سوريا – انتهاكات واستهتار بسندات الملكية رافقت الإخلاء القسري لعوائل علوية في حي السومرية

اخبار سوريا20 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – انتهاكات واستهتار بسندات الملكية رافقت الإخلاء القسري لعوائل علوية في حي السومرية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 17:13:00

ووثّق تقرير جديد صادر عن سوريون من أجل الحقيقة والعدالة سلسلة من الإجراءات القسرية المطبقة ضد العائلات العلوية في حي السومرية على أطراف دمشق في آب/أغسطس 2025، بما في ذلك عمليات الإخلاء التعسفي ذات الطابع الطائفي والتمييزي، والترهيب والعنف والاعتقال وسوء المعاملة بشكل يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان والسكن والملكية. وقال شهود إن مجموعات مسلحة من الأمن العام منعت الدخول والخروج وفرضت الإخلاء حتى لمن يملك وثيقة ملكية، ووضعت لافتات على المنازل، وصادرت المتعلقات الشخصية، واعتقلت المدنيين، ما أدى إلى نزوح نحو 80% من السكان، فيما أشارت رويترز إلى انخفاض عدد السكان من 22 ألفاً إلى 3000 نسمة. وذكر التقرير أن العقار رقم 3603 مسجل باسم أهالي معضمية الشام (أغلبهم من السنة)، وتعرض لمصادرات متكررة دون تعويض كامل، ما يجعل الإجراءات الحالية جزءاً من سياق معقد يتطلب مقاربة حقوقية دقيقة. المداهمات وفرز السكان على أساس طائفي. وأكد التقرير أن المداهمات لم تكن روتينية وإجرائية، بل اتسمت بالإكراه والاختيار على أساس الهويات الطائفية، مع تقييد الحركة والفحص العملي للسكان، واتسمت بطابع عنيف يهدف إلى نشر الخوف. وقال الشاهد “سامر”: “دخلوا الحي وهم يطلقون الرصاص ويبثون أغاني ذات طابع جهادي لترويع الناس، وكان يتم كسر باب أي منزل خالي من أهله، وتم مداهمة كل منزل من قبل حوالي عشرة أشخاص، وعندما رفضت بعض النساء فتح الأبواب خوفاً، قاموا بإخراجهن بالقوة، ولم تلتزم سوى أقلية قليلة بالسلوك اللاعنفي”. منزل عشوائي في منطقة السومرية، وهي ضاحية عشوائية غربي دمشق، تسكنها أغلبية علوية، ظهرت عليه علامة (X)، أيلول 2025 (سوريا على طول). وأضافت الشاهدة “لين” (طالبة جامعية): “كانوا يدخلون على الناس… ويرددون شتائم طائفية مثل اذهبوا إلى المعسكرات، العلويون خنازير”. أغلقوا السومرية ولم يسمحوا لأحد بالتحرك”، وذكرت أن بعض المنازل تم وضع علامات على واجهاتها: “وضعوا O أو التقرير وأشار إلى أن الإجراءات بدأت تفتيشاً لمراجعة عقود الملكية ثم تحولت إلى مداهمات انتقائية في اعتقال الشباب وإجبار العوائل على المغادرة دون أي قرار كتابي أو هوية رسمية من الجهة المنفذة”. الاعتقال التعسفي والمغادرة القسرية وفقاً لشهادات السكان، تم استخدام الاعتقال وسوء المعاملة للضغط على السكان لمغادرة منازلهم في غضون مهلة قصيرة. وقال الشاهد “لين”: “لقد اعتقلوا العديد من الشباب والرجال، ومن بينهم ابن جارنا الذي لم يتجاوز 15 عاماً، وأخذوا كل من قام بتسوية وضعه أيضاً… خرج أحد الشباب المعتقلين وهو منهك من الضرب، وقال إنهم استمروا في الاعتداء عليهم حتى جاء الشيخ وقال: من يريد الخروج يجب أن يطلق سراحه على شرط أن يخلي منزله يوم الخميس”. وقال الشاهد “حسن” (لاجئ من مصياف): “الهدف كان التهجير؛ لقد أمهلونا أربعاً وعشرين ساعة فقط للمغادرة، رغم أن لدي وثائق تثبت ملكيتي للمنزل”. وأضاف التقرير أنه تم إبلاغ عدد كبير من العائلات بضرورة الإخلاء خلال 48 ساعة، وتم منع بعضهم من نقل أمتعتهم، فيما نفذ فصيل مسلح يقوده الملقب بـ”أبو حذيفة” المداهمات، مستخدماً العنف حتى تجاه النساء. ومُنع السكان من أخذ أمتعتهم. ووثق التقرير أن عملية الإخلاء رافقتها قيود مباشرة على حق السكان في استخدام ممتلكاتهم أو نقلها، ما أدى إلى خسائر مادية. وقال الشاهد “حسن”: “عندما حاولنا إخراج الأغراض من المنزل، منعنا عناصر الفصيل من أخذ العديد من الأغراض الأساسية. واضطررت لبيع عقار تقدر قيمته بمئة مليون بمليونين ونصف فقط، لأنني لم يكن لدي إيجار لنقل الأثاث”. وذكرت الشاهدة “لين” أن القيود شملت إغلاق المحلات وقطع المياه ومنع دخول المواد الغذائية: “أغلقوا جميع المحلات التجارية وقطعوا المياه ومنعوا دخول المواد الغذائية وبدأوا بتوجيه التهديدات… بينما بقيت النساء داخل المنازل بعد خروج عدد كبير من الرجال”. وأشار التقرير إلى تعرض بعض المنازل للاستيلاء على ممتلكاتها أو العبث بها، مما أضاف بعداً مادياً لعملية الإخلاء القسري، وعرّض السكان لخسائر إضافية. تجاهل سندات الملكية وثق التقرير أن وجود سندات الملكية أو وثائق السكن لا يحمي السكان من الإخلاء. وقال الشاهد “حسن”: “المنزل ملكي، لكن الأوراق التي بحوزتنا لم تحمينا من الإخلاء”. وأكدت الشاهدة “لين”: “كانوا يدخلون المنازل ويعاملون الجميع بنفس الطريقة، سواء كان لديهم عقد ملكية أم لا”. وأضاف التقرير أن مصادر وتصريحات رسمية للمجلس الإسلامي الأعلى أكدت أنه تم تجاهل الوثائق القانونية وترافقت مع اعتداءات جسدية وإهانات تمييزية. تأثير التهجير القسري. وكشفت المقابلات أن الإخلاء كان له تأثير مزدوج على الأطفال، وربات الأسر، والأسر الفقيرة. وقالت هدى (أرملة علوية): “جاءوا يطرقون الأبواب ويرهبوننا ويخيفون الأطفال ويسبوننا ويسبون أطفالي المتوفين، ويطلبون منا أن نخرج بملابسنا فقط دون أن نأخذ أي شيء من ممتلكاتنا. أخذت أطفالي وخرجت إلى الطريق، وجلست في الحديقة لأنه لم يكن لدي مال للإيجار… أكبرهم عمره اثنتي عشرة سنة وهو أيضاً يبحث عن عمل. ما ذنبي إذا قُتل زوجي وأولادي في الحرب؟” وأشار التقرير إلى أن غياب بدائل السكن أو الدعم الاجتماعي زاد من هشاشة الأسر وعرّض الأطفال لمخاطر إضافية. سياق الملكية التاريخي وأوضح التقرير أن العقار رقم 3603 يعود لأصحابه الأصليين من معضمية الشام (سني) منذ ستينيات القرن الماضي، وخضع لما يعرف بـ”إشارات الاستملاك والتخصيص” دون قرار قانوني نهائي، واستوطنه سكان علويون لاحقا، ليجدوا أنفسهم يواجهون الإخلاء القسري دون ضمانات أو تعويضات. وقد أدى ذلك إلى خلق واقع إسكاني معقد وأدى إلى فئتين من المتضررين. وذكر مسؤول حكومي أن المنطقة كانت إحدى العقارات المغتصبة التي أعيدت ملكيتها إلى الدولة، وأن الإجراء القسري الأخير أضاف طبقة جديدة من الضرر من خلال النقل القسري دون فحص قانوني فردي. الأبعاد القانونية والعملية القضائية وأشار التقرير إلى أن الاعتداء على المنازل أو حرمان السكان قسراً من استخدامها يشكل انتهاكاً لحقوق الملكية والسكن وفقاً للقانون الدولي، كما يشكل معاملة قاسية أو مهينة. وأوضح أن إجبار العائلات على التهجير بالقوة يعد جريمة تهجير قسري بموجب الاتفاقيات الدولية، ويتناقض مع الإعلان الدستوري السوري لعام 2025 الذي يضمن الملكية والمساواة والحق في الحماية من التعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة. كما تشكل مصادرة المساكن والأثاث جرائم جنائية بموجب القانون السوري. وبحسب التقرير، يوفر القانون السوري قنوات قضائية لمعالجة الاستيلاء غير القانوني، بما في ذلك دعوى منع المعارضة وتسليم الممتلكات، ودعوى الإخلاء واسترداد الحيازة العاجلة، مع ضمان سرعة التنفيذ، مما يلغي أي مبرر للاعتقال التعسفي أو مساومة المعتقلين على الإخلاء، ويؤكد ضرورة إحالة النزاعات إلى القضاء المختص لحماية الممتلكات والحفاظ على الكرامة. التوصيات القانونية: اعتبر التقرير أن ما حدث هو نموذج معقد من الإخلاء القسري على أساس الهوية، مصحوبا بسوء المعاملة والاعتقال التعسفي وتعطيل الضمانات الإجرائية، ويتطلب فتح تحقيق مستقل وتحديد المسؤولية المؤسسية والقيادية وجبر الضرر. وأوصى بوقف عمليات الإخلاء القسري فوراً وتعليق أي إجراءات تمس السكن أو الممتلكات لحين تحديد مسار قانوني واضح يخضع للمراجعة الفردية مع ضمان عدم استخدام القوة، وقصر أي إجراءات لاحقة على قرارات السلطة القضائية مع الإخطار والآجال والحق في الاستئناف والرقابة المدنية. كما شدد على ضرورة فتح تحقيق مستقل لتحديد مسؤولية الاعتقالات وسوء المعاملة والإخلاء القسري والاستيلاء على الممتلكات، واعتماد آلية وطنية مستقلة لقضايا الإسكان والأراضي تأخذ في الاعتبار السياق التاريخي للنزاع العقاري وتضمن حل النزاعات عبر القضاء. ودعا التقرير إلى توسيع اختصاصات هيئة العدالة الانتقالية لتشمل كافة الانتهاكات، وتمديد المهلة الزمنية لتشمل الانتهاكات حتى تاريخ إقرار قانون العدالة الانتقالية.

سوريا عاجل

انتهاكات واستهتار بسندات الملكية رافقت الإخلاء القسري لعوائل علوية في حي السومرية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#انتهاكات #واستهتار #بسندات #الملكية #رافقت #الإخلاء #القسري #لعوائل #علوية #في #حي #السومرية

المصدر – سوريا – الحل نت