانب، اضطر إلى الاقتراض من عدة مصادر، مما أثر سلبا على حالته النفسية والجسدية. أما المعلمة المساعدة التي تم إرسالها إلى كوبا، قالت لعنب بلدي، “اضطررت لاستئجار منزل حتى أحصل على حرية الإقامة، لأن الفتاة المحجبة في السكن الجامعي هناك تعرضت لمعاملة سيئة”. وأضافت أن الاضطرار إلى استئجار سكن جامعي خارج الجامعة أدى إلى تراكم ديون بآلاف الدولارات، على حد تعبيرها. وتساءلت: «لا أعلم متى يمكن إعادة الديون إلى أصحابها؟» من جهتها، قالت زوجة أحد المندوبين في الهند لعنب بلدي، “لأن الأبواب كانت مغلقة في وجوهنا كثيرًا، فكرت في العودة إلى سوريا للعمل ومساعدة زوجي حتى لا يضيع مستقبله، لكننا اكتشفنا أنه لا يحق لنا الحصول على تذكرة طائرة”. وأشارت إلى كثرة الديون التي تراكمت عليهم نتيجة تأخر الجهات المعنية في صرف المستحقات، موضحة أن الأشخاص الذين يقرضونهم المال «ليس عليهم ذلك»، لأن لديهم أيضاً نفقاتهم الخاصة وأسرهم يعيلونها. وأضافت: «لقد وصلنا إلى مرحلة نشعر فيها أنه قد نضطر إلى طلب المساعدة من أي جهة». قوانين صارمة للمنح الدراسية. وتنص القوانين المنظمة للبعثات الخارجية للدراسة على أنه يمكن رفع الإجراءات القانونية بحق كل معيد أو باحث سوري لا يعود بعد إنهاء دراسته خلال المدة المحددة، وذلك من خلال وزارة العدل السورية. وأوضح مندوب إلى روسيا لعنب بلدي أن من لا يلتزم بالعقد المبرم قبل الإيفاد مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ولا يعود في الوقت المطلوب، سيحال ملفه إلى وزارة العدل، وسيطالب بإعادة ضعف المبالغ التي أنفقت عليه خلال فترة الإيفاد. وأضاف أن هناك مندوبين مطالبون بسبب عدم التزامهم بدفع مبالغ تتجاوز 210 آلاف دولار للدولة السورية، لأنهم لم يعودوا يخدمون وطنهم. وذكر أنه بقي أمامه سنة واحدة للعودة إلى سوريا، وفي حال عدم تمكنه من الحصول على الشهادة من الخارج سيطلب منه إعادة ما أنفقه خلال سنوات دراسته. وأشار إلى أنه منذ سفره أنفق عليه نحو 40 ألف دولار، وفي حال عدم تمكنه من العودة بالشهادة المطلوبة سيطلب منه إعادة ضعف المبلغ، بحسب ما تنص عليه القوانين المنظمة للإيفاد. من ناحية أخرى، قال إنه لا يستطيع دفع النفقات اللازمة لنشر بحثه العلمي في المجلات العلمية الروسية، وهو شرط للتقدم لمناقشة رسالة الدكتوراه. وأوضح أن تكلفة نشر البحث تصل إلى نحو 200 دولار، وهو يعيش مع زوجته وطفليه، ما يزيد من الأعباء والمسؤوليات عليه، ويجعله غير قادر على استكمال متطلبات الدفاع عن رسالته، على حد تعبيره. وأضاف: “لذلك نطالب حكومتنا بالإسراع بصرف مستحقاتنا حتى نتمكن من تغطية النفقات التي تحتاجها الجامعات في الخارج”. في هذا السياق، يتساءل المندوبون، عبر عنب بلدي، بعد مرور عامين على توقف رواتب المندوبين الأجانب، ووصول بعضهم إلى مرحلة عدم القدرة على استكمال متطلبات الحصول على المؤهل العلمي المطلوب: هل ستتحمل وزارة التعليم العالي مسؤولياتها تجاه هؤلاء الطلاب، أم ستتخذ الإجراءات القانونية المترتبة على عدم عودتهم بالمؤهل العلمي المطلوب؟ الوزارة: الرواتب في انتظار الموافقات الأمنية. عنب بلدي تواصلت مع وزارة التعليم العالي للاستعلام عن توقيت صرف مستحقات المندوبين، ومعرفة ما إذا كان هناك موعد محدد لذلك. لكن الجواب كان مشابهاً للكشوفات السابقة، من دون تحديد موعد نهائي للصرف. وقال مصدر مسؤول في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لعنب بلدي، إن رواتب المندوبين “جاهزة ومخصصة في حسابات مصرفية”، لكنهم بانتظار الموافقات الأمنية من الجهات المعنية، ليتم إرسالها إلى المندوبين تباعًا وعلى دفعات. وأشار المصدر إلى أن انتظار الموافقات مستمر منذ أكثر من شهر، موضحاً أن الحصول عليها جاء بطلب من مصرف سوريا المركزي، لأن الحسابات مجمدة، وكان من المفترض الإفراج عنها بعد موافقة أمنية، بما يسمح بصرف المستحقات. وأشار المصدر إلى أن الوزارة تتابع الملف مع وزارة الداخلية بشكل أسبوعي. واستغرب الموفد إلى كوبا طلب الموافقات الأمنية للموفدين متسائلا: “لماذا الموافقات الأمنية طالما أننا طلاب مجتهدون ومن الطلاب المتفوقين، وتم إرسالنا بعد تحقيق الشروط التعليمية المطلوبة”.

سوريا عاجل

المندوبون السوريون بلا رواتب منذ عامين.. ديون متراكمة ومصير معلق

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#المندوبون #السوريون #بلا #رواتب #منذ #عامين. #ديون #متراكمة #ومصير #معلق

المصدر – عنب بلدي