اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 10:43:00
كشف الناشط الحقوقي المعتصم الكيلاني عن تفاصيل وردت في تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأحداث الدموية التي شهدتها محافظة السويداء في شهر تموز 2025. ورسم التقرير الذي يقع في 93 صفحة واستند إلى أكثر من 400 مقابلة ميدانية، صورة قاتمة لنزاع مسلح خلف خسائر بشرية مرعبة ودماراً واسعاً وصل إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. حصيلة الدماء: أرقام مرعبة بحسب المعطيات الموثقة التي استخرجها الكيلاني. ومن التقرير، بلغ إجمالي عدد القتلى خلال ستة أيام فقط من التصعيد (14-19 تموز/يوليو) 1707 قتلى، وتوزع الضحايا على النحو التالي: – الطائفة الدرزية: 1342 قتيلاً (بينهم 53 طفلاً وطفلة و99 امرأة). – التجمع البدوي: 70 قتيلاً (بينهم 8 أطفال و9 نساء). – القوات الحكومية: 225 قتيلاً على الأقل. – مقاتلون عشائريون: التقديرات تشير إلى نحو 70 قتيلاً. وعلى الصعيد الإنساني، تسببت المواجهات في نزوح ما يقارب 200 ألف شخص، لا يزال 155 ألفاً منهم نازحين -أغلبهم من البدو- وسط ظروف معيشية قاسية وصعوبة العودة الآمنة. ثلاث موجات من العنف المنهجي. وفصل التقرير تسلسل الأحداث التي انفجرت إثر عملية اختطاف في 11 تموز/يوليو، وتحولت إلى ثلاث موجات من العنف: – الموجة الأولى (14-16 تموز/يوليو): بدأت مع دخول القوات الحكومية مدعومة بمقاتلين بدو، وشهدت انتهاكات واسعة النطاق وعمليات قتل جماعي استهدفت المدنيين من السويداء. – الموجة الثانية (بعد 16 تموز): تمثلت بهجمات انتقامية شنتها الفصائل الدرزية (المجلس العسكري والحرس الوطني) ضد المجتمع البدوي، شملت التهجير القسري والقتل خارج نطاق القانون. – الموجة الثالثة (17-19 تموز/يوليو): شهدت حشداً عشائرياً كبيراً (يقدر بنحو 80 ألف مقاتل)، أدى إلى حرق وتدمير ممنهج لـ 35 قرية. وشبه كاملة. خريطة الانتهاكات والمسؤولية القانونية وأكدت اللجنة الدولية أن الانتهاكات لم تقتصر على القتل، بل شملت التعذيب والعنف الجنسي والنهب واستهداف الأماكن الدينية. كما وثّق التقرير أعمالاً مهينة للكرامة الإنسانية ذات طابع طائفي، مثل “حلق شوارب كبار السن”، ونشر فيديوهات الإساءة على وسائل التواصل الاجتماعي. الوصف القانوني: خلص التقرير إلى أن هذه الأفعال تشكل جرائم حرب، ومع وجود مؤشرات على استهداف مجموعات على أساس الهوية على نطاق واسع وبشكل منهجي، فإنها قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. ويحمل التقرير الدولة السورية المسؤولية الأساسية في حماية السكان، مشيراً إلى أن أفعال مقاتلي العشائر تنسب إلى الدولة إذا ثبت سيطرتها عليهم، فيما يحمل التقرير قادة الفصائل المحلية والعشائرية مسؤولية جنائية فردية عن الجرائم المرتكبة بشكل مستقل. تعاون “جزئي” ومستقبل هش رغم تشكيل “لجنة تحقيق وطنية” من قبل الحكومة السورية نهاية تموز/يوليو 2025، إلا أن التقرير الدولي وصف التعاون الحكومي بـ”الجزئي” ويفتقر إلى الشفافية، مشيراً إلى أن اللجنة الوطنية لم تتمكن من دخول السويداء بسبب “غياب الثقة المحلية”. واختتم الكيلاني عرضه للتقرير بالتحذير من أن الوضع في السويداء لا يزال “هشاً للغاية”، مؤكداً أن غياب المحاسبة الحقيقية وجبر الضرر للضحايا يبقي الباب مفتوحاً أمام تكرار هذه المآسي في ظل التوتر الطائفي الذي لم يجد طريقه إلى الحل بعد.


