اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-15 14:45:00
وكشفت صحيفة الشرق الأوسط عن اعتقال نحو 40 طبيباً على ذمة التحقيق، بينهم ثلاثة رؤساء أقسام وأقسام طبية، كانوا يعملون في مشفى تشرين العسكري في عهد النظام المخلوع. وتأتي هذه الاعتقالات بحسب التحقيق الذي نشرته الصحيفة، في إطار التحقيقات في تحول المؤسسات الطبية، وأبرزها “مشفى تشرين العسكري”، إلى مراكز تعذيب وتصفية ممنهجة للمعتقلين في عهد نظام الأسد السابق. شبكات منظمة للموت. ونقلت «الشرق الأوسط» عن مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني قوله: «البيانات التي جمعتها الشبكة تشير إلى وجود شبكات من الأطباء والممرضين والأمنيين المتورطين في هذه الجرائم، بما في ذلك عمليات نزع الأعضاء بالإضافة إلى القتل المباشر». وأشار عبد الغني إلى أنه تم القبض على المتورطين، لكن أعدادهم لا تزال محدودة مقارنة بحجم الجرائم الموثقة. ومن أبرز ما وثقته مصادر رسمية سورية، إعلان وزارة الداخلية أواخر عام 2025 عن اعتقال 5 عناصر سابقين من آخر العناصر الطبية والقضائية والأمنية العسكرية التي عثر عليها في مساكن الممرضات مطلع أيار/مايو 2026، كما تم اعتقال عدد من العاملين السابقين. تحويل مستشفى “تشرين” إلى فرع أمني. ونقلت «الشرق الأوسط» في تحقيقها شهادة الدكتور محمود الرحبان (ضابط سابق في الإدارة الطبية)، أكد فيها أن مستشفى تشرين العسكري -الذي افتتح عام 1982 كأكبر مجمع طبي في البلاد- تحول إلى ما يشبه «فرعاً أمنياً مصغراً». وأوضح الرهبان أن أجزاء من المستشفى كانت مستقلة تماماً عن الإدارة العامة، وكانت تحت إشراف الشرطة العسكرية، حيث تعرض المعتقلون المرضى للضرب والإهانة من قبل الطواقم الطبية الذين كانوا يسعون إلى إثبات “ولائهم المطلق”. أساليب التصفية كما استعرضت الصحيفة شهادات مروعة للناجين، ومن بينهم العميد محمد منصور عمار، الذي وصف عمليات التصفية اليومية التي كانت تجري في المستشفى. وبحسب ما نقلته «الشرق الأوسط» على لسانه، فإن عناصر مفرزة الشرطة العسكرية كانوا يتعمدون قتل المعتقلين عن طريق «الدوس على رقابهم» بالقوة حتى الموت، في ظل غياب تام لأي رقابة طبية أو أخلاقية، حيث اكتفى الأطباء الشرعيون بتسجيل عدد الجثث دون الكشف عليها. “المسلخ 601” وصور قيصر. ولم يقتصر الأمر على مستشفى تشرين، بل امتد ليشمل «مستشفى المزة العسكري 601»، الذي ربطته «الشرق الأوسط» بصور «قيصر» المسربة. وأكدت الشهادات التي جمعتها الصحيفة أن هذه المستشفيات كانت المحطة الأخيرة لآلاف المعتقلين القادمين من سجن صيدنايا وأفرع المخابرات، حيث تحولت الكرامة الإنسانية إلى أرقام منقوشة على الجثث الملقاة في الممرات أو في غرف المشرحة بانتظار الدفن في المقابر الجماعية. وخلص تحقيق «الشرق الأوسط» إلى أن هذه التحقيقات، وما رافقها من اعتقالات لعدد من الأطباء، تمثل الخطوة الأولى في طريق طويل يطالب فيه السوريون بالعدالة والشفافية لكشف إحدى أحلك الصفحات في تاريخ المنظومة الطبية والعسكرية في عهد النظام السابق.




