اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-28 23:28:00
ويشهد قطاع النقل الداخلي في مدينة حلب صعوبات متزايدة، في ظل تردي حالة الطرق وارتفاع تكاليف التشغيل، إضافة إلى الشكاوى المتكررة المتعلقة بضعف التنظيم وتراجع مستوى الخدمة. وفي هذا السياق تتقاطع مشاكل البنية التحتية مع الأعباء الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على السائقين والركاب على حد سواء. الطرق المتهالكة تزيد من أعطالها. ويشكو السائقون من انتشار الحفر والتخريب في معظم الشوارع، ما يؤدي إلى أعطال متكررة للمركبات. وفي هذا السياق يقول السائق محمد قلجي: “الطرق سيئة للغاية، فكل الشوارع مليئة بالحفر”. وغالباً ما يواجه مشاكل ثقب الإطارات، إضافة إلى شكواه من سوء خدمات الصيانة التي تقتصر على ردم الحفر إذا حدث ذلك، وتآكلها مرة أخرى بعد فترة قصيرة. وبحسب قلجي، فإن سوء حالة الطرق يفرض أعباء صيانة إضافية على السائقين. الدائم، ودفع التكاليف الباهظة. أعباء الصيانة وتراجع دخل السائقين. وتتقاطع شكوى السائق قلجي مع السائق محمد معمو الذي يعمل على خط الأشرفية – باب جنين، مشيراً إلى أن الأوضاع الحالية أثرت بشكل مباشر على طبيعة عمله ودخله. ويقول لموقع سوريا 24: “التعرفة الحالية تبلغ نحو ألفي ليرة، لكنها لم تعد كافية، خاصة في ظل سوء الطرق التي تسبب أعطالاً مستمرة”. ويضيف: «إننا ننفق ما يقارب ثلاثة أرباع دخلنا على الإصلاحات، وتكبدنا خسائر تقدر بنحو أربعة ملايين ليرة نتيجة لذلك». الأعطال.” ويشير إلى أن عدد الرحلات اليومية انخفض بشكل ملحوظ، قائلاً: «كنا نقوم بنحو 14 رحلة يومياً، لكن اليوم لا نستطيع إكمال أكثر من خمس رحلات، بسبب سوء الطرق، وانتشار السيارات غير النظامية، وإلغاء أي دور تنظيمي للنقابة، وغياب كامل لشرطة المرور». الوقود بين التكلفة العالية والجودة الرديئة. بالإضافة إلى ذلك، يشكل الوقود عبئاً إضافياً على السائقين، سواء من حيث التكلفة أو الجودة. وفي هذا الصدد يقول معمو: «دخلنا اليومي قد يصل إلى نحو 200 ألف ليرة، لكن نحو 120 ألف ليرة تذهب للوقود فقط». ويشير أيضًا إلى أن رداءة نوعية الوقود في بعض المحطات تجبر السائقين أحيانًا على شراء المازوت من مصادر أخرى بأسعار أعلى، ما يزيد من حجم النفقات. الازدحام المستمر ونقص المركبات العاملة. وينعكس واقع المواصلات الداخلية بشكل مباشر على المواطنين، حيث يلاحظ المواطن حسن زكي الازدحام المستمر على خطوط المواصلات. ويقول لموقع سوريا 24: “على الرغم من وجود عدد كبير من سيارات الأجرة إلا أن عدداً قليلاً منها فقط يعمل فعلياً، ما يؤدي إلى الازدحام الدائم”. شكاوى المواطنين من تراجع مستوى الخدمة. ومن ناحية أخرى، لفت المعلم محمد كوايا، في حديث لموقع سوريا 24، إلى الحالة الفنية للمركبات، مشيراً إلى أنها تحتاج إلى صيانة وتحسين. ويقول: “حالة معظم سيارات الأجرة ليست جيدة، وتحتاج إلى صيانة لتقديم خدمة أفضل للركاب”. وفي السياق نفسه، يشير المواطن فخر الدين اليوسف، إلى أن هناك خللاً في تنظيم قطاع النقل، موضحاً أن «هناك عدداً من السائقين المخالفين»، شاكياً من ضعف دور بعض رجال شرطة المرور، بسبب الجهل في تطبيق القوانين، إضافة إلى استرضاء السائقين من أجل الانصياع لأوامرهم، مؤكداً أن تنظيم المرور لا يقوم على «المناوبة» بل على الحزم. الجهود الحكومية لتحسين البنية التحتية. وتقول الجهات الحكومية في المحافظة إنها تعمل على تحسين واقع الطرق وتطوير منظومة النقل العام في المدينة، إذ أعلنت محافظة حلب خلال العام 2026 عن إطلاق مجموعة من المبادرات الخدمية الهادفة إلى تحسين واقع الطرق والبنية التحتية ضمن المدينة. مشروع “صفر حفر” وخطط الصيانة في مقدمة هذه المبادرات مشروع “صفر حفر” الذي انطلق بإشراف محافظ حلب، ويهدف إلى معالجة أضرار الطرق ضمن خطة زمنية محددة تشمل المدينة ومحيطها. وسبق إطلاق المشروع اجتماعات رسمية ترأسها المحافظ، تم خلالها تقييم مدى الاستعداد الفني واللوجستي لتنفيذ أعمال الصيانة على نطاق واسع. بالتوازي، بدأت الجهات المعنية بتنفيذ أعمال الصيانة والتأهيل على عدد من المحاور الحيوية، بينها الطريق الواصل بين حلب واعزاز، حيث تشمل الأعمال تمهيد الطريق ومعالجة الحفر وتحسين شروط السلامة المرورية. كما تعمل السلطات المحلية على تأهيل الطرق داخل الأحياء السكنية ضمن خطة خدمية للعام 2026 تهدف إلى تحسين الواقع العام للبنية التحتية. وفي سياق متصل، وجه محافظ حلب، خلال لقاءات رسمية، بتطوير منظومة النقل الداخلي، من خلال طرح خطوط استثمارية جديدة، والعمل على تنظيم القطاع بما يتناسب مع الطلب المتزايد على خدمات النقل، في إطار خطة أكثر شمولاً تهدف إلى رفع كفاءة هذا القطاع وتحسين مستوى الخدمة المقدمة. نحو حلول مستدامة لقطاع النقل الداخلي. وبين شكاوى السائقين وشكاوى المواطنين وسعي المحافظة لإيجاد حلول مؤقتة للأزمة، يطرح سؤال جوهري حول آليات تأمين التمويل اللازم لصيانة الطرق وإعادة تأهيلها بشكل مستدام. الواقع نفسه يطرح أيضاً ضرورة البحث عن سبل لتنظيم قطاع النقل العام، بما يضمن تحسين جودة الخدمة من جهة، ورفع مستوى دخل السائقين من جهة أخرى. وفي هذا السياق يبقى السؤال مطروحا: هل تنجح المحافظة في تبني حلول واقعية وقابلة للتنفيذ للنهوض بهذا القطاع، أم أن الموارد المالية المحدودة، التي أشير إليها منذ فترة طويلة، ستستمر في عرقلة هذه الجهود؟


