اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-08 19:42:00
جددت تصريحات الفنان السوري بسام كوسا، خلال لقاء إعلامي مطول، جدلاً واسعاً في الأوساط السورية، بعد أن قدم قراءة مختلفة لما حدث في البلاد منذ عام 2011، ما عكس انقساماً حاداً في ردود الفعل بين من رأى في حديثه صراحة متأخرة، ومن اعتبره تبريراً غير مباشر لمرحلة دموية من تاريخ سوريا. وقال كوسا خلال ظهوره في بودكاست “لدي سؤال” مع الإعلامي محمد قيس، إن وصف ما حدث في سوريا بالثورة “بالمعنى الكلاسيكي” غير دقيق، معتبراً أن البلاد دخلت في حرب أهلية قاسية دفع ثمنها كل السوريين دون استثناء، في ظل انهيار أنظمة السياسة والمجتمع والدولة. الفنان بسام كوسا في دور الإيدشري في مسلسل باب الحارة. وشدد الفنان السوري على أن سوريا كانت، ولا تزال، بحاجة إلى “صوت ثالث عاقل” قادر على التحدث بهدوء، بعيداً عن منطق الخيانة والتكفير، مؤكداً أن هذه اللغة، برأيه، لا تبني دولة ولا تصنع مستقبلاً، بل تعمق الانقسام وتعيد إنتاج العنف بمختلف أشكاله. العلاقة مع بشار الأسد: احترام بلا صداقة. وفي أكثر نقاط اللقاء حساسية، تطرق كوسا إلى علاقته برئيس النظام السابق بشار الأسد، نافياً وجود أي صداقة شخصية بينهما، ومؤكداً أن العلاقة اقتصرت على لقاءات محدودة في المناسبات العامة، وأن ما جمعهما هو “الاحترام المتبادل”. وقال كوسا إن الأسد “كان يحترمه لأنه لم يطلب منه شيئا”، نافيا بشكل قاطع حصوله على أي امتيازات أو مناصب أو مكاسب مادية من النظام السابق، واصفا الحديث عن إهدائه منزلا بـ”محض افتراء”. كما رفض الفنان السوري ما وصفه بـ”توزيع الشهادات الوطنية”، معتبرا أن كل سوري خسر شيئا خلال سنوات الحرب، وأن الناس لم يكونوا يعيشون في رخاء، بل تحت ضغط الخوف والقتال والدمار. النظام السابق لم يكن طائفياً، بل «استثمارياً». وفي وصفه لطبيعة النظام السابق، خالف كوسا الرأي السائد بأنه نظام طائفي، معتبراً أنه “نظام استثماري” استغل الدين والطائفة والفن والإعلام والتعليم والتجارة وكل ما يمكن توظيفه للبقاء في السلطة، مؤكداً أن هذا وصف تحليلي لا يحمل مدحاً أو لوماً. وعن بدايات الحراك السوري، أقر كوسا أن ما حدث عام 2011 كان ثورة في البداية، قبل أن يتحول لاحقا إلى صراع دموي معقد، معتبرا أن تسليم السلطة مبكرا كان يمكن أن يجنب البلاد سنوات طويلة من الدماء والخسائر. الواقع الراهن ومسؤولية الدولة. وفي حديثه عن المرحلة الحالية، أشار كوسا إلى أن هناك بعض الخطوات التي قد تدعو للتفاؤل، لكنه أكد في الوقت نفسه أن مسؤولية تهدئة الشارع وطمأنة الناس تقع على عاتق الدولة، وليس على الأفراد أو الفنانين. وانتقد ما وصفها بـ”ثقافة الشتائم” وإقصاء الفنان عن التعبير عن رأيه، متسائلا عن سبب مطالبة الفنان بالتزام الصمت عندما يعبر عن موقف سياسي أو اجتماعي، مع ترك المجال مفتوحا لخطابات التحريض والفرقة. ردود فعل متباينة: ولاقت تصريحات كوسا تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى المؤيدون أن حديثه يعكس قناعة شخصية تشكلت خلال سنوات الحرب، وأنه يعبر عن شريحة صامتة تبحث عن نهج أقل صخبا وأكثر عقلانية. في المقابل، اعتبر المعارضون أن هذه التصريحات تتجاهل جوهر ما حدث، وتقلل من طبيعة الصراع ومسؤوليات النظام السابق، مطالبين بمحاسبة واضحة بدلا من البحث عن “مساحات وسطية” في قضية لا تزال مفتوحة.



