سوريا – تقرير يحذر من استمرار أزمة الأمن الغذائي في سوريا

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – تقرير يحذر من استمرار أزمة الأمن الغذائي في سوريا

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-13 23:31:00

حذرت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET)، من أن أزمة الأمن الغذائي في سوريا ستستمر خلال الأشهر المقبلة، متوقعة أن يظل ملايين السوريين بحاجة إلى مساعدات إنسانية حتى بداية عام 2027، على الرغم من التحسن المتوقع في الإنتاج الزراعي خلال الموسم الحالي. ورأت الشبكة في تقريرها الذي حمل عنوان “توقعات الأمن الغذائي في سوريا (يونيو 2026 – يناير 2027) أن التحسن المتوقع في إنتاج المحاصيل لن يكون كافياً لتحسين ظروف الأمن الغذائي على نطاق واسع، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية، وضعف القوة الشرائية، وتراجع مصادر الدخل، وارتفاع تكاليف المعيشة. وأوضح التقرير أن مناطق شمال شرق وشمال غرب سوريا ستبقى الأكثر تضرراً من انعدام الأمن الغذائي، نتيجة التأثيرات المتداخلة لسنوات النزاع، وتراجع النشاط الاقتصادي، وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، واعتماد نسبة كبيرة من السكان على الأسواق لتأمين احتياجاتهم الغذائية. ويحتاج حوالي ستة ملايين شخص إلى المساعدة. وقدرت الشبكة أن عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية في سوريا يتراوح بين 5 و5.99 مليون شخص خلال الفترة ما بين تشرين الأول/أكتوبر 2026 وكانون الثاني/يناير 2027، وهي الفترة التي تتراجع فيها عادة مصادر الدخل الموسمية بعد انتهاء موسم الحصاد، على عكس زيادة احتياجات الأسر مع بداية فصل الشتاء. وأشار التقرير إلى أن انتهاء العمل الزراعي الموسمي يقلل فرص العمل والدخل لآلاف الأسر التي تعتمد على الزراعة والعمل اليومي، في وقت تستمر أسعار المواد الغذائية والوقود والخدمات الأساسية في مستويات مرتفعة مقارنة بدخول السكان. ورغم توقعات التقرير بتحسن الإنتاج الزراعي مقارنة بالموسم السابق، إلا أن هذا التحسن، بحسب الشبكة، لن ينعكس بشكل مباشر على أوضاع معظم الأسر، لأن الأزمة الاقتصادية لا تزال العامل الأكثر تأثيرا في قدرة السكان على الحصول على الغذاء. وأضاف أن شريحة كبيرة من الأسر السورية، وخاصة الأسر الفقيرة والنازحة، تعتمد بشكل أساسي على شراء المواد الغذائية من الأسواق، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسعار وانخفاض قيمة الدخل الحقيقي. وشمال سوريا هو الأكثر تضررا. ويشير التقرير إلى أن مناطق شمال شرق وشمال غرب سوريا ستستمر في الوقوع ضمن مرحلة “الأزمة” الثالثة (IPC Phase 3) من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، وهو تصنيف يشير إلى أن الأسر تواجه فجوات في الاستهلاك الغذائي أو تضطر إلى استنزاف أصولها ووسائل عيشها لتأمين احتياجاتها الأساسية. وأوضح أن الأسر في شمال شرقي سوريا لا تزال تعاني من آثار سنوات الجفاف المتكرر وتراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والبذور، فضلاً عن محدودية فرص العمل خارج القطاع الزراعي. وأشار أيضاً إلى أن فقدان سبل العيش خلال السنوات الماضية دفع العديد من الأسر إلى الاعتماد بشكل أكبر على المساعدات الإنسانية أو التحويلات المالية من الأقارب، في حين لا تزال هذه المصادر غير كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية. الضغوط الاقتصادية تهدد الأمن الغذائي. وأشار التقرير إلى أن استمرار تدهور المؤشرات الاقتصادية يمثل أحد أبرز المخاطر التي تهدد الأمن الغذائي في سوريا خلال الأشهر المقبلة. وقال إن أي انخفاض جديد في قيمة الليرة السورية، عن المستويات المفترضة في التقرير، سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة، خاصة المواد الغذائية والمحروقات والمدخلات الزراعية، ما سيؤدي إلى تراجع إضافي في القدرة الشرائية للعائلات. وأضاف أن تراجع القيمة الحقيقية للأجور والرواتب سيزيد من صعوبة حصول الأسر على الغذاء، خاصة وأن العديد من العمال يتقاضون أجوراً تقل بكثير عن الحد الأدنى اللازم لتغطية الاحتياجات الأساسية. في المقابل، رأى التقرير أن تثبيت سعر الصرف أو تحسينه بشكل مستدام يمكن أن يحد من التضخم ويخفف من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مما ينعكس إيجابا على القوة الشرائية ويقلل من عدد الأشخاص الذين يواجهون أوضاع “أزمات”. الأمطار القادمة هي عامل حاسم. وتناول التقرير السيناريوهات المحتملة للموسم الزراعي المقبل، محذراً من أن تأخر هطول الأمطار أو انخفاضها بشكل كبير خلال الفترة ما بين أكتوبر وديسمبر 2026 سيؤثر على زراعة القمح والشعير للموسم الجديد. وأوضح أن ضعف الهطول سيؤدي إلى تقليص المساحات المزروعة وتراجع إنبات المحاصيل وانخفاض الطلب على العمالة الزراعية خلال فترة الزراعة، فضلاً عن انخفاض تجدد المراعي التي يعتمد عليها مربو الماشية. وأشار التقرير إلى أن شمال شرقي سوريا يواجه مخاطر إضافية بسبب تراجع مخزون المياه الجوفية بعد موجات الجفاف المتكررة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، ما يزيد من اعتماد المزارعين على الري، في وقت ترتفع فيه أسعار المحروقات ومستلزمات الإنتاج. وأضاف أن العديد من المزارعين يدخلون الموسم الزراعي الجديد مثقلين بالديون الناجمة عن المواسم السابقة، ما قد يدفع بعضهم إلى تقليص المساحات المزروعة أو الامتناع عن زراعة جزء من أراضيهم في حال انخفاض الأمطار عن معدلاتها الطبيعية. والجنوب مهدد أيضاً. ولم يقتصر التقرير على شمال البلاد، بل تطرق إلى المحافظات الجنوبية، مشيراً إلى أن أي تصعيد عسكري أو تجدد للعنف قد يؤدي إلى تعطيل الأنشطة الزراعية، ويحد من وصول السكان إلى الأراضي الزراعية والأسواق وفرص العمل. وأضاف أن اتساع نطاق الاضطرابات الأمنية قد يرفع أسعار الخبز والوقود والمواد الغذائية في المناطق المتضررة، ويؤدي إلى تدهور أوضاع الأمن الغذائي هناك. ما هو تصنيف “الأزمة”؟ ويستند تقرير شبكة نظم الإنذار المبكر بالمجاعة إلى التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC)، والذي يستخدم على نطاق واسع لتقييم شدة انعدام الأمن الغذائي. وتشير المرحلة الثالثة (الأزمة) إلى أن الأسر تعاني من فجوات في الاستهلاك الغذائي، أو تلجأ إلى بيع أصولها الإنتاجية، أو تقليل إنفاقها على الاحتياجات الأساسية من أجل تأمين الغذاء، مما يهدد قدرتها على الحفاظ على سبل عيشها إذا استمرت هذه الأوضاع لفترة طويلة. ويعد تقرير “آفاق الأمن الغذائي في سوريا (يونيو 2026 – يناير 2027)” أحدث تقييم صادر عن شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة فيما يتعلق بالوضع الغذائي في سوريا، ويستند إلى تحليل المؤشرات الاقتصادية والمناخية والإنسانية والسيناريوهات المحتملة خلال الأشهر المقبلة. تحذير سابق للأمم المتحدة: يأتي هذا التقرير بعد أيام من تحذير آخر للأمم المتحدة من اتساع نطاق الاحتياجات الإنسانية في سوريا. وقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان، في تقرير يغطي الفترة ما بين 1 مايو/أيار و30 يونيو/حزيران 2026 ونُشر في 8 يوليو/تموز، أن نحو 1.2 مليون شخص في البلاد بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، من بينهم 295 ألف امرأة في سن الإنجاب. وأوضح الصندوق أن سوريا تشهد منذ بداية العام الجاري أزمات متزامنة، بما في ذلك تجدد الأعمال العدائية في حلب وشمال شرقي سوريا، والفيضانات الشديدة على طول نهر الفرات، بالإضافة إلى تدفق أكثر من 460 ألف شخص من لبنان، مما فرض ضغطاً إضافياً على الخدمات العامة وأثر على قدرة السكان على الوصول إلى الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، وخاصة خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وبرامج الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي. وأضاف التقرير أن تقاطع هذه الأزمات أدى إلى زيادة احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً، خاصة النساء والفتيات والشباب المتضررين من النزوح أو تراجع قدرة المؤسسات الخدمية على الاستجابة، في وقت تتقاطع هذه التحديات مع تحذيرات “FEWSNET” من استمرار تدهور الأمن الغذائي واتساع الاحتياجات الإنسانية في مختلف أنحاء سوريا. متعلق ب

سوريا عاجل

تقرير يحذر من استمرار أزمة الأمن الغذائي في سوريا

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#تقرير #يحذر #من #استمرار #أزمة #الأمن #الغذائي #في #سوريا

المصدر – عنب بلدي