سوريا – “برؤية القلوب.” نساء كفيفات يختبرن الطبخ الاحترافي في حلب

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – “برؤية القلوب.” نساء كفيفات يختبرن الطبخ الاحترافي في حلب

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-17 16:23:00

في إحدى قاعات التدريب في مدينة حلب، تمتزج أصوات الأدوات المنزلية مع الضحك والتجارب الجديدة، فيما انطلقت مجموعة من النساء الكفيفات في رحلة مختلفة نحو التمكين والاستقلال، من خلال دورة تدريبية متخصصة في مهارات الطبخ المنزلي أطلقتها منظمة “سوار”، بهدف دعمهن مهنياً وتعزيز مهاراتهن الحياتية. ولا تقتصر الدورة، التي تجمع سيدات يحملن أدواراً متعددة في حياتهن اليومية كأمهات وزوجات وطالبات ومعلمات، على تدريس وصفات الطعام وطرق الطبخ، بل تسعى إلى فتح أبواب جديدة أمام المشاركات، ومنحهن فرصاً أوسع للاعتماد على الذات وتحقيق الاستقلال المالي في المستقبل. إيمان الشبلي، مديرة مكتب منظمة “سوار”، قالت لـ”سوريا 24” إن المنظمة بدأت “رحلة جديدة مع مجموعة من النساء الكفيفات الرائعات بقلوب مبصرة”، موضحة أن التدريب المهني في مجال الطبخ لا يمنحهن مهارات عملية فحسب، بل يفتح أمامهن فرصاً في الحياة والعمل وتحقيق الذات. وأضافت: “في كل ركن من أركان حياة هؤلاء النساء مسؤوليات كبيرة، فما بين تربية الأبناء وإدارة شؤون الأسرة ومواجهة تحديات الحياة اليومية، قررن أن الطموح لا ينبغي أن يكون حلماً مؤجلاً، بل مشروعاً حقيقياً يبدأ بخطوة”. وترى الشبلي أن كل يوم تدريبي يمثل خطوة نحو بناء المهارات المهنية وفرصة لتحسين الواقع الاقتصادي للمشاركين وأسرهم، مؤكدة أن تمكين المرأة ينعكس على المجتمع بأكمله، وأن توفير فرص العمل والتدريب للنساء ذوات الإعاقة البصرية هو استثمار حقيقي في قدراتهن وإمكاناتهن. وتضيف: “من أفران التدريب إلى أطباقهم الأولى، ينسج كل واحد منهم قصة نجاح مختلفة، مليئة بالإصرار والتحدي والشغف”. وتقول المتدربة نجلاء خالد الحجي، وهي معلمة في معهد التربية الخاصة لتأهيل المكفوفين منذ عام 2002، إن مشاركتها في الدورة كان دافعها اكتساب مهارات جديدة وتطوير خبراتها اليومية، مؤكدة أنه مهما تعلم الإنسان فإنه يظل في حاجة دائمة إلى المعرفة الإضافية. وأضافت لسوريا 24: “بطبيعة الحال أحب الاعتماد على نفسي، وكانت الدورة فرصة حقيقية لي للتعلم. أحياناً هناك تفاصيل بسيطة لكنها مهمة جداً، مثل معرفة علامات طهي الطعام بطرق مختلفة، وهذه أمور استفدت منها بشكل عملي”. وأشارت إلى أن التجربة لم تكن مجرد تدريب على الطبخ، بل كانت مساحة لاكتشاف قدرات جديدة وتعزيز الثقة بالنفس، خاصة للنساء الكفيفات اللاتي يواجهن تحديات يومية متعددة. من جانبها، قالت هدى شعبو، معلقة صوتية وطالبة في قسم علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، إن الدورة منحتها تجربة إيجابية ومختلفة، وساعدتها على تطوير مهاراتها الحياتية بالإضافة إلى مسيرتها التعليمية. وأضافت: “لا يكفي أن يكون الإنسان متعلماً أكاديمياً فقط، بل يحتاج أيضاً إلى مهارات حياتية يومية. بالنسبة لي كفتاة، من المهم أن أتعلم كيف أكون ناجحة في حياتي المهنية والمنزلية”. وأعربت هدى عن سعادتها بالمشاركة في التدريب، مشيرة إلى أن الدورة قد تشكل بداية مشروع مستقبلي لها، سواء من خلال تطوير محتوى الطبخ على وسائل التواصل الاجتماعي، أو حتى تدريب الآخرين في المستقبل. وفي ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، تحاول هذه المبادرات خلق مساحات أكثر شمولا لدمج النساء ذوات الإعاقة البصرية في المجتمع وسوق العمل، وتحويل المهارات اليومية إلى فرص حقيقية للحياة والإنتاج والاستقلال.

سوريا عاجل

“برؤية القلوب.” نساء كفيفات يختبرن الطبخ الاحترافي في حلب

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#برؤية #القلوب #نساء #كفيفات #يختبرن #الطبخ #الاحترافي #في #حلب

المصدر – قضايا 24 | SY24