اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-30 11:40:00
شهد واقع الخبز في محافظة السويداء تغيرات خلال الأشهر الماضية، بدأت مع انتهاء دعم مادة الطحين المقدمة من برنامج الغذاء العالمي، قبل أن تتبعها إجراءات تنظيمية ساهمت في تحسين توفر المادة وتقليل الازدحام أمام المخابز. ويعود التحول إلى بداية شهر نيسان/أبريل الماضي، حيث انتهت فترة الدعم الذي قدمه برنامج الأغذية العالمي، والذي وفر الجزء الأكبر من احتياجات المخابز من الدقيق. وعندما توقف البرنامج عن التوريد، بدأت الحكومة السورية بإدخال كميات من مادة الطحين إلى المحافظة لتغطية احتياجات المخابز، من خلال دفع ثمنها بالمبلغ المستحق، مما ساهم في استمرار إنتاج الخبز وعدم انقطاع المادة. ويباع اليوم كيس الخبز بـ5 آلاف ليرة سورية لدى التجار المعتمدين، بعد أن وصل سعر كيس الخبز “الحر” إلى 20 ألف ليرة سورية في نيسان الماضي، بسبب شح الطحين حينها. قرار بتنظيم عمل المخابز. وأصدرت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في السويداء، في 21 نيسان/أبريل، قراراً بتنظيم عمل المخابز، حددت فيه أربعة أيام أسبوعياً للإنتاج، مع إمكانية زيادة أيام العمل حسب الحاجة الغذائية. كما حددت وزن وسعر كيس الخبز، وألزمت المخابز بالالتزام بالمواصفات والجودة وتوثيق حركة وبيع الدقيق، مع فرض العقوبات على المخالفين، بالإضافة إلى تنظيم عمل المخولين وآلية نقل وتوزيع الخبز. وبعد أقل من شهر، أصدرت المديرية قراراً محلياً بتخفيض عدد أرغفة ربطة الخبز من عشرة إلى ثمانية، مع الحفاظ على الوزن والسعر الرسميين، مبررة القرار بارتفاع تكاليف الإنتاج والوقود، وبهدف الحفاظ على جودة الرغيف واستمرار عمل المخابز. واستمر تطبيق القرار محليًا، حتى منتصف شهر حزيران الماضي، أصدرت وزارة الاقتصاد قرارًا مماثلًا يقضي بتخفيض عدد الأرغفة في الربطة إلى ثمانية أرغفة مع الحفاظ على السعر الرسمي، ليتم تطبيقه في السويداء مع تعديلات طفيفة تماشيًا مع الآلية التي تم إقرارها في المحافظة. قوائم الانتظار تختفي. وبالتوازي مع هذه الإجراءات، تغير واقع الحصول على الخبز بشكل واضح، حيث اختفت طوابير الانتظار أمام المخابز، ويتم توزيع معظم الكميات من خلال المعتمدين المنتشرين في الأحياء والقرى، ما جعل المادة متوفرة بشكل أكبر مقارنة بالأشهر السابقة. وقال أحد سكان مدينة السويداء، لعنب بلدي، إن شراء الخبز أصبح أسهل بكثير من السابق، لأنه يحصل على ما يحتاجه من أحد المعتمدين بالقرب من منزله، مضيفًا أن نوعية الرغيف جيدة وحجمه مناسب رغم انخفاض عدد الأرغفة في العبوة. أحد موزعي الخبز في حي المساكن الخضراء، قال لعنب بلدي، إن الكميات تصل يوميًا بحسب عدد الطلبات المسجلة، مشيرًا إلى أن كل حي تقريبًا يضم محلًا لتوزيع الخبز، حيث يتم تسجيل احتياجات الأهالي مسبقًا وتسليم العدد المطلوب من الربطات لكل موزع، مما يقلل الهدر. في المقابل، يروي مواطن فضل عدم ذكر اسمه أنه اشترى رغيف خبز من أحد المخابز ولاحظ أن الأرغفة غير مطبوخة بالشكل الكافي، الأمر الذي وصفه بـ”المكرونة”، فتوجه إلى مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك وقدم شكوى رسمية. وأكد أن المديرية استجابت للشكوى واتخذت الإجراءات اللازمة، معتبراً أن متابعة الشكاوى تعزز الرقابة وتحافظ على جودة المادة، كما تحافظ على الثقة بين المواطنين والمديرية. وانخفض الطلب على السوق الحرة، على الرغم من استمرار بيع الحزمة بالسعر العادي البالغ 5000 ليرة لدى التجار المعتمدين. وتستمر ظاهرة بيع الخبز في السوق الحرة بأسعار تتراوح بين ستة وعشرة آلاف ليرة، لكن وفرة المادة قللت الإقبال على شرائها من السوق الحرة. وقالت إحدى سكان مدينة السويداء، إنها لا تزال تشتري الخبز من أحد الباعة في السوق الحرة، لأن أقرب مخول يقع بعيداً عن مكان سكنها، موضحة أن فرق السعر يبقى مقبولاً مقابل سهولة الحصول على الحزمة. وأضافت أن نوعية الخبز جيدة في أغلب الأحيان، ونادرا ما تصادف خبز “البيتة” أو “الجاف”، معتبرة أن هذه الحالات غالبا ما تكون بسبب سوء تخزين الخبز أو تعرض الخبز لأشعة الشمس، وليس لعملية الإنتاج نفسها. أحد بائعي الخبز في أحد شوارع السويداء، قال لعنب بلدي، إن الطلب تراجع خلال الفترة الأخيرة عما كان عليه قبل أشهر. وأوضح أنه كان يبيع كامل الكمية التي يحملها يومياً، بينما يعود في بعض الأيام بجزء من الحزم، لأن الخبز أصبح متوفراً لدى المعتمدين والمخابز، ولم تعد هناك حاجة ملحة لشرائه من الباعة المتجولين. بين القرارات التنظيمية واستقرار عرض مادة الطحين وتشديد الرقابة على الجودة، يبدو أن واقع الخبز في السويداء يشهد مرحلة أكثر استقراراً مقارنة بالفترات السابقة، مع استمرار الحاجة إلى الحفاظ على جودة الإنتاج وضبط الأسعار ومتابعة أي مخالفات قد تظهر. سعرها وصل إلى 20 ألفاً.. رغيف الخبز فوق إمكانيات أهالي السويداء



